Welcome to


 


صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: Gothe
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 263

المتصفحون الآن:
الزوار: 40
الأعضاء: 0
المجموع: 40

Who is Online
يوجد حاليا, 40 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

سامي شرف
[ سامي شرف ]

·المسألة المصرية المعاصرة بقلم سامى شرف
·عبدالناصر يواصل كشف أسرار ثورة يوليو للدروبى.. .
·بشهادة جيفارا والإخوان والمخابرات الأمريكية:ناصر.. رمز نهضة مصر “النهضة
·مئوية جمال عبد الناصر بقلم سامى شرف
·سامي شرف يكتب لـ«الشروق»: كواليس العدوان الثلاثي
·حجر غير صحي – بقلم : سامي شرف
·الجمهورية العربية المتحدة – بقلم : سامي شرف
·دول الهامش والرجل المريض – بقلم : سامي شرف
·رمانة الميزان وصمام الأمان - سامي شرف

موضوع اليوم
أكثر المقالات قراءة اليوم:

بيت من ورق فى واشنطن - عبد الله السناوي

تم استعراض
63060171
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  



سكاي نيوز رويترز بي بي سي   العربية  
الأخبار الحياةالشرق الأوسطالقدس العربيالعرب
صوت الأمة المصري اليوم الشروق التحرير اليوم السابع الدستور     الأسبوع الوطن 
اخبار اليوم الأهرام الأهرام العربي الجمهورية
البيان  الإتحاد 
الدستور الأردنية الرأي الصباح الخبر اخبار السودان



 

 

المقالات الأخيرة

· بيت من ورق فى واشنطن - عبد الله السناوي[ تعليقات - 2 قراءة ]
· العرب.. وذكرى الثورة الأميركية! - صبحي غندور[ تعليقات - 15 قراءة ]
· «بن بيلا» يدعو الجزائريين إلى مقاومة الاحتلال الفرنسى [ تعليقات - 9 قراءة ]
· ثورة يوليو وارساء مبدأ العدالة الثقافية - أميمة سيد أحمد[ تعليقات - 9 قراءة ]
· المسألة المصرية المعاصرة بقلم سامى شرف[ تعليقات - 8 قراءة ]
· جائزة نوبل فى القتل لنتنياهو – بقلم : عبد الله السناوي[ تعليقات - 6 قراءة ]
· سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف[ تعليقات - 9 قراءة ]
· مشروعان يهدّدان المنطقة العربية - صبحي غندور[ تعليقات - 8 قراءة ]
· جمال عبد الناصر بقلم ميشيل عفلق - عـمرو صـابح[ تعليقات - 10 قراءة ]
· وفاة عبدالناصر لا تزال «لغزاً» في ذكرى رحيله ال 40[ تعليقات - 36 قراءة ]
· في ذكرى من لا يموت فينا: جمال عبد الناصر..- طلال سلمان[ تعليقات - 33 قراءة ]
· ناصر وعامر - عمرو صابح[ تعليقات - 35 قراءة ]
· الجدل حول عبد الناصر .. هو صراع حول الحاضر وليس الماضي - السيد شبل[ تعليقات - 31 قراءة ]
· الشركة التى فتح جمال عبد الناصر بها القارة الأفريقية - عمرو صابح[ تعليقات - 25 قراءة ]
· فرصة نادرة للفلسطينيين في أميركا الشمالية - صبحي غندور[ تعليقات - 25 قراءة ]
· مات منذ 50 سنة .. وما زال حياً! - عـمرو صـابح[ تعليقات - 56 قراءة ]
· عـبد النـاصر والحكيم والوعى الضائع - عـمرو صـابح[ تعليقات - 44 قراءة ]
· وعي الإخوانجية .. عمر التلمساني نموذجاً.- عمرو صابح[ تعليقات - 47 قراءة ]
· مصطفى محمود والسد العالي بقلم : عـمرو صـابح[ تعليقات - 40 قراءة ]
· دروس من الهزيمة والانتصار![ تعليقات - 40 قراءة ]
· البطريرك ميشيل صباح يصدر الكتاب الثالث [ تعليقات - 45 قراءة ]
· رسالة عبد الناصر الى الزعماء العرب[ تعليقات - 46 قراءة ]
· ناصر وحرب 1967 – بقلم : عمرو أبوزيد[ تعليقات - 50 قراءة ]
· خمسة عناصر في الإنتفاضة الشعبية الأميركية - صبحي غندور[ تعليقات - 49 قراءة ]
· نتائج تهميش الصراع مع إسرائيل والتصالح معها - صبحي غندور[ تعليقات - 49 قراءة ]

[ المزيد في أخبار الأقسام الخاصة ]

بيت من ورق فى واشنطن - عبد الله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 22-11-1441 هـ (2 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

بيت من ورق فى واشنطن


بقدر الدور المحورى الذى يلعبه البيت الأبيض فى صراعات القوى والاستراتيجيات والنفوذ والمصالح تكتسب أسراره وخفاياه إثارة سياسية تتجاوز الولايات المتحدة إلى العالم بأسره.
ما يحدث فى البيت الأبيض ليس شأنا خاصا ولا موضوعا اعتياديا فى النميمة السياسية، وما يتكشف من أسرار وخفايا يساعد على كشف مجمل الصورة فى صناعة القرار الأمريكى وما يشوبه أحيانا من مصالح ليست فوق مستوى الشبهات وأهواء شخصية طاغية وعقد بشر مستحكمة.




(أقرأ المزيد ... | 5898 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

العرب.. وذكرى الثورة الأميركية! - صبحي غندور
أرسلت بواسطة admin في 20-11-1441 هـ (15 قراءة)
الموضوع صبحي غندور

العرب.. وذكرى الثورة الأميركية!

صبحي غندور*

Twitter: @AlhewarCenter

Email: Sobhi@alhewar.com

 

اختلفت الاحتفالات الأميركية هذا العام بذكرى الثورة والتحرر من الهيمنة البريطانية عن طيلة السنوات الماضية. فوباء كورونا فرض نفسه على العديد من الولايات الأميركية ومنع حدوث الاحتفالات التقليدية، لكن ما يُميّز أيضاً هذا العام في احياء المناسبة الأميركية هو ما حدث ويحدث من حراك أميركي شعبي ضد العنصرية المتجذرة بالمجتمع الأميركي، والتي نراها في ممارسات بعض عناصر الشرطة ضد الأميركيين الأفارقة، مما جعل بعض قادة الحراك الشعبي يتسألون عن مغزى مناسبة الأستقلال الذي شرّع بعد حدوثه نظام العبودية ولم يحقق فعلاً المساواة بين سكان الولايات، كما نصّ عليه الدستور الأميركي.

محنٌ كثيرة مرّت على الأميركيين منذ نجاح ثورة استقلالهم عن التاج البريطاني، في الرابع من يوليو بالعام 1776، بقيادة جورج واشنطن وبدعمٍ من جيش فرنسي قاده الجنرال لافاييت. ومن المفارقات الملفتة للانتباه في تاريخ التجربة الأميركية أنّ بريطانيا كانت خصم الأميركيين وعدوّهم الأوّل، ثمّ أصبحت في منتصف القرن العشرين وما بعده أهمّ حلفاء الولايات المتّحدة، بينما فرنسا التي كانت أكثر من ساعد الثورة الأميركية حين قيامها، وحيث للفرنسيين فضلٌ كبير في نجاحها وفي دعم نظام الحكم الأميركي الجديد، تتباين سياساتها مع الولايات المتّحدة في عدّة قضايا ومحطّاتٍ زمنية. ولعلّ في ذلك تأكيداً لمقولة إنّ في العلاقات الدولية ليس هناك صديقٌ دائم أو عدوٌّ دائم وإنّما مصلحةٌ دائمة.

التاج البريطاني لم يعترف بالاستقلال الأميركي عنه إلاّ بعد 7 سنوات (في العام 1783)، ثمّ حصلت معارك عسكرية بين الإنجليز والأميركيين في مطلع القرن التاسع عشر (1814-1812) بسبب تدخّل الجيش الأميركي في المستعمرات البريطانية في كندا، وممّا أدّى إلى احتلال قوّة عسكرية بريطانية للعاصمة واشنطن وحرق المقرّ الرئاسي (البيت الأبيض) ومبنى الكونغرس.

ربّما أكبر محنة عاشتها التجربة الأميركية، منذ بدايتها قبل حوالي قرنين ونصف قرنٍ من الزمن، هي  محنة الحرب الأهلية بين العامين 1861 و1865، حيث حارب فيها النظام الاتّحادي بقيادة إبراهام لنكولن (الجمهوري) الانفصاليين في إحدى عشرة ولاية جنوبية كانت تعترض على قرارت واشنطن بإنهاء العبودية وتجارة الرقيق، إضافةً طبعاً لمصالح اقتصادية رأتها الولايات الجنوبية من خلال تحقيق الانفصال. وقد سقط ضحية الحرب الأهلية حوالي 700 ألف جندي من الطرفين الشمالي والجنوبي إضافةً إلى أعدادٍ كبيرة من المدنيين.

وفي العام 1929 شهدت الولايات المتّحدة انهياراً اقتصادياً كبيراً بسبب فوضى بيع الأسهم والمضاربات المالية، ممّا نتج عنه تراجعٌ اقتصادي ضخم، وتغييرات في النمط الاجتماعي بالمجتمع الأميركي، وإغلاق العديد من المصانع والمؤسّسات، وهجرة أعداد كبيرة من المزارعين إلى المدن، ولم يستعد الاقتصاد الأميركي عافيته إلاّ بعد الحرب العالمية الثانية.

ثمّ عاشت أميركا محنةً أخرى في حقبة الستّينات من القرن الماضي حينما جرى اغتيال الرئيس جون كندي، وفي عامٍ لاحق (1968) جرى اغتيال شقيقه المرشّح للرئاسة روبرت كندي وزعيم الحقوق المدنية القس مارتن لوثر كنج، وفي مناخٍ متأزّم داخل المجتمع الأميركي بسبب العنصرية ضدّ الأميركيين الأفارقة ونتيجة الحرب الفاشلة في فيتنام.

وفي مطلع القرن الحالي، شهدت أميركا الأعمال الإرهابية يوم 11 سبتمبر 2001، والتي وظّفها "المحافظون الجدد" في إدارة بوش الأبن لتبرير حروب كبرى في أفغانستان والعراق، ولتغييراتٍ هامّة في السياستين الداخلية والخارجية. وقد نتج عن هذه الحروب والسياسات خسائر بشرية ومادّية كبيرة، وانتهت فترة بوش الأبن بتدهورٍ اقتصادي أميركي كبير.

هذه نماذج من محن مهمّة عاشتها الولايات المتحدة، وهي في عيد ميلادها هذا العام، تحتاج لوقفةٍ مع نفسها لمراجعة ما يسود الآن من سياسات في ظلّ إدارة ترامب أدخلت أميركا في محنةٍ جديدة. فالمجتمع الأميركي يعاني الآن من انقساماتٍ شديدة على قضايا عديدة. فهناك إنتفاضة شعبية أميركية تحدث ليس فقط ضد العنصرية وممارسات الشرطة بل أيضاً إلى ما هي عليه سياسات ترامب. وهناك ازدهارٌ لظاهرة التسلّح الفردي في عدّة ولايات أميركية، ولممارسات عُنفية مختلفة الأسباب والأنواع. وقد بدأت الجماعات العنصرية تنتعش من جديد ضدّ الأميركيين الأفارقة منذ انتخاب ترامب، وهي عنصرية حاقدة تشمل الآن المسلمين والمهاجرين من أميركا الوسطى واللاتينية. وما حدث على الحدود الجنوبية لأميركا من ممارساتٍ مشينة ضدّ المهاجرين غير القانونيين وأطفالهم لأمرٌ معيب لكلّ مواطنٍ أميركي يُدرك في كينونة نفسه أنّه هو أيضاً ينحدر من عائلة مهاجرة، وربما من أشخاص ساهموا في قتل أصحاب الأرض الأصوليين الذين اُطلق عليهم اسم "الهنود الحمر"!.

أميركا معنية الآن أيضاً بالعودة إلى خلاصات تجربتها في الثورة والاستقلال وبناء الأمّة الأميركية في مسائل السياسة الخارجية. فكيف يجوز لمن كانوا هم أصلاً من أتباع الجنسيات البريطانية والأوروبية أن يثوروا بانتفاضاتٍ مسلّحة على جيش التاج البريطاني فقط لأنّهم سكّان مستعمراتٍ تدفع الضرائب ولا تتمثّل في البرلمان البريطاني ولا تقرّر أمورها بنفسها، بينما تقف الإدارة الأميركية ضدّ حقّ الشعب الفلسطيني بتحرير أرضه وبمقاومة المحتلّ الإسرائيلي الإستيطاني؟!. الأميركيون الثائرون ضدّ التاج البريطاني كان يحقّ لهم عشيّة ثورتهم إتلاف حمولة باخرة الشاي البريطانية (من هنا جاءت تسمية حزب الشاي) وبمقاطعة البضائع القادمة من بريطانيا، بينما إدارة ترامب والكونغرس الأميركي ووزارات أميركية يعاقبون الآن من يقاطعون البضائع الإسرائيلية!. 

الولايات المتحدة الأميركية بحاجةٍ أيضاً إلى تفسير سياساتها خلال حقبة جمال عبد الناصر في مصر الخمسينات والستّينات من القرن الماضي، حينما كانت تعترض على دعم ناصر لشعب الجزائر في ثورته ضدّ الاحتلال الفرنسي ولشعب عدن ضدّ الاحتلال البريطاني وللشعب الفلسطيني ضدّ الغاصب المحتلّ الإسرائيلي، بينما لم تنجح الثورة الأميركية من دون دعم الفرنسيين والجنرال لافايت. أيضاً ما قامت به الولايات المتّحدة من تدخّلٍ عسكري في المستعمرات البريطانية في كندا لمساعدة الراغبين بالاستقلال عن التاج البريطاني، ثمّ بعد ذلك من تدخّل عسكري أميركي في العديد من الدول والقارات!.

خلال الحرب الأميركية على العراق، أشار أكثر من مسؤول أميركي إلى أنّ واشنطن تريد أن يكون العراق في المستقبل نموذجاً لكلّ المنطقة العربية. وقبل هذه الحرب وبعدها، نجد الأوساط السياسة والإعلامية الأميركية تتعامل مع إسرائيل على أنّها "الدولة الديمقراطية الحقيقية" في الشرق الأوسط!. هذا النموذج "الديمقراطي" الإسرائيلي الذي يقوم على عنصرية دينية يهودية. وهو "نموذج"، إن جرى الأخذ به، سوف يعني تقسيم المنطقة العربية إلى دويلاتٍ طائفية.

طبعاً، إنّ عدم أحقّية "النموذج الديمقراطي الإسرائيلي"، وعدم النجاح في تحقيق "النموذج العراقي"، لا يعني أنّ البلاد العربية هي بخير وأنّها لا تحتاج إلى إصلاحٍ وتغيير. وقد يكون أجدى للعرب، ما دامت الحلول لا تأتي إلا "معلّبةً" من الخارج، أن ينقلوا معركة "النموذج المطلوب" إلى داخل الساحة الأميركية، أي أن يطالبوا واشنطن بالعمل على تطبيق "النموذج الأميركي" نفسه في المنطقة العربية.

فالتجربة التاريخية للأمّة الأميركية فيها من الإيجابيات ما تحتاجه الآن الأمّة العربية. وقد أخذت الدول الأوروبية بالنموذجيِّ منها فعلاً حينما تحرّرت من المرحلة النازية/الفاشية، ثمّ حين بنت مجتمعاتٍ قائمةً على أنظمة دستورية ديمقراطية، واتّجهت إلى التعاون والتكامل والاتّحاد أملاً منها بالوصول إلى حالة "النموذج الأميركي"، كأمّة موحّدة قائمة على ولاياتٍ متعدّدة ونظام دستوريّ يحفظ اتّحادها.

العرب، أكثر من الأوروبيين، هم الآن بحاجة إلى خلاصات التجربة التاريخية الأميركية. فالأمّة الأميركية لم تكن موجودة أصلاً كأمّة قبل قيام الاتّحاد الدستوري بين ولاياتها الثلاث عشرة التي شكّلت انطلاقة الولايات المتّحدة الأميركية. وإذا كان بعض العرب لا يقبلون بمنطق وجود (أمّة عربية)، فليأخذوا العبرة من نشوء الأمّة الأمريكية وتحوّلها إلى أقوى وأعظم أمم العالم المعاصر.

في "التجربة الأميركية" محطّات وخلاصات وأولويات من المهمّ التوقّف عندها عربياً:

أولاً – مرحلة التحرّر: إذ قبل أن تكون "أمّة أميركية" كانت مستعمرات يُشرف عليها التاج البريطاني ويعيش فيها مزيجٌ من المهاجرين الأوروبيين، وخاصّة أتباع الإمبراطورية البريطانية الناطقين باللغة الإنجليزية. فكان التحرّر من التاج البريطاني هو البداية العملية لنشوء الأمّة الأميركية، حيث اختار المستوطنون في المستعمرات الاستقلال عن بريطانيا وخاضوا حرباً شرسة من أجل انتزاع حرّيتهم تحت شعار: (عش حرّاً أو مت). إذن الأساس في النموذج التاريخي الأميركي هو الحرّية بالتخلّص من الاحتلال ومن الهيمنة الخارجية، وبأنّ مقاومة الاحتلال من أجل الاستقلال هي حقّ مشروع لبناء أمّة حرّة.

ثانياً – مرحلة البناء الدستوري:      صحيحٌ أنّ التحرّر من الهيمنة البريطانية صنع "أمّة أميركية"، لكنّه لم يكن كافياً ليصنع "أمّة عظيمة" قادرة على النموّ والاستمرار والتقدّم. وصحيحٌ أنّ الثوّار المستوطنين قد قاوموا معاً جنود التاج البريطاني، ونجحوا معاً في حرب الاستقلال الأميركي، واتّفقوا معاً على العيش المشترك على الأرض الجديدة في إطار اتحادي جمع ثلاث عشرة ولاية، لكن الصراعات سرعان ما ظهرت بين بعض الولايات، وجرى التنافس على الحدود والمياه والأراضي والثروات الطبيعية .. إلى أن حصل مؤتمر فيلادلفيا صيف عام 1787 الذي جمع بين الممثّلين المنتَخبين عن الولايات من أجل بحث الخلافات والحدّ من الصراعات، فإذا به كمؤتمر يتحوّل إلى "معجزة"، حسب الوصف التاريخي الأميركي، لأنّه أنتج الدستور الأميركي وما فيه من رؤى ثاقبة لكيفيّة الجمع بين الحفاظ على الاتّحاد وبين البناء الديمقراطي. وقد أصبحت الأمّة الأميركية مؤلّفة من خمسين ولاية تمتدّ من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي. وهي ولايات غير متساوية في المساحات وعدد السكّان والثروات، لكنّها متساوية بالحقوق والواجبات تحت مظلّة الدستور. ورغم النواقص الكثيرة – بمعيار الحاضر- بما كان عليه الدستور عند إقراره، لكنّه ترك المجال مفتوحاً للتطوّر مع مرور الزمن وحدوث المتغيّرات، حيث خضع الدستور لعدّة تعديلاتٍ ضمنت لاحقاً مشاركة المرأة والحقوق المدنية والحرّيات العامّة للأميركيين عموماً.

ثالثاً – مرحلة الدفاع عن وحدة الأمّة: لم يكن البناء الدستوري السليم وحده كافياً لضمان وحدة الأمّة الأميركية. فعلى الرغم من عدم وجود "مؤامرات خارجية" أو "أجهزة أمنية أجنبية"، فإنّ الاتّحاد الأميركي هدّده خطر انفصال الجنوب عن الشمال، وحصلت الحرب الأهلية الأميركية عام 1864. ولولا هذه الحرب لكانت أميركا الآن "أميركيات" متصارعة، ولأنتهت "الأمّة الأميركية" وهي في المهد.

***

هذا هو النموذج المطلوب للعالم كلّه وليست نماذج أميركا العنصرية أو أميركا العدوانية أو أميركا دونالد ترامب!. ولِمَ يحقّ لأميركا ما لا يحقّ لغيرها؟. لِمَ يأخذ بعض العرب بمطالب واشنطن وشروط سياساتها فقط ولا يطالبون بحقهم من خلاصات التجربة التاريخية الأميركية؟. لِمَ تُحرّم واشنطن أيّة مقاومة للاحتلال، وهي عاصمة تحمل اسم من قاد معركة المقاومة والاستقلال ضدّ الهيمنة البريطانية؟!.

إنَّ العرب يريدون أيضاً ما فعله الأوروبيون من إتحاد وتكامل في قارّتهم المليئة بالصراعات الدموية التاريخية وبحربين عالمتين في القرن الماضي وبالتنوّع الديني والإثني والثقافي واللغوي. نعم، العرب يريدون لأمَّتهم تكاملاً بين أوطان الأمَّة الواحدة وتطويرَ صيغ العمل العربي المشترك وصولاً إلى النموذج الاتّحادي الأوروبي، إنْ تعذَّر الوصول الآن إلى النموذج الفيدرالي الأميركي. العرب يريدون في أمَّتهم تثبيت وحدة الأوطان ووحدة المواطنين ورفض أيّة دعواتٍ انفصالية أو تقسيمية في أيّ بلدٍ عربي.

ومن المهمّ أن يُدرك العرب بأنّ ما حدث بينهم ويحدث معهم قد عاشت مثيله أيضاً دولٌ وقوى كبرى، ولم تكن المحن في التاريخين الأميركي والأوروبي سبباً للتخلّي عن الهُوية الأميركية أو الأوروبية، أو لتحويل الانقسامات الداخلية إلى مبرّرٍ لقبول تقسيم الأمّة الواحدة أو التنازع المستمر بين شعوبها وأوطانها. 

 

4 تموز/يوليو 2020

*مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن.

Twitter: @AlhewarCenter

Email: Sobhi@alhewar.com

 لقراءة مقالات صبحي غندور عن مواضيع مختلفة، الرجاء الدخول الى هذا الموقع:

http://www.alhewar.net/Sobhi%20Ghandour/OtherArabicArticles.htm          

 ==================================================================================================================================


(تعليقات? | التقييم: 0)

«بن بيلا» يدعو الجزائريين إلى مقاومة الاحتلال الفرنسى
أرسلت بواسطة admin في 20-11-1441 هـ (9 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو

ذات يوم.. 2يوليو 1954..«بن بيلا» يدعو الجزائريين إلى مقاومة الاحتلال الفرنسى ويقطع التسجيل أكثر من مرة لعدم قدرته التحدث بالعربية فى أول إطلالة على «صوت العرب»

سعيد الشحات ..

 
كانت الاستعدادات السرية تتواصل فى مصر من أجل إطلاق شارة البدء للكفاح المسلح فى الجزائر ضد الاحتلال الفرنسى، كان فتحى الديب ضابط المخابرات والمسؤول فيما بعد عن الشؤون العربية فى رئاسة الجمهورية هو المسؤول عن إدارة العملية بتكليف من جمال عبد الناصر، وكانت الاستعدادات تتم مع شباب جزائريين قرروا أن الكفاح المسلح وحده سيجبر الاحتلال الفرنسى على الرحيل.
لم يجد هؤلاء الشباب غير باب مصر يدقونه بعد ثورة 23 يوليو 1952 طلبا للمساعدة، وحضر أحمد بن بيلا قائد الثورة الجزائرية وأول رئيس لها بعد الاستقلال عام 1962، هاربا ومتخفيا تحت اسم «مزيانى مسعود»، وتوجه إلى الإذاعة طالبا مقابلة أحمد سعيد رئيس «صوت العرب» يوم 27 سبتمبر 1953، حسبما يؤكد «سعيد» فى مذكراته «غير المنشورة» التى يكشف فيها القصة كلها فى فصل «الجزائر بلد المليون شهيد، ومخاض ثورة فى مكاتب صوت العرب».
قام «سعيد» بتقديم «مزيانى مسعود» إلى فتحى الديب، وبعد أيام قليلة كشف «مسعود» للديب أن اسمه الحقيقى هو «أحمد بن بيلا»، وجاء باسم مستعار حتى لا تنكشف حقيقته لأنه هارب من سلطات الاحتلال، وفيما كانت مصر تعد عدتها لتقديم الدعم لبدء ثورة الكفاح المسلح يوم 1 نوفمبر 1954: «كانت صوت العرب تبدأ أعظم معاركها مع ثورة الجزائر» بوصف الكاتب الصحفى عبد الله السناوى فى كتابه «أخيل جريحا، إرث جمال عبد الناصر»، مضيفا: تقدمت مصر لنصرة قضية الجزائر بكل ما تملك وتقدر عليه من دعم مال وسياسى وعسكرى وإعلامى وفنى، وتحول «صندوق أحمد سعيد» إلى أيقونة الثورة، وصوته واصل إلى كل بيوت الصفيح وفوق جبال «الأوراس».
قدم «بن بيلا» كلمة على «صوت العرب» لأول مرة، الجمعة 2 يوليو، مثل هذا اليوم، 1954.. يذكر «السناوى» أنه تم إذاعة مقدمة غنائية بصوت «محمد عبدالوهاب» وكلمات أمير الشعراء أحمد شوقى ويقول فيها: دم الثوار تعرفه فرنسا/ ونعرف أنه نور وحق/ صحت ونحن مختلفون دارا / ولكن كلنا فى الهم شرق، ويتذكر سعيد، أنه قرأ تعليقه وجاء عن الجزائر فى صياغة سردية ذات عبارات مرسلة على غير ما كان اعتاد وعوًد مستمعيه من جمل قصيرة مسجوعة أو غير مسجوعة، ولكن أداءها يتردد فى الأسماع مدويا منضبط الإيقاع، ثم قدم بن بيلا قائلا: «أخ جزائرى فى حديث من العقل والقلب إلى الضمير والوجدان».
كانت الكلمة مكتوبا بالفرنسية، وترجمها إلى العربية أربعة رجال، اثنان جزائريين من رفاق بن بيلا هما «محمد خيضر» و«حسين آيت أحمد».. ومن مصر «فتحى الديب» و«أحمد سعيد».. يذكر سعيد: «كانت كتابة النص المترجم بالحروف اللاتينية حتى يمكنه قراءتها للجمهور العربى، قال: «أحدثكم من صوت العرب من القاهرة مدينة الأزهر الشريف»، ودعا إخوته فى الجزائر إلى التمسك بالصبر «وبشر الصابرين»، والأمل فى المستقبل «إنما أموالكم وأولادكم فتنة وإن الله عنده أجر عظيم»، وتأكيد وحدة الشعب «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا«.
يؤكد السناوى: «كانت نهاية خطاب بن بيلا عميقة وملهمة، قال: «كان الفرنسيون يقولون فى أعماقهم دون صوت أيام بطش احتلال النازى: فرنسا للفرنسيين.. فليردد كل الجزائريين، لو بصوت أخرس صباح مساء، كلما رأوا فرنسيا جنديا أو مستوطنا: الجزائر للجزائريين»، يضيف السناوى: «كرر العبارة نفسها باللغة الفرنسية، كان قاسيا على مشاعره أنه لايستطيع أن يتحدث بلغة بلاده وقرآن دينه، وقطع التسجيل أكثر من مرة لاعنا «الفرنسية» التى فرضتها سلطات الاحتلال على بلده ومواطنيه».
يذكر السناوى: «فى سنوات سجنه فى باريس بعد اختطاف طائرة تقله مع أربع قيادات تاريخية أخرى، علم نفسه العربية وأتقنها، وفى يوليو 1962 ألقى خطابا آخر عبر «صوت العرب» من الجزائر المستقلة ولكن هذه المرة بلغة عربية متمكنة»، يتذكر سعيد، أنه عقب حديث «بن بيلا» أذيع نشيد جزائرى يغرد بكلماته أشبال الكشافة الجزائرية الذين كانوا صيف يوليو 1953 فى معسكر دولى لأشبال الكشافة مقام فى المعسكر الدولى للكشافة بحلوان، وتقول أبيات من هذا النشيد الذى يحمل نجمة شمال أفريقيا: «ولتحيا الجزائر مثل الهلال / ولتحيا فيها العربية / رضينا بالإسلام دينا / كفى بالجهال تدنيسا /  وها هو أحمد يحدو بنا/ وها هو جبريل فينا يناد/ ألا فى سبيل الاستقلال/ ألا فى سبيل الحرية».
يؤكد سعيد: «عقب انتهاء إرسال صوت العرب توجهنا إلى لقاء جمال عبد الناصر».



(تعليقات? | التقييم: 0)

ثورة يوليو وارساء مبدأ العدالة الثقافية - أميمة سيد أحمد
أرسلت بواسطة admin في 20-11-1441 هـ (9 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو



 
 

اعداد – أميمة سيد أحمد

ستظل ثورة 23 يوليو 1952 واحدة من أهم الثورات فى التاريخ الحديث بما خلفته من آثار سياسية واقتصادية واجتماعية غيرت وجه الحياة فى مصر ، وفى الوطن العربي كله ، وعلى امتداد العالم الثالث.. خاضت مصر في تلك الفترة معارك ضد الاحتلال ، والإقطاع والرأسمالية والنظام الملكي ، وهنا كان للمثقفين دور في الوقوف بجانب الثورة .

حركت ثورة يوليو مياه الثقافة الراكدة ورسمت ملامح الحياة علي وجه الوطن العربي لتبشر بانتهاء حكم المستعمر ، وإعلان الحريات في مختلف أوجه الحياة والتي كان من أبرزها فنون الإبداع في الرواية والشعر والأدب والقصة القصيرة والعديد من المقالات التي امتلأت بها معظم الصحف .

تم إرساء دعائم البنية التحتية للمؤسسات الثقافية التي تعمل على إثراء الحياة الثقافية والفنية إلى يومنا هذا ، ووصلت الثقافة بمفهومها الواسع الى قلب الشارع المصرى والعربي ، واسترجعت مصر بهاءها ورونقها الثقافى لتصبح بحق منارة لأمتها العربية .

بيان الثورة

فى صباح يوم ٢٣ يوليه تمت إذاعة بيان الثورة التالي من دار الإذاعة المصرية :

اجتازت مصر فترة عصيبة في تاريخها الأخير من الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم ، وقد كان لكل هذه العوامل تأثير كبير على الجيش ، وتسبب المرتشون والمغرضون في هزيمتنا في حرب فلسطين ، وأما فترة ما بعد الحرب فقد تضافرت فيها عوامل الفساد ، وتآمر الخونة على الجيش ، وتولى أمره إما جاهل أو فاسد حتى تصبح مصر بلا جيش يحميها ، وعلى ذلك فقد قمنا بتطهير أنفسنا ، وتولى أمرنا في داخل الجيش رجال نثق في قدرتهم وفى خُلقهم وفى وطنيتهم ، ولا بد أن مصر كلها ستتلقى هذا الخبر بالابتهاج  ، والترحيب (1) .

إنشاء أول وزارة للثقافة بعد الثورة :

بدأت القصة عام 1958 عندما قرر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إنشاء وزارة تعنى بشئون الثقافة ، كان على رأسها الراحل ثروت عكاشة ، أول وزير للثقافة والإرشاد القومي ويعد أشهر من تولوا حقيبة الثقافة في تاريخ مصر.

تولى هذه المسئولية لفترتين تعتبران من أهم فترات النهضة الثقافية ، الأولى من عام 1958 إلى عام 1962 ، والثانية من عام 1966 حتى عام 1970 ، وفي هاتين الفترتين استطاع ثروت عكاشة أن يحدث تغييرا جذريا في المشهد الثقافي في مصر ، أدى إلى نهضة ثقافية حقيقية سواء على المستوى الفكري أو على مستوى البناء ، حيث يراه الكثيرون ، الشخصية الثقافية الأولى في مصر ، كان اسمه يتردد صداه على امتداد الوطن العربي ، وفي عواصم الثقافة في أوروبا ، وفي أروقة اليونسكو (2) .

شهدت هذه الفترة إرساء البنية التحتية للثقافة وإنشاء كثير  من الهيئات التي عملت على إثراء الحياة الثقافية والفنية إلى يومنا هذا مثل المجلس الأعلى للثقافة ، وهو المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب آنذاك ، والهيئة العامة للكتاب ، ودار الكتب والوثائق القومية ، والتي كانت تحوي في ذاك الوقت نحو نصف مليون مجلد من الكتب والمخطوطات القيمة ، للمحافظة على التراث المصري بداخله ، وتأسيس فرق دار الأوبرا المختلفة مثل أوركسترا القاهرة السيمفوني وفرق الموسيقي العربية ، والسيرك القومي ومسرح العرائس ، والاهتمام بدور النشر ، حيث تم تأسيس المكتبة الثقافية ، والتي كانت النبتة الأساسية لمشروع مكتبة الأسرة ، حيث تقدم الكتب بأثمان زهيدة لتصبح في متناول الجميع .

الثورة تلهم كتابها ومفكريها من جيل الرواد

كتب المؤرخ عبدالرحمن الرافعي عن ثورة يوليو قائلاً : كما أثرت ثورة يوليو في شكل الحياة السياسية ، انعكس تأثيرها أيضا ، علي مجالات الحركة الأدبية والنقدية والفكرية بشكل مباشر ، فهناك علاقة وطيدة بين الفن والسياسة ، الأول لا يمكن أن يحقق وظيفته الاجتماعية ، إلا إذا كان سياسياً ، فالفنان والناقد والأديب لابد أن تكون لديه عقيدة سياسية مواكبة لتطورات الحركة الاجتماعية ، ومن هنا اعترف الجميع أن ثورة يوليو أحست بنبض الجماهير وبالتالي انطلقت معها ثورة الإبداع والمبدعين .

وقد شهدت حقبة الخمسينات والستينات رواجا على مستوى الوجوه الأدبية التي أثرت المكتبة العربية بإبداعات لا تزال خالدة حتى اليوم ، كما عدد كبير من نجوم الأدب الذين اصبحوا مؤسسين لأدب وطني بلغ العالمية ، من أمثال نجيب محفوظ ويوسف إدريس وخيري شلبي وإبراهيم أصلان وإحسان عبد القدوس.. كانت هذه المرحلة مرحلة فارقة في تاريخ الأدب المصري ، والعربي بشكل عام ، حيث شهدت نضجا عظيما لا سيما في مجال الرواية .

 133-022205-experiences-policy-culture-4.jpeg3

 

كان لثورة يوليو تأثير إيجابي في الثقافة خاصة على جيل الرواد أمثال : عبدالرحمن الشرقاوي ، ونجيب محفوظ ، فالشرقاوي كتب رائعته “الأرض” قبل 1952، لكنها نشرت بعد قيام الثورة ، وواصل بعدها التعبير عن آرائه بكل حرية ، فتحدث عن العدالة الاجتماعية في “الفتي مهران” وعن الاصلاح الزراعي في “الفلاح”، أما محفوظ فتناول فكرة العدالة الاجتماعية في “أولاد حارتنا” عام 1958 .

ومن أهم إنجازات الثورة الإحساس بالهوية العربية في المجال الثقافي ، وشعور المثقف المصري بانتمائه الي ثقافة عربية متميزة وأصيلة .. بالإضافة إلي المؤسسات الثقافية ، التي أنشئت في هذه الفترة مثل (الكونسرفتوار) والبرنامج الموسيقي ، والبرنامج الثقافي ، وسلاسل الهيئة العامة للكتاب ، والهيئة العامة لقصور الثقافة وكلها لا تزال قائمة ، وتقدم الكثير للثقافتين المصرية والعربية ، والمجلس الأعلى للثقافة ودوره في الاسهام بإثراء حركة الترجمة والانفتاح علي الثقافة الأجنبية وكلها إنجازات ثقافية من آثار ثورة يوليو ، ولا تزال قائمة وتقوم بدورها حتى اليوم .(3)

ناصر وعودة الروح :

في فترة الستينيات حصل المثقف علي حقه كاملاً في التعبير عن رأيه ، وشهدت الثورة في عهدها مولد أعظم الأعمال الأدبية مثل “أعمال نجيب محفوظ” ونعمان عاشور ، والفريد فرج ويوسف إدريس.

عندما سئل جمال عبدالناصر ، بعد قيام ثورة 1952 ، عن المفكرين المصريين الذين اسهموا فى تكوين أفكاره ومن ثم فى قرار القيام بالثورة ، ذكر كتابا واحدا ، هو «عودة الروح» لتوفيق الحكيم ، وقد كتب توفيق الحكيم رثاء حزينا للغاية يبكي فيه ناصر عام 1970.

كان من يكتب في الصحافة قبل الثورة أدباء عظام أمثال طه حسين ، العقاد ، أحمد بهاء الدين ، وصلاح عبد الصبور وكوكبة كبيرة من المفكرين والكتاب والفنانين هم من هيأوا الأجواء التي نشأت فيها الثورة .

الانجازات الثقافية لثورة 23 يوليو 1952 :

من إنجازات الثورة التي اعطتها للثقافة المصرية ..إنشاء الهيئة العامة لقصور الثقافة والمراكز الثقافية لتحقيق توزيع ديمقراطي للثقافة ، وتعويض مناطق طال حرمانها من ثمرات الإبداع الذي احتكرته مدينة القاهرة ، وهو ما يعد من أهم وأبرز إنجازاتها الثقافية .

كما تم إنشاء أكاديمية الفنون التي تضم المعاهد العليا للمسرح والسينما والنقد والبالية والموسيقى والفنون الشعبية ، بالإضافة إلى إنشاء دار الأوبرا ، كما تمت رعاية الآثار والمتاحف ودعم المؤسسات الثقافية ، والسماح بإنتاج أفلام من قصص الأدب المصري الأصيل بعد أن كانت تعتمد على الاقتباس من القصص والأفلام الأجنبية.

الهيئة العامة لقصور الثقافة .. الوعى والاستنارة لجموع الشعب :

تعد الهيئة العامة لقصور الثقافة إحدى المؤسسات الثقافية ذات الدور البارز في تقديم الخدمات الثقافية والفنية . وهي هيئة مصرية تهدف إلى المشاركة في رفع المستوى الثقافي وتوجيه الوعي القومي للجماهير في مجالات السينما والمسرح والموسيقى والآداب والفنون الشعبية والتشكيلية وفي نشاط الطفل والمرأة والشباب وخدمات المكتبات في المحافظات .

وقد أنشئت في بادئ الأمر تحت مسمي الجامعة الشعبية عام 1945 ، ثم تغير اسمها في سنة 1965 إلي الثقافة الجماهيرية . والثقافة الجماهيرية فى منتصف الستينات كانت تطرح مشروع الكتاب الأول لتشجيع الكتاب المبتدئين على النشر فى اطار الثقافة الجماهيرية ، وفى تلك الفترة عملت الهيئة على نشر الاستنارة الفكرية ، وتحقيق وعي ثقافي شامل لكل طبقات المجتمع ، وتحويل مسار الفنون للشارع المصري ، بدلا من اقتصارها على الطبقة الأرستقراطية المثقفة ، في جميع أقاليم القطر المصري ، لكي تؤدي دورها الفعال تجاه جموع الشعب في كل مكان حتى للبسطاء منه.

وفي عام 1989 صدر القرار الجمهوري لتتحول إلي هيئة عامة ذات طبيعة خاصة وأصبح اسمها الهيئة العامة لقصور الثقافة .. تقوم حاليا بالعمل على نشر الثقافة والتنوير فى ربوع الوطن بإعمال آليات العدالة الثقافية من خلال قصور الثقافة المنتشرة فى ربوع مصر (580 موقعا ثقافيا) ، والنزول بالثقافة الجماهيرية إلى الشارع المصرى ، حتى تصل لكل فئات الشعب لزيادة التوعية وتنمية المجتمع (4) .

الهيئة المصرية العامة للكتاب .. . دعم النشر وحركة الترجمة :

منذ قيام ثورة يوليو 1952 ، كان من مهامها التنمية الثقافية حتى تسير جنبا إلى جنب مع الخطة العامة للدولة  ، فكان التخطيط لإنشاء هيئة ثقافية حكومية تضطلع بمسئوليات وزارة الثقافة في مجال التأليف والترجمة والنشر.

ومنذ عام 1961 تفتقت الأذهان في كيفية إقامة هذه الهيئة ، فمرت بعدة أشكال تحت مسميات عديدة من خلال القرارات الجمهورية التي صدرت منذ 1961 حتى 1994 إلى أن أصبحت الهيئة المصرية العامة للكتاب على شكلها الحالي .. فكان قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم 1813 لسـنة 1961 بإنشاء “الهيئة العامة للأنباء والنشر والتوزيع والطباعة ” ذات طابع اقتصادي وتلحق برئاسة الجمهورية ، وكان الهدف الرئيسى من إنشاء هيئة ثقافية كبرى فى حجم هيئة الكتاب تضييق الفجوة الثقافية بين مصر وبين شعوب العالم المتقدم من خلال تكاتف الجهود التى تبذلها قطاعات وزارة الثقافة تحقيقاً لمزيد من الرقى والتقدم وبما يليق باسم مصر وحضارتها .

 تقوم هيئة الكتاب بما تضطلع به من مسئوليات لإتاحة كافة التسهيلات للتعريف بالإنتاج الفكرى العربى والعالمى ، وإعادة طبع ما يمكن تحقيقه من كتب التراث ، وكذلك تأليف وترجمة الكتب الثقافية على الصعيدين الإقليمى والعالمى ، وأيضا طبع ونشر وتسويق الكتاب المصرى على المستوى المحلى والعربى والدولى .

أصدرت هيئة الكتاب العديد من الكتب حول الثورة والزعيم جمال عبد الناصر منها ‏:‏ سنوات ما قبل الثورة ، والوثائق السرية لثورة ‏23‏ يوليو ، وتأملات في ثورات مصر‏ ،‏ عبد الناصر والحرب العربية الباردة‏ ،‏ ثورة يوليو والحقيقة الغائبة ‏ مصر قبل عبد الناصر‏ ،‏ ثورة ‏23‏ يوليو‏,‏ الحقيقة عن ثورة ‏23‏ يوليو‏ ‏ ليلة ثورة يوليو ‏، معركة الجلاء ووحدة وادي النيل‏ ، الولايات المتحدة وثورة‏23‏ يوليو ،  قصة عبد الناصر والشيوعيون‏..‏

اكاديمية الفنون..أول جامعة لتعليم الفنون فى الوطن العربى :

كان من أهم انجازات ثورة 23 يوليو 1952 إنشاء أكاديمية الفنون عام 1969 وهى أول جامعة لتعليم الفنون ذات طبيعة منفردة في الوطن العربي وهذه الأعوام تعنى الكثير بمقياس العطاء والإسهام الحقيقي في البناء الحضاري ولأهمية الفنون كأحد مقومات الحضارة أولت الدولة لها كل رعاية وعناية وتشجيع ، لذا أنشأت الدولة عدداً من المعاهد العليا للفنون كان أولها معهد الفنون المسرحية عام 1935 ثم توالى إنشاء معاهد أخرى ، وبعد فترة من إنشاء هذه المعاهد تكشفت الحاجة إلى ضرورة وجود هيئة تنظمها جميعا وتنسق فيما بينها وتساعدها على أداء وظيفتها ومباشرة أعمالها (5) .

ولم تكن هناك مؤسسات حكومية تقوم بنشر الفنون ، ولذا أنشأ ثروت عكاشة أكاديمية الفنون بمعاهدها الفنية المتخصصة المختلفة ، وذلك بعد توليه مسئولية وزارة الإرشاد القومي بسنة واحدة ، ومن خلال تلك المؤسسة استطاع الانطلاق بمصر من المحلية إلى العالمية ، فقد كانت هي إشارة البدء لتعليم الفنون العالمية ، والانفتاح عليها ، وتأهيل الكوادر الفنية المصرية في كثير من المجالات ، حيث بدأ التعاون مع بعض الدول الأجنبية لاستقدام أساتذة أجانب لتولي عملية الدراسة للطلاب المصريين في أكاديمية الفنون من خلال دراسة أكاديمية متخصصة ، والذين أصبحوا يقودون العملية التعليمية والثقافية ، فيما بعد ، ووصولا بتمثيل مصر في المهرجانات والمسابقات الدولية والعالمية ووضع فنون مصر على الخريطة العالمية ، ولم يكتف باستقدام الأساتذة من الخارج بل أرسل بعثات خارجية ، واستحضر آلات ومعدات للمعاهد. (6)

تتكون الأكاديمية من المعاهد التالية  :

المعهد العالي للفنون المسرحية – المعهد العالي للسينما- المعهد العالي للباليه –  المعهد العالي للفنون الشعبية – المعهد العالي للكونسرفتوار – المعهد العالي للموسيقى العربية – المعهد العالي للنقد الفني.

دار الكتب والوثائق القومية.. وثائق للتاريخ :

تمتلك دار الوثائق القومية العديد من الوثائق الهامة المتعلقة بالثورة ومنها : تنازل الملك فاروق عن العرش عقب اعلان الثورة ، وكذلك الوثائق المتعلقة بالإنذار الموجه للملك السابق 26/7/1952 ‏، وقرارات مجلس الثورة بإلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية فى 18/6/1953 ‏، قرارات مجلس الثورة بمصادرة أموال الملك السابق فاروق ، وإلغاء الحراسة 27|9|1953‏ ، قرارات مجلس الثورة بتأليف الوزارة ( 17|4|1954 ) ، وأيضا قرارات مجلس الثوة بتخلي اللواء أركان حرب محمد نجيب عن رئاسة الوزراء ، وتكليف البكباشي جمال عبد الناصر بتأليف الوزارة ‏17|4|1954‏ ، قرارات مجلس الثورة باسترداد أموال الشعب وممتلكاته من أسرة محمد علي ، ووثيقة خاصة بالاسراع بعمل مشروع انشاء التليفزيون (7)  .

المجلس الاعلى للثقافة.. مركز إشعاع وإحدى قلاع التنوير :

يعد المجلس مركز إشعاع للثقافة والفكر على المستوى المصرى والعربى وقلعة من قلاع التنوير والاستنارة ، ففى عام 1956 صدر قرار إنشاء المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب ، كهيئة مستقلة ملحقة بمجلس الوزراء ، تسعى إلى تنسيق الجهود الحكومية والأهلية فى ميادين الفنون والآداب ، وكان المجلس بهذه الصورة هو الأول من نوعه على المستوى العربى الأمر الذى دفع العديد من الأقطار العربية إلى أن تحذو حذو مصر وتشكل مجالس مشابهة.

وبعد عامين أصبح المجلس مختصاً كذلك برعاية العلوم الاجتماعية .. وطوال ما يقرب من ربع قرن ظل المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية يمارس دوره فى الحياة الثقافية والفكرية فى مصر ، وفى عام 1980 تحول إلى مسماه الجديد «المجلس الأعلى للثقافة بصدور القانون رقم 150 لسنة 1980.

ثورة يوليو والسينما المصرية


لم تكن السينما المصرية بعيدة يومًا عن الأحداث الاجتماعية والسياسية ، ونقل نبض الشارع من خلال ”الشاشة الفضية”، وتصوير مشاهد فرح وحزن ومعاناة وانتصار الشعب المصري عبر ذاكرة السينما والفن .

وأدركت ”ثورة يوليو” تأثير الفن على وعي وحس الشعب المصري ، وسعت لتدعيم صلتها ونشر إنجازاتها من خلال الأعمال الفنية المتنوعة ومن أبرزها ”السينما”؛ فالإنتاج السينمائي المصري تميز بالغزارة الشديدة ، وجودة الإنتاج في القرن الماضي ”عصر السينما الذهبي”، وقدمت عدة أفلام تمجد في الثورة ودورها وأهدافها ، وتنتقد ”العصر البائد” والظلم الواقع على الأمة المصرية خلاله .

ولعبت السينما المصرية دوراً مهماً في تأريخ ثورة 23 يوليو 1952 ومنذ اندلاعها وتولي الضباط الاحرار الحكم ، ونفي آخر ملوك مصر الملك فاروق شهدت مصر خاصة والعالم العربي عامة أوضاعاً سياسية أفرزت الكثير من الاحداث والمواقف التي تناولتها الافلام المصرية (8) .

هناك العديد من الروائع الفنيه التي ابرزت هذا الحدث بكل إيجابياته وسلبياته ؛ حيث أن ثورة يوليو فجرت الإبداع في جميع المجالات ، وأتاحت الفرصه للكتاب والمبدعين لرصد ما حدث في تلك الثورة ؛ فأبدعت السينما المصريه بعد مرور ثلاثة أعوام من الثورة فيلم “الله معنا”، الذي أشار إلى إرهاصات الثورة ، من إخراج أحمد بدرخان وقصه إحسان عبد القدوس ، وبطولة عماد حمدي ، فاتن حمامة.

بادرت الثورة بالسماح بعرض افلام كانت ممنوعة من العرض في الحقبة الملكية  ، كان في مقدمتها ”لاشين”، وفيلم ”مصطفى كامل” والذي يحكي قصة كفاح الزعيم المصري مصطفى كامل.

وشهد عام 1957 عرض فيلم الثورة الأبرز في ذاكرة المصريين ”رد قلبي” قصة ”يوسف السباعي”، وإخراج ”عزالدين ذوالفقار”، وإنتاج ”آسيا”،  بطولة شكري سرحان ، مريم فخر الدين ، صلاح ذو الفقار، حسين رياض ، زهره العلا ، هند رستم ، وأحمد مظهر ، الذي تحول بمرور الأيام إلى وثيقه عن ثوره 23 يوليو ، كاشفا عن الإرادة الحرة والاستقلالية .

ومن الأفلام التي انتجت عن الثورة أيضا فيلم “بداية ونهاية”، إخراج صلاح أبو سيف وقصه نجيب محفوظ ، عام 1960، بطولة عمر الشريف ، أمينة رزق ، وسناء جميل ، وفيلم “القاهره 30” إخراج صلاح أبو سيف قصه نجيب محفوظ ، بطولة سعاد حسني ، أحمد مظهر، وكذلك فيلم “غروب وشروق” للمخرج كمال الشيخ ، كما أنتج فيلم “في بيتنا رجل” لإحسان عبد القدوس وإخراج هنري بركات ، وبطولة عمر الشريف ، رشدي أباظة ، زبيدة ثروت ، وفيلم “أرض الأبطال” لنيازي مصطفي عام 1953 ، و”جميلة بوحريد” الذي يروي أحداث الثورة الجزائرية.

وفيما بعد بدأت السينما تنتج أفلاماً تتناول منجزات الثورة ، خاصة موضوع الاصلاح الزراعي ، وتحديد الملكية الزراعية وتوزيع الارض علي الفلاحين.. فيلم “الأرض الطيبة” اخراج محمود ذو الفقار عام 1954 ، وفيلم “أرضنا الخضراء” اخراج أحمد ضياء الدين عام 1956، “صراع في الوادي” ليوسف شاهين عام 1954 ، وهي موضوعات لم تكن السينما تناقشها قبل الثورة ، وكذلك أفلام مثل “المارد” لسيد عيسي 1964 ، و”أدهم الشرقاوي” لحسام الدين مصطفي في العام نفسه وأيضا سلسلة أفلام “اسماعيل يس في الجيش ، في الاسطول ، بوليس حربي ، في الطيران”، وكلها من اخراج فطين عبدالوهاب ، والتي أبرز خلالها بروح الكوميديا جوانب حياة الجيش والعسكرية المصرية في إطار فكاهي مجتمعي.  وأفلام اخري مثل “شياطين الجو” لنيازي مصطفي، و”وداع في الفجر” لحسن الامام عام 1956 .

كما أُنتِجَ فيلم “لا وقت للحب” فى عام 1963 ، وهو عن رواية ليوسف إدريس ، وحمل توقيع المخرج الكبير ورائد الواقعية صلاح أبو سيف ، بطولة فاتن حمامة ، رشدى أباظة ، فيلم “بورسعيد” عام 1956 ، واشترك فيه فريد شوقى ، هدى سلطان ، وفيلم “الباب المفتوح” عام 1963 ، عن قصة للأديبة لطيفة الزيات إخراج هنرى بركات ، وبطولة فاتن حمامة، صالح سليم، محمود مرسى ، وأيضًا فيلم ”شيء من الخوف”، بطولة شادية ومحمود مرسي ويحيى شاهين ، أنتج مباشرة بعد نكسة 67 ، ويحكي ثورة قرية بقيادة فؤادة رمز مصر على عتريس رمز الطغيان والجبروت (9)  .

ذكر الناقد علي أبوشادي إحصائية عن أفلام القطاع العام في مصر فى الفترة من 1963 إلي1971 حيث تم انتاج 153 فيلما بدأت بفيلم المخرج محمد سالم (القاهرة في الليل) وانتهت بفيلم (جنون الشباب) لجلال الشرقاوي كما قدم القطاع العام خلال تلك الفترة 21 مخرجا جديدا من الشباب يخرجون لأول مرة.

أغانى ثورة 23 يوليو..مفهوم الوطن و القومية


 

تعد الأغنية الوطنية مكونا أصيلا وموروثا ثقافيا حاضرا مع كل الأحداث التي مرت بها مصر وكانت ثورة 23 يوليو 1952 التى حولت مصر من الحكم الملكى إلى الحكم الجمهورى عن طريق تنظيم الضباط الأحرار الذى كان يتزعمه اللواء محمد نجيب و جمال عبد الناصر من أهم المحطات لانطلاق الأغانى الوطنية .

” عبد الحليم حافظ  مطرب الثورة”.. شهادة ميلاده سطرت في احتفالات عيد الثورة ، وغنائه الأول كان أمام ”ناصر وحكيم” ووفد من الضباط الأحرار بحديقة الأندلس بالقاهرة ، وخلال مسيرته قدم عشرات الأغنيات للاحتفال بالثورة وعبد الناصر والجيش ، تضمنت قيما ثورية مثل العروبة والسد العالي والمصانع وحرب اليمن و القومية العربية ، كما غنى للنكسة ”عدى النهار” و”أحلف بسماها وبترابها”.. كما كانت أم كلثوم هي القاسم المشترك في أغلب المناسبات والحفلات الرسمية ، التي كان يحضرها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ومنحها قلادة الجمهورية في عيد العلم ، ووجه إليها الشكر عدة مرات بسبب مساعدتها في تسليح الجيش ، حيث تبرعت بمبلغ 10 آلاف جنيه ، وهو رقم كبير وقتها.

وفي عام 1967 كانت أم كلثوم من أوائل المطربين الذين سارعوا بإقامة الكثير من الحفلات داخل مصر وخارجها ، للتبرع بأرباحها للمجهود الحربي ، وقدمت وقتها أغنيتها الشهيرة “أصبح عندي الآن بندقية”، قبل أن تقدم أغنية “يا حبيب الشعب” بعد قرار الزعيم بالتنحي وعودته مرة أخرى إلى الحكم ، وحمل عبد الوهاب على عاتقه تأليف ”الأوبريتات والاناشيد الوطنية”، ومن أهمها الوطن الأكبر ، وقدم عدد كبير من المطربين هذا الأوبريت الغنائى الكبير عام 1960 احتفاءً بالمدّ القومى ، والاتجاه إلى الوحدة الذى كان يقوده الزعيم جمال عبد الناصر ، من كلمات الشاعر أحمد شفيق كامل ، كما قام موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب بغناء أوبريت “ناصر كلنا بنحبك” لتهنئة الزعيم جمال عبد الناصر بالحكم ، وبطلب من الرئيس ”عبد الناصر” تعاون لأول مرة مع ”أم كلثوم” ليخرج لقاء السحاب بأغنية ”أنت عمري”، ويصفها البعض بأنها ”الثورة ذات نفسها”(10) .

العصر الذهبي للمسرح المصري :

شهد المسرح المصري نهضة حقيقية ، والسنوات التي أعقبت قيام الثورة من عام 1952 إلي عام 1967 تعد العصر الذهبي للمسرح المصري والعربي علي حد سواء وفي تلك الفترة تأسست العديد من الفرق المسرحية ولمعت عشرات الأسماء لكتاب ومخرجين وممثلين أفذاذ تركوا بصماتهم الواضحة في تاريخ فن المسرح في مصر أمثال عبد الرحمن الشرقاوي ، ويوسف إدريس وصلاح عبد الصبور ، وألفريد فرج ، وكبار النقاد أمثال رجاء النقاش ، ومحمد مندور ، ولويس عوض وغيرهم.. نجحت الثورة في تفريخ كوكبة من كتاب المسرح المصري الذين تأثروا إلي حد كبير بالمناخ الثوري الذي أشعلته الثورة ، والذين كشفوا النقاب عن أوجاع الوطن من خلال مؤلفاتهم التي عبرت عن مدي تفاعلهم مع روح وأفكار ثورة يوليو ، إلى جانب تأثرهم بالحركات المسرحية العالمية .

من مسرحيات تلك الفترة : “علي جناح التبريزي وتابعة قفة”، و”سقوط فرعون” لألفريد فرج ، وأعمال الكاتب الراحل “سعد الدين وهبة” التي جسدت العديد من الواقع المصري ، ومدي تأثيرها علي الفقراء والبسطاء ومنها مسرحية “السبنسة- كبري الناموس- كفرالبطيخ” ، وأعمال الراحل “نعمان عاشور” التي اتجهت نحو النقد الاجتماعي للظواهر الاجتماعية السلبية في قالب كوميدي ساخر مثل مسرحية “الناس اللي تحت” وعيلة الدوغرى ، والأعمال المسرحية للأديب الراحل “يوسف إدريس” ومنها “المخططين” التي تناول فيها رؤيته للنظام السياسي ، إلى جانب تألق العديد من الوجوه المسرحية البارزة في تلك الحقبة مثل سعد أردش ، وكرم مطاوع ، كما تألق المسرح الشعري علي يد صلاح عبد الصبور ، وعبد الرحمن الشرقاوي ، ونجيب سرور وغيرهم (11)  .

أما من حيث الفرق المسرحية ، فقد كان هناك ثلاث فرق قبل الثورة ، اثنتان تحت إشراف الحكومة هما : “الفرقة المصرية للتمثيل” وتقدم الهزليات والميلودراما والمسرحيات الشعرية ، والفرقة الثانية “فرقة المسرح الحديث”؛ وكانت تسير على نفس النهج ، وبعد الثورة ضُمت الفرقتان تحت اسم “المسرح المصري الحديث” بإدارة يوسف وهبي حتى 1956.

انشاء التليفزيون ومسرح التليفزيون :

يعد انشاء التليفزيون المصرى أبرز إنجازات الثورة في مجال الإعلام ، و أنشئ في عام 1959 بقرار من الرئيس عبدالناصر ، ليكتمل البناء ويبدأ البث في 21 يوليو 1960 بساعات بث بلغت (5 ساعات) يوميًا ، ويصبح اسمه ”التليفزيون العربي”.

مشروع مسرح التلفزيون الذي بدأ تأسيسه مع بدايات النهضة الثقافية بعد ثورة 23 يوليو يعدالأب الروحي لمعظم الفرق المسرحية التي ساهمت في خلق مناخ مسرحي غير مسبوق في مصر بالإضافة الي أن مسرح التلفزيون هو صاحب الفضل في تقديم معظم النجوم الكبار من الرعيل الأول والثاني من ممثلين ومخرجين وكل العناصر الفنية التي قدمها مسرح التلفزيون للجمهور المصري والعربي ومنهم علي سبيل المثال لا الحصر عبد المنعم مدبولي وعبد المنعم ابراهيم وأبو بكر عزت ومحمد رضا ومحمد عوض وزوزو ماضي وفؤاد المهندس ونور الدمرداش ، وكرم مطاوع وعبد الرحيم الزرقاني وسعد أردش (12) .

الاهتمام بالمتاحف والآثار :

كان من منجزات ثورة يوليو الاهتمام بالآثار المصرية ، ووضع حجر الأساس لمجموعة متاحف تعد من أعظم المتاحف المصرية الى الآن ، وتقديم عروض الصوت والضوء وإقناع المؤسسات الدولية في العمل على إنقاذ معبدي فيلة وأبو سمبل والآثار المصرية في النوبة حفاظًا عليها من الضياع أثناء بناء السد العالي .

خاتمة :

لقد وضعت  ثورة 23 يوليو الاساس المتين لمفهوم الثقافة للجميع والذى كان له تطبيقات كثيرة لعل ابرزها إنشاء قصور الثقافة فى كل ربوع مصر ، ومشروع الألف كتاب ، وإنشاء التليفزيون وغير ذلك من الصروح الثقافية والإعلامية ، وتشهد مصر فى الوقت الراهن تطبيقات لفكرة العدالة الثقافية التى تهدف فى المقام الأول الى وصول المنتج الثقافى الى كل مواطن  ما يستدعى على سبيل المثال التوسع فى انشاء العديد من دور الاوبرا فى محافظات مصر  وبالفعل تم تحويل مسرح سيد درويش بالإسكندرية، إلى دار أوبرا الإسكندرية، وانشاء دار أوبرا دمنهور، و البدء فى تأسيس دار أوبرا الأقصر، لتكون داراً كبرى مستقلة توازى دار الأوبرا فى القاهرة ، كما أن دار أوبرا بورسعيد على وشك الافتتاح ، كما يجرى إعادة ترميم وتطوير مسرح مدينة المنصورة ليصبح فرعاً لدار الأوبرا بالمنصورة ، ومسرحا آخر فى مدينة طنطا . ومن التطبيقات الأخرى للفكرة إعداد مشروع لإحياء وعودة السينما إلى القرى والكفور فى المرحلة القادمة كما كانت سابقا،ً ودعم أدباء الأقاليم ودعم النشر الأقليمى وأندية الأدب  ، وإقامة معرض القاهرة الدولى للكتاب بالأقاليم  حيث اقيم معرض للكتاب بطنطا والأقصر والإسكندرية وكفر الشيخ والبحيرة فى مشهد يترجم وبحق مفهوم العدالة الإجتماعية ليصبح حقيقة على أرض الواقع . 

المصادر :

1-موقع الرئيس جمال عبد الناصر – الرابط :

http://nasser.bibalex.org/home/main.aspx?lang=ar

2–محمد حافظ ، ثروت عكاشة.. مهندس الوجدان المصري ، الرابط :

http://www.albawabhnews.com/1140904

3-محمد فايز جاد ، 45 عامًا على رحيل “ناصر”.. “الثقافة” في عهد الزعيم بين فكرة الاستقلال الوطني و”يد التأميم” الرابط :

http://gate.ahram.org.eg/News/757321.aspx

4-الموقع الرسمى للهيئة العامة لقصور الثقافة ، الرابط :

http://www.gocp.gov.eg/gocp/ar/History.aspx

5-الموقع الرسمى لأكاديمية الفنون ، الرابط :

http://www.moc.gov.eg/ar/affiliates-lit

6-المصدر السابق .

7-كتب الثورة ، ثورة يوليو 50 عاما ، الرابط التالى  :

http://www.ahram.org.eg/Archive/2002/7/21/THAW2.HTM

8-داليا الطويل ، روائع السينما المصرية عن ثورة 23يوليو ، الرابط :

http://www.moheet.com/2013/07/23/1800215 /

9-سينما ثورة يوليو.. الأفلام حاضرة والثورة علي المعاش

http://www.masress.com/alkahera/4255

10-بسنت جميل ، 23 يوليو.. ثورة أنتجت وطنًا وفنًّا عظيمًا ، الرابط التالى :

http://cairodar.youm7.com/324188/23

11-حازم خالد ، المسرح والسلطة في مصر .. دراسة سوسيولوجية ، الرابط التالى :

http://www.middle-east-online.com/?id=160626

12- خبراء : تجربة «مسرح التليفزيون»نهضت بـ أبوالفنون ، الرابط التالى :

http://www.ahram.org.eg/NewsQ/433946.aspx




(تعليقات? | التقييم: 0)

المسألة المصرية المعاصرة بقلم سامى شرف
أرسلت بواسطة admin في 19-11-1441 هـ (8 قراءة)
الموضوع سامي شرف

المسألة المصرية المعاصرة بقلم سامى شرف


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حين أراد محمد على الخروج عن الهيمنة العثمانية ، والوصاية الغربية، وهدد أطماع ونفوذ القوى الخارجية على المنطقة، وشرع في بناء دولة مدنية قوية حديثة، كانت المؤامرة العثمانية الغربية لضرب جيشه الوطني، وهدم اقتصاد الدولة.

ومنذ سقوط مشروع محمد علي، لم تكف المحاولات عن تركيع مصر، ومنع صعود قوتها من جديد، عبر إنهاك اقتصادها الوطني، وإضعاف جيشها، ثم احتلالها.

 وتكرر الأمر ذاته مع الرئيس جمال عبد الناصر، الذي قوض الإمبراطورية البريطانية –التي لا تغيب عنها الشمس- في الشرق الأوسط، ورفض سياسة الأحلاف، ومخطط الهيمنة الأمريكية على المنطقة، وأراد إقامة دولة حرة مستقلة، خيرها لشعبها، وفائض قوتها لأمتها، ما كان من ذات الحلف – مضافا إليه الكيان الصهيوني- سوى التآمر على مشروعه، فحاولوا إضعاف الاقتصاد المصري حين رفضوا تمويل مشروع السد العالي، ورفض مد الجيش المصري بالأسلحة الحديثة، وتوريطه في صراعات خارجية تستنزف قوته، ثم احتلال الأرض في 5 يونيو 1967.

وهو ما عبر عنه الرئيس جمال عبد الناصر في 1968حين قال : “لن يغفر لى الأمريكيون وعملاؤهم ما فعلته معهم حياً وميتاً”.

وفي كل مرة يظن أعدائنا أنهم نجحوا في كسر مصر وإرادة شعبها، كانت مصر تنهض من جديد كالعنقاء تنهض من رمادها، ويبهر شعبها العظيم العالم، بعزيمته وإصراره على الانتصار والحياة.

فها هو الشعب المصري ومن خلفه جيشه الوطني، في 30 يونيو 2013 يغير موازين القوى، ويجهض أخطر وأكبر مخطط لتقسيم المنطقة، وإشعال الصراعات بها، للهيمنة على مقدراتها، ذلك المخطط الذي ظن أصحابه من القوى الكبرى، ووكلائهم من أحفاد العثمانيين، وعملائهم من عصابة الإخوان المسلمين وتيارات الإسلام السياسي أن مخططهم وصل لقمة نجاحه، وأصبح موضع التفيذ.

ويبدو أن هؤلاء، لم ولن يغفروا للمصريين فعلتهم تلك ..

وفي هذا السياق، ليس من قبيل المصادفة التاريخية أن يعقب سقوط عصابة الإخوان مباشرة ما تشهده دوائر الأمن القومي المصري المباشرة والقريبة، وعلى امتداد خريطة المصالح الجيواستراتيجية المصرية من حصار وتهديد شديد الخطورة؛ بدءاً من الأزمة السورية والعمليات الإرهابية في سيناء في الشمال الشرقي، إلى مضيق باب المندب في الجنوب الشرقي، مرورا بتهديد الحدود الاقتصادية الإقليمية لمصر في مياه البحر المتوسط شمالا، إلى الموقف الأثيوبي المتعنت والمثير للريبة من ملف سد النهضة جنوبا، انتهاء بالوضع المتأزم في ساحل الخليج العربي شرقا، إلى العمق الليبي غربا.

لذا، يخطئ كل من يتصور أن ما يحدث في سوريا واليمن وليبيا وعلى صعيد قضية سد النهضة بعيدا عن المخطط الذي يحاك ضد الدولة المصرية؛ ذلك المخطط الذي يهدف لإسقاط الدولة الوطنية في المنطقة، للهيمنة على قرارها، ومن ثم مقدراتها الاقتصادية، والذي وقفت مصر بشعبها العظيم وجيشها الوطني ضد واحدة من أخطر وأشرس حلقاته في 30 يونيو 2013، حين قضت على نظام جماعة الإخوان العميلة الفاشية، الذي كان بمثابة رأس الحربة لهذا المخطط الشيطاني.

ورغم النجاحات الكبيرة التي حققتها الدولة المصرية في استعادة قوتها ومكانتها ومناعتها ضد تلك المؤامرات، فإن المسألة المصرية المعاصرة، صارت – بجانب إقامة دولة مدنية حديثة وقوية-  تتمثل في مواجهتها لمشروع ممنهج تحيكه وتنفذه قوى كبرى وإقليمية بالتعاون مع جماعات ومؤسسات وقوى محلية، تهدف لنصب شراك لاستدراج مصر –جيشا واقتصادا- عبر محاصرتها بسلسلة من الصراعات الضاغطة والمهددة للأمن القومي، لاستنزاف القوة المصرية، وتعطيل جهودها المتسارعة نحو استعادة قوتها وهيبتها ومكانتها التي تستحقها.

وهنا، تكمن علاقة تلك الملفات الملتهبة في المحيط المصري بالمسألة المصرية، ويأتي إدراك مصر وقيادتها السياسية لحجم الخطر والتهديد الكبير الذي تمثله تلك القضايا على أمنها القومي ومصلحتها الوطنية، وتسعى بكل طاقتها لتأمين ذلك المحيط، بالتوازي مع المضي قدما في مشروع الإصلاح والنهضة الداخلي، فكلا المساران لا ينفصلان، يتوازيان ولا يتقاطعان، كقضبان يسير عليهما قطار الدولة المصرية.

ومن هذا المنطلق، لابد أن ندرك ونتفهم منهج الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يصر على سباق الزمن في تحقيق برنامج الإصلاح الاقتصادي وبناء جيش وطني قوي، رغم حجم الصعوبات الهائلة التي تواجهه في سبيل انجاز ذلك.

بالإضافة، إلى ما يبذله من جهد كبير على الساحة الخارجية في تأمين محيط مصر الإقليمي، وأمنها القومي عبر تكوين سلسلة من التحالفات الإستراتيجية مع عدد من القوى الرئيسية، وربط الأخيرة بمصر بشبكة قوية من المصالح الاقتصادية والسياسية الإستراتيجية التي تجعل أمن واستقرار الدولة المصرية مصلحة إستراتيجية لتلك القوى.

إن الرئيس السيسي بحكم تكوينه العسكري والمهني، يعي جيدا ما يجب عليه أن يفعله لمواجهة المؤامرات التي تواجه الدولة المصرية، وسبل مواجهتها، ومتي، وأين، دون أن يعطي أعدائها فرصة للنيل منها.

ولعل نبؤة الرئيس عبد الناصر تتحقق حين قال “إنني أؤمن إيمانا قاطعاً انه سيخرج من صفوف هذا الشعب أبطال مجهولون يشعرون بالحرية ويقدسون العزة ويؤمنون بالكرامة”.

وما بين المؤامرات الخارجية والداخلية لحصار مصر ، وتحجيم دورها، وكسر إرادتها، وما بين مقاومة مصرية قوية يقودها شعب عظيم خلفه جيش وطني تكمن المسألة المصرية المعاصرة.




(تعليقات? | التقييم: 0)

جائزة نوبل فى القتل لنتنياهو – بقلم : عبد الله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 19-11-1441 هـ (6 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

استلهاما لماركيز: جائزة نوبل فى القتل لنتنياهو – بقلم : عبد الله السناوي م اكتسب الأديب الكولومبى «جابرييل جارثيا ماركيز» قيمته وتأثيره من تضامنه بقوة الضمير مع القضايا الإنسانية العادلة بقدر نفاذ رواياته بقوة الإبداع إلى عوالم بلده وقارته اللاتينية.

انحاز إلى القضية الفلسطينية دون أن يطالبه أحد، أو يحاوره أحد، أو يدعوه أحد، هنا أو فى أى مكان آخر بالعالم، إلى أى احتفال ببطولة الشعب الفلسطينى فى أى مسرح تحت رعاية أى وزارة.
فى يناير (2002) أصدر بيانا باسمه وحده، «لا يوقع عليه سواى»، لم يأخذ حقه من الذيوع والانتشار فى العالم العربى رغم قوة منطقه واسم صاحبه.
رغم مضى السنين فإن نص «ماركيز»، الذى ترجمه عن الإسبانية الكاتب الصحفى الراحل الدكتور «أحمد يونس»، يكاد يطابق الأجواء الكابوسية التى تحدث الآن فى فلسطين المحتلة.
باستلهام «ماركيز»، الذى دعا ساخرا ومتألما لمنح ما اسماها «جائزة نوبل فى القتل» لرئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق «آرييل شارون» فإنه يمكن أن يحصد الجائزة نفسها رئيس الوزراء الحالى «بنيامين نتنياهو»، وهو بمواقفه وسياساته الاستيطانية يعد امتدادا لـ«مناحيم بيجين»، مؤسس «الليكود» و«شارون» بعده.
«إنه لمن عجائب الدنيا حقا أن ينال شخص، كمناحيم بيجين جائزة نوبل للسلام، تكريما لسياسته الإجرامية التى تطورت فى الواقع كثيرا خلال السنوات الماضية على يد مجموعة من أنجب تلاميذ المدرسة الصهيونية الحديثة. إلا أن الموضوعية تفرض أن نعترف بأن الذى تفوق على الجميع هو الطالب المجد آرييل شارون».
«إن فوز مناحيم بيجين بجائزة نوبل فى السلام لسنة 1978 مناصفة مع الرئيس المصرى أنور السادات يظل من عجائب الدنيا حقا، ولا يخفف من الدهشة القول بأن الدنيا مليئة بالطرائف وأن هناك ما هو أغرب».
«جاء ذلك كنوع من المكافأة على اتفاقية براقة أرست قواعد السلام من طرف واحد هو العربى. الرجلان اقتسما الجائزة. لكن المصير اختلف من أحدهما إلى الآخر».
«فى حالة أنور السادات ترتب على الاتفاقية انفجار بركان غضب داخل جميع الدول العربية، فضلا عن أنه ــ صباح 6 أكتوبر 1981 ــ دفع حياته ثمنا لها».
«أما بالنسبة لبيجين، فلقد كانت الاتفاقية نفسها بمثابة ضوءا أخضر، ليستمر بوسائل مبتكرة فى تحقيق المشروع الصهيونى».
«المؤكد أن اتفاقية كامب ديفيد، بالإضافة إلى جائزة نوبل فى السلام، تجاوزت شخص مناحيم بيجين، لتشمل أنجب تلاميذ المدرسة الصهيونية الحديثة، خاصة ناظرها الجديد آرييل شارون«
«جائزة نوبل فى السلام فتحت الطريق على مصراعيه لقطع خطوات متزايدة السرعة نحو إبادة الشعب الفلسطينى، كما أدت إلى بناء آلاف المستوطنات على الأراضى الفلسطينية المغتصبة».
بمضى السنين واصلت حركة الاستيطان توسعها حتى كادت تقضم نحو (30%) من أراضى الضفة الغربية، ثم بدأ الحديث يتواتر عن مشروع ضمها إلى الدولة العبرية باسم «صفقة القرن»، أو بدون صفقة، أو باسم «سلام القوة»، أو بلا سلام!
المثير أن أغلب الانتقادات والتحذيرات جاءت من صف «أصدقاء إسرائيل» خشية أن يفضى الضم إلى تعقيدات لا تقدر عليها بأية حسابات استراتيجية وأمنية.
السلطة الفلسطينية بأدوارها الوظيفية منخفضة التكلفة فى ضمان الأمن الإسرائيلى مرشحة للانهيار.
هذه معضلة أولى.
إعادة توصيف القضية الفلسطينية على نحوها الصحيح كشعب تحت الاحتلال.
هذه معضلة ثانية.
مشروع أن تكون إسرائيل دولة يهودية مرشح للانهيار النهائى تحت ضغط الكتلة السكانية الفلسطينية، الذى يستحيل فى العصر الحالى ترحيلها خارج أراضيها بقوة الترهيب.
وهذه معضلة ثالثة.
لم يكن التعطل المؤقت لضم المستوطنات بالضغوط انتصارا للقيم الإنسانية والقوانين الدولية، أو إيمانا بعدالة القضية الفلسطينية، بقدر ما كان تعبيرا عن الضجر من الحسابات الخاطئة فى المدرسة الصهيونية الحديثة.
القيم الإنسانية التى دعت «ماركيز» للانتصار للقضية الفلسطينية فى بيان لم يوقعه سواه شىء آخر، عالم مختلف، نحتاج من وقت لآخر أن نستدعيه للذاكرة.
«لن ننسى نحن الذين نقاوم فقدان الذاكرة الوعاء الفكرى لممارسة النازية، ارتكز هتلر على نظرية المجال الحيوى لتحقيق مشروعه التوسعى باحتلال أراضى الغير، وقد قال بيجين صراحة إن الأرض المحتلة فى 1967 هى ممتلكات يهودية ليس من حق أحد أن يطالب باستعادتها».
«وكانت الركيزة الثانية هى ما سماه: الحل النهائى لمشكلة اليهود. معسكرات الاعتقال السيئة السمعة كانت فى نظره المخرج المناسب. إبادة جماعية، جرت المبالغة فى سرد وقائعها لتبرير إبادة جماعية أخرى. أما حكاية الملايين الستة من اليهود ضحايا هتلر، فلقد انضمت إلى ترسانة الخرافات اليهودية، تمهيدا لإعادة ارتكابها من جديد تحت غطاء جائزة نوبل فى السلام».
«استندت نظرية المجال الحيوى الصهيونية إلى أن اليهود شعب بلا أرض، وأن فلسطين أرض بلا شعب. هكذا قامت الدولة الإسرائيلية غير المشروعة فى 1948، فلما تبين أن هناك شعبا، وأن فلسطين شعب يسكن فى أرضه، كان من الضرورى حتى لا تكون النظرية مخطئة إبادة الشعب الفلسطينى بصورة ممنهجة».
«بدت جائزة نوبل فى السلام، بالإضافة إلى كامب ديفيد، إذنا دوليا بالقتل الذى لا يجرمه أحد».
«وفد تمكنت أجهزة الإعلام التى يسيطر عليها اليهود من إقناع البلهاء فى الغرب بهذه الأكاذيب، مستثمرة عقدة الذنب عند القتلة، فباركوا المزيد من المذابح. لولا أن العالم استيقظ فجأة على أن هناك شىء اسمه الشعب الفلسطينى. ولم يلفت الانتباه إليه تمثيله الدبلوماسى أو مشاركته فى المحافل الدولية. ما لفت الانتباه لوجوده هو ذلك الأنين الصادر عن شعب يتعرض للإبادة».
«تهامس الجميع على استيحاء: الظاهر أن هناك شعبا فلسطينيا، وأنه لسبب ما توارى عن الأعين طوال هذه السنوات. الشعب الفلسطينى بالفعل ظل مختبئا فى منطقة اسمها تجاهل الآخر. اسمها: ليل الضمير البشرى».
«حسنا. ما العمل الآن؟.. الحل عثرت عليه مجموعة من أجب تلاميذ المدرسة الصهيونية الحديثة، لتصبح فلسطين. تمشيا مع النظرية، أرضا بلا شعب. وعلى الذين يتكاثرون كالأرانب ليقاوموا الفناء أن يبادوا بسلام».
«وقد تصادف أن كنت فى باريس، عندما ارتكب شارون ــ بغطاء من جائزة نوبل فى السلام ــ مجازر صبرا وشاتيلا ــ قاتلا أثناء الغزو ثلاثين ألف فلسطينى ولبنانى كما تصادف أن كنت فى باريس، عندما فرض الجنرال جارويلسكى سلطة العسكر ضد إرادة الأغلبية من شعب بولندا. أصابت الأزمة البولندية أوروبا بصدمة جعلتها تترنح من الغضب. أنا شخصيا قمت بالتوقيع على عدد كبير من البيانات التى تندد باغتيال الحرية فى بولندا، كذلك فلقد شاركت فى الاحتفالية التى أقيمت تكريما لبطولة الشعب البولندى، بمسرح بيرا دى بار تحت رعاية وزارة الثقافة الفرنسية، وعلى العكس من ذلك تماما ساد نوع من الصمت الرهيب، عندما اجتاحت القوات الشارونية لبنان».
«هناك بلا شك أصوات كثيرة عن امتداد العالم تريد أن تعبر عن احتجاجها ضد هذه المجازر المستمرة حتى الآن لولا الخوف من اتهامها بمعاداة السامية».
«أنا لا أعرف هل هؤلاء يدركون أنهم هكذا يبيعون أرواحهم فى مواجهة ابتزاز رخيص لا يجب التصدى له بغير الاحتقار. لا أحد عانى فى الحقيقة كالشعب الفلسطينى، فإلى متى نظل بلا ألسنة».
«أنا أعلن عن اشمئزازى من المجازر التى ترتكبها يوميا المدرسة الصهيونية الحديثة، ولا يهمنى رأى محترفى الشيوعية، أو محترفى معاداة الشيوعية، أنا أطالب بترشيح آرييل شارون لجائزة نوبل فى القتل. سامحونى إذ قلت أيضا أننى أخجل من ربط اسمى بجائزة نوبل».
كم عربى مستعد اليوم أن يتحدث بمفردات «ماركيز»، أو أن يرشح «نتانياهو» لجائزة نوبل فى القتل.
«أنا أعلن عن إعجابى غير المحدود ببطولة الشعب الفلسطينى الذى يقاوم الإبادة، بالرغم من إنكار القوى العظمى أو المثقفين الجبناء، أو وسائل الإعلام، أو حتى بعض العرب لوجوده».
هكذا وقع وحده على بيانه، كأنه رسالة إلى الضمير الإنسانى وإلى المستقبل الذى نعانى وطأته الآن من فرط عمق الألم الفلسطينى وفداحة الخذلان العربى


(تعليقات? | التقييم: 0)

سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف
أرسلت بواسطة admin في 18-11-1441 هـ (9 قراءة)
الموضوع زياد شليوط
زائر كتب "

 

سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف

زياد شليوط

 

غالبيتنا يذكر زهافا غلئون، التي رئست حزب "ميرتس" اليساري الاسرائيلي وكانت عضو كنيست من قبله لمدة 16 عاما، وهي شخصية سياسية معروفة ومؤثرة ولها مواقف نقر ونعترف بها لصالح الديمقراطية والمساواة داخل إسرائيل، والى حد كبير لحل القضية السياسية العالقة بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني.

لكن تبقى مشكلتنا مع "اليساريين الإسرائيليين" أنهم يحبون التنظير علينا والتعامل معنا كأسياد، وأنه ليس من حقنا أن نكون متساوين معهم في القيادة والتوجيه، وآخر مثال ما فعله حزب "ميرتس"، بالنائب السابق الذي خدم الحزب وأفنى عمره السياسي في خدمته، عيساوي فريج.

أطلت علينا الزعيمة "اليسارية" غلئون بلقاء في صحيفة "هآرتس" الليبرالية الإسرائيلية، يوم الجمعة 26 حزيران الماضي، تمحور حول اخفاق اليسار في اسرائيل وتراجعه الكبير الى حد اختفائه عن الساحة تقريبا.

خلال اللقاء هاجمت غلئون الثنائي غانتس وأشكنازي، واعتبرت دخولهما حكومة نتنياهو الجديدة على انه خطأ قائلة: "ضرران أحدثاهما غانتس واشكنازي. الأول أنها انضما الى الحكومة وقتلوا الجمهور الذي التزموا له، ثانيا أنهما منحا الشرعية لبيبي للتقدم في مشروع الضم، أي الأبرتهايد".

كلام جميل وتستحق عليه الثناء، ولكن وقبل أن نوجه لها الشكر، تكشف لنا غلئون عن وجهها الثاني، وعلى الصفحة المقابلة للقاء تماما. حيث نشر بيان موجه الى وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد، غابي أشكنازي يطالبه الموقعون عليه بإعلان موقف واضح وصريح من ممارسات الحكم الصيني والذي نعتوه بأوصاف مثل ديكتاتوري وغيرها (وهذا ليس موضوعنا الآن).

وجاء توقيع زهافا غلئون في رأس القائمة ويليها مباشرة توقيع رئيس حزب "زهوت" اليميني الفاشي المنشق عن حزبه الأم الليكود، . وهذه أول السقطات لغلئون اليسارية، انها لا تجد حراجة في الالتقاء مع زعيم حزب يميني فاشي عنصري، لتهاجم نظام "ديكتاتوري" بنظرهم. ولو طلب من غلئون ان توقع على عريضة الى جانب رئيس حزب عربي قومي، أحسبها كانت سترفض بالتأكيد وهناك أكثر من دليل على ذلك. والأمر الأهم أن تلك العريضة تبدأ بتوجيه التهنئة لوزير الخارجية اشكنازي، انها سقطة أخرى لليسارية التي هاجمت اشكنازي لانضمامه للحكومة في الصفحة السابقة، وتتوجه اليه بآيات التبريك والاشادة في العريضة بهذه الكلمات: " بداية حضرة الوزير، تهانينا بمناسبة استلامك وظيفة وزير الخارجية لدولة إسرائيل، ونتمنى لك نجاحا كبيرا في وظيفتك الهامة".

وبعد التوجه له بإعلان موقف واضح من النظام الصيني، يخاطبونه بآيات العظمة على النحو التالي: " ان تصريحا كهذا من شخصية بقامتك سيكون لها وقع هام.." اسم الله على قامتك يا غلئون! عن أي قامة تتحدثين وأنت التي قلت في الصفحة السابقة انه ينضم لنظام "الأبرتهايد"؟

ان هذه الازدواجية في مواقف غلئون ويسارها الإسرائيلي المتعالي، ليست على الورق فقط بل في الممارسة العملية والسياسية، وهذا ما سبق وكشفه الصحفي غاي رولنيك، في صحيفة "ذي ماركر" في تحقيق له بتاريخ 28/5/2020 تحت عنوان "كشف أولي: اليساريون الذين ورطوا نتنياهو في ملفات 1000، 2000، و4000"، وجاء فيه على ذكر خدمات قدمها ناشطون وناشطات "يسارية" معروفين، لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اليميني ومن بينهم زهافا غلئون، وتبين أن من كان يتصل باستحواذ مع الملياردير ميلشن، صديق نتنياهو ويطلب منه الارساليات كانت رئيس ميرتس السابقة زهافا غلئون. وكشف أيضا لأول مرة، أن غلئون شغلت بالمقابل لنيابتها في الكنيست مستشارة ضرائب دولية، لعدد كبير من أقطاب إسرائيليين وأمريكيين، وكان لها مصلحة شخصية كبيرة في الحفاظ على المنح الاقتصادية لزبائنها المستفيدين من قانون ميلشن. ومع رؤساء سلطة الضريبة من أجل تفعيل ضغط على السلطة لعدم الغاء قانون ميلشن".

وأكدت الصحفية رفيت هخط، التي أجرت اللقاء مع غلئون في "هآرتس"، عمق العلاقة بين نتنياهو وغلئون، حيث ذكرت في معرض اللقاء انه " رغم الخلافات بينهما، الا أن نتنياهو نفسه – كسائر رواد المبنى (الكنيست ز. ش)- حمل احتراما لغلئون، وحرص على دعوتها من وقت لآخر لجلسات حتلنة". ونعرف ما معنى جلسات الحتلنة من رئيس حكومة لرئيس حزب، أي يطلعه على مخططات عسكرية وأمور أمنية لا يطلع عليها الّا أعضاء المجلس الوزاري المصغر، وكذلك رئيس المعارضة في الكنيست، وغلئون لم تكن رئيسة معارضة وبالطبع ليست عضوا في الحكومة، فمن أي باب يدعوها نتنياهو لحتلنتها؟

لقد خدعنا اليسار الصهيوني كثيرا ولسنوات طويلة، وعلى من يخطط لإقامة جبهة سياسية عريضة مع يسار كهذا، أن يفكر وبعمق قبل الاقدام على خطوة غير محمودة العواقب كهذه. وأمام سقوط "اليسار" الاسرائيلي المزيف، حقّ لنا ان نقول فيه: سقط القناع عن وجه غلئون الغادرة .. وحقيقة اليسار الصهيوني بانت سافرة.

(شفاعمرو – الجليل)

 

"


(تعليقات? | التقييم: 0)

مشروعان يهدّدان المنطقة العربية - صبحي غندور
أرسلت بواسطة admin في 9-11-1441 هـ (8 قراءة)
الموضوع صبحي غندور
زائر كتب "

مشروعان يهدّدان المنطقة العربية

صبحي غندور*

Twitter: @AlhewarCenter

Email: Sobhi@alhewar.com

 

المنطقة العربية مهدّدةٌ الآن بمشروعين يُكمّلان بعضهما البعض: مشروع التدويل الأميركي والغربي عموماً لأزمات عربية داخلية، ثمّ مشروع التقسيم الصهيوني لأوطان وشعوب المنطقة. وما قامت به جماعات التطرّف الديني العنفي في بعض البلدان العربية في السنوات الماضية ساهم بخدمة المشروعين معاً في ظلّ غياب المشاريع الوطنية العربية التوحيدية.

ولعلّ أخطر التوصيفات للحروب والصراعات يحدث حينما يحصل استغلال أسماء دينية ومذهبية لوصف حروب ونزاعات وخلافات هي بواقعها وأهدافها سياسية محض، وهذا ما يجري عادةً في الحروب الأهلية التي تُسخّر فيها كل الأسلحة بما فيها سلاح الطائفية السياسية. فالفاعل الآن في الأزمات العربية هو مجموعة من الجهات الإقليمية والدولية التي قد تتباين مصالحها، لكنّها تتّفق على هدف جعل الأزمات العربية الداخلية تأخذ أبعاداً طائفية ومذهبية وإثنية بحكم الأرتباط الخارجي بهذه الجهة أو تلك. فصحيحٌ أنّ هناك خلافاتٍ عديدة بين إيران من جهة وتركيا من جهة اخرى وبين بعض الدول العربية، لكن ما المصلحة العربية والإسلامية من توصيف هذه الخلافات بأسماء مذهبية أو قومية؟! ولماذا يسعى الكثير من العرب والمسلمين لنزع الصفة العربية والإسلامية عن جماعات التطرّف والإرهاب، بينما لا يجدون مشكلة في تعميم التسمية الطائفية أو المذهبية على أي خلاف مع فريق سياسي محلّي أو بلد عربي أو إسلامي مجاور؟!.

إنّ المخاطر القائمة حالياً هي ليست على أتباع هذا الدين أو ذاك المذهب فقط، بل هي أخطار محدقة بحقّ الأوطان العربية كلّها، بما فيها الشعوب والحكومات والمكوّنات الاجتماعية فيها. فضحايا الأزمات الإقتصادية والصحية والإجتماعية والعنف المسلّح الجاري الآن في عدة دول عربية، من أيِّ جهةٍ كان مصدر هذا العنف، هم ينتمون لأوطان ومناطق وأديان ومذاهب مختلفة.

إنّ تنظيم “داعش” مثلاً، انتعش واستفاد من هذه التوصيفات المذهبية لصراعات سياسية محلّية أو إقليمية، حتّى من قِبَل بعض من يتحدّثون ضدّه شكلاً ويدعمون ضمناً – ولو عن غير قصد – مبرّرات وجوده حينما يتّجهون بحديثهم إلى “عدوّهم” الآخر، وهو هنا قد يكون من طائفة أخرى أو مذهب آخر أو من دولة أخرى، ممّا ساهم في إعطاء الأعذار لوجود “داعش” ولممارساتها باسم الإسلام، الذي هو كدين، براءٌ من فكر هذه الجماعات وأساليبها.

إنّ الأحاديث والممارسات الطائفية والمذهبية والإثنية تزيد الشروخ الدينية والوطنية ولا تحقق المطالب السياسية والإجتماعية كما لا تبني سدوداً منيعة أمام جماعات التطرّف، بل على العكس، ترفدها بمزيدٍ من المؤيّدين. فالحراك الشعبي من أجل الإصلاح والتغيير ثمّ المواجهة مع جماعات “التطرّف العنفي” يحتاجان إلى تحقيق أقصى درجات التوافق الوطني والديني.

إنّ أبرز التحدّيات التي تواجه أي وطن أو أمَّة تتمحور حول مسألة الحرّية، سواء أكانت "حرّية الوطن" من الاحتلال أو "حرّية المواطن" من الاستبداد الدّاخلي. لكن رغم صحّة هذا الأمر من الناحية العامّة، فإنَّ أساس المشكلة في الواقع العربي الراهن هو غياب الاتفاق على مفهوم "الوطن" وعلى تعريف "المواطنة". ولعلّ ما حدث ويحدث في عدّة دول عربية من صراعاتٍ على "الوطن" ومن انقساماتٍ حادّة بين "المواطنين"، لأمثلة حيّة على مكمن المشكلة السائدة الآن في المجتمع العربي.

أمّا الاحتلال فهو في أيّ بلد من العالم ليس ناجماً عن قوة المحتل وجبروته فقط، بل عن ضعفٍ أيضاً في جسم البلد الذي يخضع للاحتلال، وهو أمرٌ بات يُعرف بمصطلح "القابلية للاستعمار أو الاحتلال". وبالتالي، فإنَّ كلاً من العنصريْن (قوّة الغازي وضعف المغزوّ) يؤدّي إلى تقوية الآخر. وهكذا كان الحال في الحروب العربية-الإسرائيلية، وما سبقها من حقبة الاستعمار الأوروبي في مطلع القرن العشرين، عقب الحرب العالمية الأولى.

ومواجهة الاحتلال لا تكون حصراً بالمواجهات العسكرية ضدّ الجيش المحتل، بل أيضاً في إسقاط الأهداف السياسية للمحتل، وفي بناء قوّة ذاتية تنهي عناصر الضعف التي أتاحت للاحتلال أن يحدث أصلاً.

لذلك نجد أنَّ حال الضعف العربي المتراكم في العصر الحديث هو بناء تدريجي قام على انعدام التوافق أولاً على مفهوم "الأمّة العربية" – وهي هنا مشكلة تعريف "الوطن" - بعد انتهاء حقبة السيطرة العثمانية، ثمّ تجزئة المستعمر الأوروبي للمنطقة العربية، وقيام أوطان ضعُف فيها الولاء الوطني الواحد وانعدم فيها "مفهوم المواطنة" وساد في معظمها أوضاع انقسامية طائفيّة وقبليّة، فامتزجت التجزئة بين البلدان العربية مع الانقسامات الداخليّة في الأوطان.

حبّذا لو تكون هناك مراجعات عربية وإسلامية لتجارب معاصرة في العقود الأربعة الماضية، كان البعض فيها يراهن على استخدام أطراف ضدّ أطرافٍ أخرى، فإذا بمن جرى دعمه يتحوّل إلى عدوٍّ لدود. ألم تكن تلك محصّلة تجربة “العرب الأفغان”، خلال الحرب على الشيوعية في أفغانستان، حيث كانت نواة “القاعدة” تولَد هناك؟! ثمّ ألم يكن ذلك درس دعم نظام صدام حسين في حربه على إيران حيث انقضّ على دولة الكويت فور انتهاء الحرب، وهددّ السعودية ودولاً خليجية أخرى؟! وهو درسٌ يتعلّمه الآن أيضاً مَن راهن في سوريا والعراق على جماعات “النصرة” و”داعش”، فإذا بالبلدين، نتيجة هذه المراهنة الخاطئة، يدفعان الثمن غالياً.

إسرائيل هي التي تحصد الآن نتائج الصراعات العربية والإسلامية، والتي انحدرت أكثر نحو مستنقع الطائفية والمذهبية. فالعرب والمسلمون الآن إلى مصيرٍ مجهول حيث قد تشهد المنطقة من جديد ما شهدته منذ مائة عام من رسم خرائط جديدة، ومن مراهنات على الخارج، ومن حصد صهيوني لهذه المتغيّرات، بينما العرب منشغولون بأنفسهم وبخلافاتهم.

الفتن الداخلية العربية الجارية في أكثر من زمان ومكان، هي حلقة متصلة بسلسلة الصراع العربي/الصهيوني على مدار مائة عام. فلم يكن ممكناً قبل قرنٍ من الزمن تنفيذ "وعد بلفور" بإنشاء دولة إسرائيل دون تقطيع للجسم العربي وللأرض العربية، حيث تزامن الوعد البريطاني/الصهيوني مع الاتفاق البريطاني/الفرنسي المعروف باسم "سايكس- بيكو" والذي أوجد كياناتٍ عربية متصارعة على الحدود، وضامنة للمصالح الغربية، ومسهّلة للنكبة الكبرى في فلسطين. فلا فصل إطلاقاً بين معارك التحرّر الوطني من المستعمر الغربي وبين الصراع العربي/الصهيوني. ولا فصل أيضاً بين أيِّ سعي لاتحاد أو تكامل عربي، وبين الصراع العربي/الصهيوني.

إنّ تراجع “الهُويّة العربية المشتركة” أدّى إلى تفكّك مفهوم “الهُويّة الوطنية” وإلى طغيان التسميات الطائفية والمذهبية والإثنية على المجتمعات العربية، ومن ثمّ حدثت حالات الانفجار الداخلي في أكثر من بلدٍ عربي، وبذا تصبح “العروبة” لا مجرّد أساس لبناء مستقبل عربي أفضل، بل أيضاً سياجاً ثقافياً واجتماعياً ضدّ التدخّل الأجنبي، ولحماية الوحدات الوطنية في كلّ بلد عربي، إذ عندما تضعف الهُويّة العربية، فإنّ بدائلها ليست هُويّات وطنية موحّدة للشعوب، بل انقسامات حادّة تولِّد حروباً أهلية وتؤدّي إلى تدويل وصهينة المنطقة كلّها.

وإذا لم يستطع العرب وقف خطايا حروبهم وصراعاتهم الداخلية، فليحسنوا على الأقل توصيف هذه الصراعات حتّى لا يخدموا عدوّهم الحقيقي وأفرعته الدولية والمحلّية!.

*مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن.

Twitter: @AlhewarCenter

Email: Sobhi@alhewar.com

 لقراءة مقالات صبحي غندور عن مواضيع مختلفة، الرجاء الدخول الى هذا الموقع:

http://www.alhewar.net/Sobhi%20Ghandour/OtherArabicArticles.htm  "


(تعليقات? | التقييم: 0)

جمال عبد الناصر بقلم ميشيل عفلق - عـمرو صـابح
أرسلت بواسطة admin في 9-11-1441 هـ (10 قراءة)
الموضوع عمرو صابح
زائر كتب "

نـاصريون و بعـثيون.

"جمال عبد الناصر" بقلم "ميشيل عفلق".

كتب : عـمرو صـابح

وقع تحت يدى هذا المقال النادر للسياسي والمفكر الراحل "ميشيل عفلق” أحد مؤسسي حزب البعث العربي الإشتراكى ،، والمنشور بكتابه "معركة المصير الواحد” الصادر عام 1956 ، وذلك قبل أن تحتدم الخلافات بين الرئيس جمال عبد الناصر وقادة حزب البعث عقب الوحدة المصرية السورية عام 1958 ، وبعد تصدى عبد الناصر لمحاولة البعث تحويل سوريا لحكر بعثى تحت حكم جمال عبد الناصر.
وعقب انفصال الوحدة بمؤامرة شارك بها حزب البعث فى 28 سبتمبر 1961 ، ووقع على وثيقة العار وثيقة الانفصال أحد كبار قادته "صلاح البيطار” ، كما أيد الانفصال "ميشيل عفلق” ذاته ، اشتعلت حرب ضروس بين النظام الناصري وحزب البعث ، استمرت حتى رحيل "جمال عبد الناصر” فى 28 سبتمبر 1970 ، تبادل خلالها الطرفان شتى الاتهامات ، لم يدرك قادة حزب البعث أهمية وجود قيادة سياسية بحجم جمال عبد الناصر فى مصر القطر القاعدة بالعالم العربي ، لذا شنوا عليه حرباً إعلامية طاحنة لم تتوقف إلا بعد موته ، وبعد رحيله بدأ التباكي عليه والإشادة بخصاله ، والإحساس بعظمته خاصة مع خلافة نقيضه أنور السادات له.
كان التحالف بين قائد سياسي كجمال عبد الناصر وحزب قومى قوى كالبعث فرصة تاريخية ضائعة ، لو تمت لجنبت القوميين العرب مآسي عديدة ، حاقت بالمشروع القومى العربي بسبب الصراع الناصري البعثي طيلة حقبة الستينيات من القرن الماضي ، للأسف كان إحساس قادة حزب البعث بالدونية أمام عبد الناصر وشعبيته ونفوذه ، ورفض عبد الناصر للتنظيمات الحزبية من أهم أسباب هذا الصراع السياسي الذي تسبب فى فشل التحالف بين الزعيم التاريخي للقومية العربية وأهم حزب قومي عربي فى التاريخ المعاصر.
ومما يؤلم أن تكون كل التقارير الإستخباراتية الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية فى حقبة الستينيات من القرن العشرين ، تشير إلى أن أكبر قوتين سياسيتين منظمتين فى العالم العربي ” جماعة الإخوان المسلمين – حزب البعث” فى حالة عداء شديد لجمال عبد الناصر ونظام حكمه ، وهكذا كان البعث صنو الإخوان فى محاربة عبد الناصر وقتها .
من هنا تأتى أهمية هذا المقال المنشور عام 1956 لمؤسس حزب البعث "ميشيل عفلق” ، فالمقال به استشراف للمستقبل ، تحقق منه الكثير ، وبه حجة على ميشيل عفلق ذاته لانقلابه على ما خطه بيده من كلمات.

والآن إلى مقال مؤسس البعث ” ميشيل عفلق”:

” عبد الناصر فى شخصه ونفسيته وتفكيره والنظام الذى أوجده والاتجاه الذى اعتنقه وأخلص له والقاعدة المنظمة المتينة التى ركز عليها هذا الاتجاه والتى هى نظام الحكم فى مصر كنواة جبارة ومنطلق فعال لاستقطاب نضال الشعب فى كل مكان واجتذاب كل عناصر الخير والقوة والتقدم الكامنة والمتناثرة فى هذا الشعب .
جمال عبد الناصر هو فعلاً وبالذات موضوع وهدف لهذه المعركة الفاصلة التى يشنها الغرب الاستعمارى من خلال شخصه على العرب وحريتهم ووحدتهم وتقدمهم .
لو زال عبد الناصر ، فإن ذلك سيرجع بالعرب عشرات السنين إلى الوراء ، إلى زمن الاحتلال والتجزئة والفساد والانحلال ، لأن سياسة عبد الناصر الاستقلالية العربية قد رفعت قضية العرب وإمكانياتهم درجات حاسمة إلى فوق ، ونقلتها إلى المستوى الجدى الذى يفصل فصلاً حاسماً لا لبس فيه بين الأوضاع الراهنة الفاسدة التى هى سبب ضعف العرب وسيطرة الاستعمار ووجود إسرائيل ، وبين الحياة والأوضاع الجديدة التى يتطلع إليها العرب والتى توفر لهم من أسباب القوة ما يكفل تحررهم ووحدتهم .
هذا ما أدركه الاستعمار منذ البدء ،ومنذ أن لمس التجاوب العميق بين سياسة عبد الناصر وبين اندفاعات الشعب العربي فى كل قطر، ولكن الفئات الرجعية المتآمرة فى الأقطار العربية ظلت إلى ما قبل أيام تنكر هذه الحقيقة وتكابر فيها ، وتتجاهل القفزة التاريخية التى حققها عبد الناصر فى حياة الأمة العربية فى هذه المرحلة المفصلية من تاريخها لذا فبقاء عبد الناصر ضرورة حيوية لمستقبل العرب”.

انتهى مقال "ميشيل عفلق” المكتوب عام 1956 ، ولو أنه قام بتحويل تلك الكلمات إلى أفعال لتغير مجرى التاريخ العربي المعاصر.
رحم الله جمال عبد الناصر وميشيل عفلق.

"


(تعليقات? | التقييم: 0)

وفاة عبدالناصر لا تزال «لغزاً» في ذكرى رحيله ال 40
أرسلت بواسطة admin في 25-10-1441 هـ (36 قراءة)
الموضوع مئوية عبد الناصر

وفاة عبدالناصر لا تزال «لغزاً» في ذكرى رحيله ال40

الصورة:

تمر اليوم الثلاثاء الذكرى الأربعين لرحيل الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، والذي توفي في الثامن والعشرين من سبتمبر عام 1970، بعد ان استمر في مقعد الحكم الأول نحو 16 عاما، إثر اقصاء الرئيس الراحل محمد نجيب عام 1954.

ورغم مرور هذه السنوات الأربعين، الا ان وفاة عبد الناصر لا تزال لغزا محيرا، خاصة مع غياب الوثائق الرسمية التي تحدد سبب الوفاة على نحو قاطع، الامر الذي فتح المجال للشائعات التي تثار من آن لآخر، وتوزيع الاتهامات في كافة الاتجاهات، لدرجة وصلت إلى أقرب المقربين من الرئيس الراحل.

وأعادت التلميحات التي أطلقها «كاتب الرئيس» و«صديقه الصدوق» الصحافي الكبير محمد حسنين هيكل على قناة «الجزيرة» عشية الذكرى الاربعين لرحيل عبد الناصر، والتي أشار فيها الى تورط خلفه الرئيس الراحل محمد أنور السادات في وفاته، الموضوع، ليس الى واجهة الاحداث فقط ، بل الى اروقة وساحات التحقيق .

هنا يفرض« اللغز» نفسه على المناسبة، ويجعل تناول الوفاة وخلفياتها ورواياتها المتعددة، العنوان الابرز للذكرى الاربعين لرحيل رئيس، كانت له بصماته الواضحة على وجه تاريخ مصر الحديث.

مذكرات طبيب

الطبيب الخاص لعبدالناصر د. الصاوي حبيب، أصدر قبل ثلاث سنوات كتاباً بعنوان «مذكرات طبيب عبدالناصر»، ورد فيه على الشائعات التي انتشرت في العالم العربي حول وفاة عبدالناصر، خاصة شائعة وفاته متأثراً بالسم في المياه المعدنية لمنتجع «تسخابولطو» الروسي.

حيث فند الكثير من الاستنتاجات والتسريبات والادعاءات حول وفاة عبدالناصر، منها تعرضه للتسمم في مياه منتجع «تسخالطوبو» الروسي التي شاعت بعد وفاته، كونه استحم شخصياً مع الرئيس في نفس المياه طيلة فترة علاجه، وهو الأمر الذي يدفعه لتقديم عرض مقنع لحالة عبدالناصر الصحية، شارحاً تعبه وإرهاقه في عمله اليومي الذي يتراوح بين 15 و16 ساعة يومياً.

ورفضه نصائح أطبائه بالإخلاد إلى الراحة، وهي النصيحة الأهم التي تكررت على لسان كل الأطباء الذين زاروا عبدالناصر واطلعوا على حياته الصحية، خاصة مع إصابته بأمراض السكري وقصور وتصلب الشرايين، والجلطة في الشريان التاجي التي أصابته قبل عام من وفاته.

ويشير الصاوي إلى اليوم الأخير في حياة عبدالناصر، موضحا: «في ذلك اليوم ودع أمير الكويت في المطار، وأصيب بنوبة تعب، فتم استدعائي على الفور، لكنني لم ألحق به في المطار لأنه نقل إلى منزله، وعندما وصلت قالت لي زوجته تحية إنها أعطته كوب عصير برتقال ثم دخل حجرته ليستريح..

فدخلت فوجدته ممدداً على فراشه وأطرافه باردة وغارقا في العرق، لكنه منتبه تماما، وبرودة الأطراف علامة من علامات الصدمة القلبية». ويرى الدكتور الصاوي «أن العامل الجيني الوراثي إلى جانب العوامل البيئية المحيطة بعبدالناصر كانت السبب في الوفاة المبكرة».

تداعيات الهزيمة

ننتقل إلى محطة أخرى، بطلها هذه المرة مراد غالب، وزير الخارجية المصرية الأسبق، حينما كان سفيرا لمصر في موسكو، والذي أورد في كتابه «مع عبدالناصر والسادات: سنوات الانتصار وأيام المحن» الصادر عن مركز الأهرام للترجمة والنشر، تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة عبدالناصر، متطرقا إلى واقعة وصفها بالغريبة جدا.

فيقول: «أثرت هزيمة1967تأثيرا شديدا في الرئيس جمال عبدالناصر، واعتلت صحته، خصوصا الآلام المبرحة التي كان يشكو منها في ساقيه، والضعف الشديد في الدورة الدموية في الأطراف والتهاب الأعصاب، وفي أواخر يونيو 1967 وصلت إلى القاهرة قادما من موسكو.

وتم استدعائي لمقابلة الرئيس، جلست أنتظره في الصالون الخاص بالزوار، وما إن دخل الغرفة حتى شعرت بأنني أرى شخصا آخر، ليس هذا هو عبدالناصر، كان منهكا واجما تظهر عليه بكل وضوح آثار الهزيمة الساحقة، ومن الطبيعي أن يكون في غاية الحزن والألم».

أنا تعبان!

وراح د. مراد غالب يروي ما دار بينه وبين الرئيس، إلى أن قال له: «يا مراد.. أنا تعبان ولا أستطيع أن أستمر معك في هذا اللقاء أكثر من هذا، وأحب أن أراك غدا».. ويقول د. مراد غالب: «وللأسف فإنه كان متعبا في اليوم التالي فلم أتمكن من مقابلته».

وينتقل مراد غالب إلى نقطة أخرى قائلا: «وفي سبتمبر 1969 أصيب عبدالناصر بأزمة قلبية، وكان صائب سلام، رئيس وزراء لبنان في القاهرة، ينتظر مقابلته، ولم تكن حالته تسمح بذلك، فتعللت له رئاسة الجمهورية بأسباب أخرى يتعذر بها إتمام المقابلة، والحقيقة أنه كان يعاني في تلك الأيام من جلطة في القلب، علاوة على مرض السكر الخبيث الذي اشتد عليه أيضا.

ومن المعروف أن هذا المرض يدمر الأنسجة، وقد تفاقمت حالته، ومع أنه استطاع الخروج من نوبة المرض، إلا أن الآلام ظلت تلازمه، ولم تتوقف شكواه منها، وأخذ يتردد على الاتحاد السوفييتي للاستشفاء في (سخالطوبا بالقوقاز)».

وتابع: «وضمن رحلة علاجه، أدخله السوفييت - في آخر زيارة له عام 1970- المصحة وأدخلوه غرفة مخصصة لرواد الفضاء بها أوكسجين تحت ضغط عال، وأجروا كشفا شاملا خصوصا على القلب، ثم جاءني البروفيسور (شازوف) وهو الطبيب الخاص بالكرملين، ووزير الصحة فيما بعد، - وأسرّ لي بصفتي زميلا طبيبا بأنه سوف يطلعني شخصيا على حقيقة الحالة الصحية للرئيس، مشترطا ألا أردد هذا الكلام لأي شخص، وقال: كنا نأمل أن تتسع الدورة الدموية الفرعية في القلب لكي تعوض انسداد الشرايين، لكن للأسف لم يحدث هذا».

قالوا عن عبدالناصر

«فقدت الجمهورية العربية المتحدة، وفقدت الأمة العربية، وفقدت الإنسانية كلها، رجلاً من أغلى الرجال، وأشجع الرجال، وأخلص الرجال، هو الرئيس جمال عبد الناصر».

من نعي الرئيس أنور السادات لعبدالناصر

إن العالم قد خسر زعيماً بارزاً خدم بإخلاص وبلا كلل كل قضايا بلاده والعالم العربى.

ريتشارد نيكسون

الرئيس الأميركي

إن وفاه جمال عبدالناصر هى خسارة أليمة للشعب العربى ولكل الشعوب التقدميه، لأنها جاءت فى وقت حرج يواجهه النضال ضد الاستعمار والعدوان الصهيونى من أجل الحقوق الشرعيه وإقرار السلام فى الشرق الأوسط.

لودفيج سفوبودا

رئيس تشيكوسلوفاكيا

التاريخ سيسجل لجمال عبدالناصر مساهمته الفريدة فى بعث الشعب العربى.. إن الرئيس جمال عبدالناصر سيظل ذكره خالداً فى الهند وفي كل مكان فى العالم حارب فيه الناس من أجل حريتهم.

أنديرا غاندي

رئيسة وزراء الهند

إن حظك يا فلسطين عاثر.. فلقد فقدت مناضلاً من أبرز المناضلين ورجلاً من أعز الرجال، فى وقت أنت بحاجة إلى المناضلين، وبحاجة

إلى الرجال.

حركة «فتح» الفلسطينية

إن جمال عبدالناصر لم يعش من أجل نفسه، بل من أجل كل نفس.. ولم يعش فى داخل مصر، بل عاش فى داخل قلب كل واحد منا.. ولم يعمل لمصر وحدها، بل عمل لأمتنا العربية كلها.

معمر القذافى

الزعيم الليبي

إن وفاة عبدالناصر كارثة عظيمة حلت بالوطن العربي. لقد كان من أبرز زعماء الأمة العربية، ومن أشرف زعمائها الخالدين.

الشيخ صباح السالم الصباح

أمير دولة الكويت الراحل

كنا أيام الرئيس جمال عبدالناصر كالأطفال نتشاجر، ونتغاضب، ونتقاتل، ثم نذهب إليه ليصلح بيننا، فقد كان هو الأمان دائماً.

حافظ الأسد

الرئيس السوري الراحل

لقد أعطى الرئيس عبدالناصر لوطنه ولأمته العربية عمره كله، ولولاه ما تحررت الجزائر، لقد كان تحرير الجزائر حلماً بعيد المنال قبل عبدالناصر، ومعه وبفضله أصبح واقعاً نعيشه الآن.

هواري بومدين

الرئيس الجزائري الراحل

إن عبد الناصر كان شخصية عالمية كاملة.. وكان تأثيره قادراً على اقتحام حدود وحواجز بعيدة يصل وراءها إلى أكثر مما تصل إليه سلطة الدولة التي كان يحكم فيها.

محمد حسنين هيكل

الكاتب والمفكر المصري

إننا فى عصر ما بعد عبدالناصر نتكلم أكثر ونصرخ أكثر، وهو لا يتكلم، ونخاف أكثر، فقد كان عبدالناصر هو الأمان، فاللهم ارحم عبدالناصر، اللهم ارحم عبدالناصر، وارحمنا من بعده من أنفسنا.






(تعليقات? | التقييم: 0)

في ذكرى من لا يموت فينا: جمال عبد الناصر..- طلال سلمان
أرسلت بواسطة admin في 25-10-1441 هـ (33 قراءة)
الموضوع طلال سلمان

في ذكرى من لا يموت فينا: جمال عبد الناصر..


طلال سلمان 

من البديهي أن يحتفل “العرب”، ونعني بهم الرجال والنساء، الشبان والشابات، الفتيان والفتيات، بذكرى ولادة جمال عبد الناصر، بوصفه بطل الامة، في انتصاراته وهزائمه، وباعث احلامها من رقاد التخلف والعصر الاستعماري الطويل، وموقظ الاحساس بالكرامة والعزة، ومنعش الارادة والشعور بالقدرة على اختراق المستحيل.

ولأنني من جيل عاش في زمنه، واستجاب لندائه “ارفع رأسك يا أخي، فلقد مضى عهد الاستعباد..”

ولأنني رأيته واقفاً على منبر المسجد في الازهر الشريف يهتف بالمصلين الذين تجمعوا في تحد واضح لقصف طيران العدوان الثلاثي (بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ـ خريف 1956): سنقاتل، سنقاتل، سنقاتل، وسنهزم المعتدين..

ولأنني شهدته ينصر ثورة الجزائر لاستعادة هويتها العربية متكبدة مليون شهيد وأكثر لتكون لأهلها الجزائريين وليست مفرنسة ومغربة بقوة الاستعمار الاستيطاني الذي امتد لأكثر من مائة وخمسين سنة..

ولأنني تابعته وهو يقاتل في اليمن، بعد اسقاط حكم الامام احمد، لحمايتها من وهابية آل سعود ويمكن شعبها الفقير وباني اول حضارة ـ أن يعلن جمهوريته وان يحميها بدمائه، وهو الارقى بين اهل الجزيرة.

ولأنني استطعت، كلبناني، أن اتخلص من حكم كميل شمعون، الذي طلب منه فلبى واستدعى قوات الاسطول الاميركي السادس إلى شواطئ لبنان، ليهدد دولة الوحدة (الجمهورية العربية المتحدة ـ مصر وسوريا) ومنعها من دعم ثورة 14 تموز في العراق.

ولأنني رأيته يعود إلى الميدان، بعد ايام من هزيمة 5 حزيران 1967، ويباشر حرب الاستنزاف وإعادة بناء جيشه استعداداً لمعركة التحرير والخروج من ليل الهزيمة.

ولأنني بايعته وهو يقاتل ملوك الرجعية وتجار الدين المروجين للاستسلام، وزبانية الاستعمار في كل ارض عربية: من السودان إلى المغرب، ومن سلطنة عُمان إلى عمان والعرش المتآمر على فلسطين ارضاً وشعباً وهوية..

ولأنني تابعته وهو ينصر ثورة الجيش في ليبيا بقيادة معمر القذافي ضد الملك العجوز الذي ارتضى أن تقسم البلاد الغنية بنفطها وبالتراث الثوري لعمر المختار إلى ثلاث ولايات وذلك في 10 اذار 1949: واحدة للفرنسيين في الجنوب، وثانية للطليان في طرابلس وثالثة للبريطانيين في الشرق (بنغازي).

ولأنني ارتضيت قيادته وهو يقاتل الاستعمار والرجعية والتخلف والتعصب الطائفي والغلو المذهبي والحركات الانفصالية في كل قطر عربي، من اليمن إلى المغرب، ومن موريتانيا إلى حدود امبراطورية فارس وشاهها في طهران.

ولأنني رفعت رأسي فعرفت هويتي وتبينت موقعي على الخريطة، وتعرفت على مثلث اعدائي: الاستعمار والصهيونية والرجعية، وهي معاً السند الحقيقي للدكتاتورية ومحاولة ضرب الهوية الجامعة لتقسيم الامة إلى كيانات هشة وغنية بثرواتها الطبيعية، الغاز والنفط، كما في الجزيرة والخليج، “يتطوع” الاستعمار قديمه والجديد (الامبريالية) لحمايتها وتسليحها واتخاذها قواعد لعسكره ومنصات هجوم على كل إلتماعة ضوء في الارض العربية.

*****

أخطر ما في جمال عبد الناصر انه أحيا فينا الامل بعد موات، وانه أكد فينا القدرة بعد دهر من الاستسلام البائس إلى العجز كقدر.

لقد أزاح عن كاهل أي منا كل التركة الاستعمارية: الجهل وانكار الذات بل اليأس من الذات، واستهوال قوة العدو.. فلم نكن نحلم، مثلاً، بانكسار العدوان الثلاثي دون اهدافه، ولا بقيام دولة الوحدة بين مصر وسوريا، ولا بانتصار ثورة العراق على الملك الهاشمي المعزز بالدعم البريطاني والاسناد الاسرائيلي المفتوح، ولا بطرد الجنرال غلوب باشا (ابو حنيك) من قيادة الجيش الملكي الاردني، ولا بدحر الاسطول السادس الذي جاء بيروت مهدداً ثورة العراق ودولة الوحدة، ولا بتقدم ثورة الجزائر نحو الانتصار واستعادة هويتها العربية، ولا بسقوط الملكية وإعادة توحيد ليبيا، ولا بسقوط حكم الإمامة في اليمن وقيام الجمهورية الخ..

واصلب ما في جمال عبد الناصر انه لم يستسلم: أخطأ فحاول تصحيح الخطأ، هُزم فعاد إلى المعركة معيداً بناء جيشه بأسرع ما يمكن، نصر الثورات في كل مكان حتى وبعض قياداتها تغدر به، ظل على ايمانه بالأمة بهويتها العربية الجامعة حتى وكثير من العربان يتنكرون لهويتهم وينحازون إلى عدوهم الصهيوني، ويتواطأون مع قوى الاستعمار، قديمه البريطاني ـ الفرنسي، او جديده الاميركي ـ الاسرائيلي..

وانه ظل في الميدان يقاتل، ويحاول اعادة تجميع الصفوف التي تفرقها المطامع والمصالح، الاحقاد الموروثة وكراهية الامة واللجوء إلى الاقليمية الكيانية المرتكزة إلى الطائفية والمذهبية والنفط والغاز كقلعة صد.

وأجمل ما في جمال عبد الناصر انه ظل “انساناً”، يطلق النكتة تخفيفاً عن الناس او تحقيراً لأعداء الامة، ويقول ما يفهمه الجمهور فيخاطبه بلغته، ويشرح له اعقد مسائل الاقتصاد والصناعة فيدرك المرمى ويصدق ما يسمعه مع وعيه بأن ذلك سيكلفه المزيد من الجهد والصبر في يومه من اجل غده الافضل.

لم يغزل جمال عبد الناصر الاحلام، بل آمن بالناس ودعاهم إلى بذل المزيد من العرق، والدم إذا لزم الامر، من اجل مستقبل يليق بإنسانيتهم وبحقهم في الحياة الكريمة.

لم يقل انا اعمل لكم فارتاحوا.. بل قال لهم: انما نعمل جميعاً، وأنا واحد منكم، قد اعمل أكثر، ولكن كلكم مسؤول، وكلكم مُطالب بان يعطي أفضل ما عنده، من اجل غدنا الافضل. سنقاتل، سنقاتل، سنقاتل، من اجل التصنيع، من اجل زيادة الرقعة الزراعية، من اجل بناء السد العالي، من اجل تعليم اجيالنا الجديدة، من اجل التقدم، من اجل غدنا الافضل الذي نبنيه بالعرق والجهد، بالعلم والكفاءة، بالتخطيط وحسن الادارة.

*****

… ولقد رحل جمال عبد الناصر من دون أن يُمتع بالشباب..

لكنه كان قد حقق من احلامه ـ احلامنا الكثيرة: صارت مصر دولة مؤثرة في محيطها وفي العالم، تم الاعتراف بالعرب كأمة واحدة وان شاغلتها انظمتها فأنهكتها وحرمتها من تحقيق احلامها، ثم خانتها في امنياتها الغوالي: الحرية والاشتراكية والوحدة.

انتصر “حبيب الملايين” في الكثير من معاركه ـ معارك الامة، واخفق في الكثير منها، ولكنه لم يستسلم ولم يخن مبادئه وما آمن به وعمل لتحقيقه.

وها أن حكام هذه الامة من النهابين والعجزة والسفلة يطاردون ذكراه، ويصارعون طيفه الذي لم يغادر احلام اجيالنا الجديدة حتى لا يسمعون صوته يهتف بأبناء الامة، مرة أخرى: ارفع رأسك يا اخي.. فلقد مضى عهد الاستعباد!





(تعليقات? | التقييم: 0)

ناصر وعامر - عمرو صابح
أرسلت بواسطة admin في 25-10-1441 هـ (35 قراءة)
الموضوع عمرو صابح

نــــــــاصر وعـــــــامر بقلم : عمرو صابح


كلما حلت الذكرى الكئيبة لهزيمة 5 يونيو 1967 ، يخرج علينا فلاسفة تكريس الهزيمة لينعقوا كالغربان فى وجوهنا عن مسئولية جمال عبد الناصر عما جرى فى المعركة ،ويتباكون على المشير عبد الحكيم عامر الذى قام الرئيس عبد الناصر بتلبيسه مسئولية الهزيمة ، وجعله كبش فداء لأخطائه ، ولم يكتف عبد الناصر بذلك بل أمر بقتل صديق عمره ،ورفيق كفاحه عبد الحكيم عامر لكى يدفن معه فى قبره أسرار الهزيمة إلى الأبد.

تبدو تلك الأسطوانة المشروخة مكررة علينا سنويا منذ تمت الردة على الثورة فى سبعينيات القرن الماضى.

فى السنوات الأخيرة ،خرج علينا البعض بإدعاءات جديدة عن وجود مذكرات للمشيرعبد الحكيم عامر كتبها بخط يده تحتوى على تقييمه لمعركة 1967 ، وأرائه فى الرئيس عبد الناصر، ومخاوفه من أن يتم اغتياله لطمس حقيقة ما جرى أثناء الحرب ، والطريف فى الأمر إننا لم نر أو نقرأ ورقة واحدة بخط يد المشير الراحل تثبت صحة هذه الإدعاءات ، بل كل ما رأيناه كان مجموعة أوراق مطبوعة من الإنترنت منقولة عن مجلة لايف الأمريكية.





(أقرأ المزيد ... | 19684 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

الجدل حول عبد الناصر .. هو صراع حول الحاضر وليس الماضي - السيد شبل
أرسلت بواسطة admin في 25-10-1441 هـ (31 قراءة)
الموضوع جمال عبد الناصر

الجدل حول عبد الناصر .. هو صراع حول الحاضر وليس الماضي

بقلم : السيد شبل

الذين يُحيون ذكرى عدوان يونيو ٦٧ بالعويل والنحيب لا ينطقون بكلمة عندما تأتي ذكرى مقتل نصف مليون مصري من اصل مليون و٢٠٠ ألف شاركوا بأمر من الاحتلال الإنجليزي والسلطان حسين كامل في الحرب العالمية الأولى (١٩١٤ – ١٩١٧) لخدمة الإنجليز في حربهم مع الألمان والأتراك.

إن كنت تُشفق على دم المصريين وكرامتهم، فأي الحربين أولى بإحياء ذكراها؟ علما بأن خسائر مصر البشرية في يونيو ٦٧ تتراوح بين ١٠ ل ١٥ ألف شهيد، بحساب المفقودين..

لماذا يحدث ما سبق؟

لأن التذكير بدم المصريين الذي راح هدرًا في الحرب العالمية الأولى سيجر الرأي العام المصري لكراهية المحتل الإنجليزي، لكن التهويل مما جرى في يونيو ٦٧ سيرسخ لدى الأجيال الناشئة الخوف من تحدي الإمبريالية الأمريكية والعدو الصهيوني أو السعي لبناء قطاع عام قوي وصناعة مستقلة مرة ثانية (حتى لا تكون العاقبة “هزيمة فادحة” جديدة.. وهنا يتلخص الأمر كله)..




(أقرأ المزيد ... | 4175 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

الشركة التى فتح جمال عبد الناصر بها القارة الأفريقية - عمرو صابح
أرسلت بواسطة admin في 25-10-1441 هـ (25 قراءة)
الموضوع عمرو صابح
زائر كتب "

.For English ,French, and Swahili please scroll down

 الشركة التى فتح جمال عبد الناصر بها القارة الأفريقية.
كتب : عمرو صابح

شركة النصر للتصدير والاستيراد هى واحدة من أهم منجزات ثورة 23 يوليو ؛ كان الرئيس جمال عبد الناصر يتحرك فى سياساته الخارجية وفقاً لنظريته عن الدوائر الثلاثة التى يجب أن تتحرك فيها السياسة المصرية لتضمن مكانتها كقوة إقليمية عظمى فى مجالها الحيوي ، وهى الدائرة العربية تحيطها الدائرة الأفريقية ثم تحيط بالدائرتين الدائرة الإسلامية ، وفى إطار الدور المصرى فى أفريقيا كان عبد الناصر حريصاً على التواجد في كل البلدان الافريقية لحماية الأمن القومى المصري ، ومن أجل دعم حركات التحرر الوطنى الأفريقى ، ومطاردة النفوذ الاستعمارى ، ومحاربة التسلل الإسرائيلي لدول القارة السمراء.

فى عام 1958 كلف الرئيس جمال عبد الناصر ضابط المخابرات المصرى محمد غانم بتأسيس شركة النصر للتصدير والاستيراد ، وخلال بضع سنوات أصبح للشركة فروع فى 25 دولة تقع فى أفريقيا وأوروبا والعالم العربى ، كما امتلكت الشركة أسطولا للنقل البحري بحمولة 215 ألف طن، وفي أواخر الستينيات من القرن الماضى أصبحت الشركة حسب تقدير جامعة ألينوي الأمريكية واحدة من أهم 600 شركة علي مستوي العالم، وقد وصل عدد العاملين فيها إلي 3500 موظف، وقد اعتبرها بنك «أوف أمريكا» الشهير أنها بالنسبة لدول حوض البحر المتوسط بمثابة شركة ميتسويشي العملاقة في الحجم والقوة الائتمانية بالنسبة لليابان.

وكان معتاداً أن يكون مبناها في كل عاصمة إفريقية هو الأعلى على وجه الإطلاق وأعلاه يرتفع العَلَم المصرى.

فى عهد الرئيس أنور السادات تم إهمال الشركة ، وأُجبر محمد غانم مؤسس الشركة ورئيس مجلس إدارتها على تقديم استقالته من منصبه ، وفى عهد الرئيس حسنى مبارك تدنى أداء الشركة بسبب تواصل إهمال تطويرها ، وفى عام 2018 أمر الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بوضع خطة لتطوير الشركة وإعادتها لسابق عهدها.

____________

Nasser’s Company that unlocked Africa

Written by: Amr Sabeh

El Nasr Export & Import Co. is one of the most important achievements of the July 23 revolution. President Gamal Abdel Nasser was applying his foreign policies according to his theory regarding the three circles that Egypt should target in order to strengthen its position as a great regional power in its vital field. It is the Arab circle surrounded by the African circle, then both surrounded by the Islamic circle. Within the Egyptian role in Africa, Abdel Nasser was keen to be present in all African countries to protect the Egyptian national security, support the African national liberation movements, chase colonial influence, and fight the Is -raeli infiltration of the #black continent.

In 1958, President Gamal Abdel Nasser assigned an Egyptian intelligence officer, Mohamed Ghanem, to found El Nasr Export & Import Co. and within a few years the company had overseas branches in 25 countries in Africa, Europe and the Arab world. The company had a fleet of marine transport with a cargo of 215 thousand tons. In the late sixties, the company became, according to the University of Illinois, one of the most important 600 companies worldwide, and the number of its employees reached 3500; and according to the famous Bank of America, El Nasr Co. -for the States of the Mediterranean basin- resembled the great company of Mitsubishi Motors in its size and workforce in Japan.

The company’s building in every African capital was the highest ever and the Egyptian flag flew over the top.
Under President Anwar Sadat, the company was neglected, and Mohamed Ghanem, founder and and chairman of the company, was forced to resign from his position; and under President Hosni Mubarak, the company’s performance decreased due to the continued neglect. In 2018, President Abdel Fattah el-Sisi ordered the government to elaborate a development plan for the company to restore its former glory.


________

La société Nasser qui a débloqué l'Afrique

Écrit par : Amr Sabeh

El Nasr Export & Import Co. est l'une des réalisations les plus importantes de la révolution du 23 juillet. Le président Gamal Abdel Nasser appliquait sa politique étrangère selon sa théorie concernant les trois cercles que l'Égypte devrait cibler afin de renforcer sa position de grande puissance régionale dans son domaine vital. C’est le cercle arabe entouré du cercle africain, puis tous les deux entourés du cercle islamique. Dans le cadre du rôle égyptien en Afrique, Abdel Nasser tenait à être présent dans tous les pays africains pour protéger la sécurité nationale égyptienne, soutenir les mouvements de libération nationale africains, chasser l'influence coloniale et lutter contre l'infiltration israélienne du continent noir.

En 1958, le président Gamal Abdel Nasser a affecté un officier du renseignement égyptien, Mohamed Ghanem, pour fonder El Nasr Export & Import Co. et en quelques années, l'entreprise avait des succursales à l'étranger dans 25 pays en Afrique, en Europe et dans le monde arabe.

L'entreprise possédait une flotte de transport maritime avec une cargaison de 215 000 tonnes. À la fin des années 60, l'entreprise est devenue, selon l'Université de l'Illinois, l'une des 600 entreprises les plus importantes au monde, et le nombre de ses employés a atteint 3 500 ; et selon la célèbre Bank of America, El Nasr Co. -pour les États du bassin méditerranéen- ressemblait à la grande entreprise de Mitsubishi Motors dans sa taille et son effectif au Japon.

Le bâtiment de l'entreprise dans chaque capitale africaine était le plus élevé de tous les temps et le drapeau égyptien flottait au sommet.

Sous la présidence de Anwar Sadat, l'entreprise a été négligée et Mohamed Ghanem, fondateur et président de l'entreprise, a été contraint de démissionner de son poste ; et sous la présidence de Hosni Moubarak, la performance de l’entreprise a diminué en raison de la négligence persistante. En 2018, le président Abdel Fattah el-Sissi a ordonné au gouvernement d'élaborer un plan de développement pour que l'entreprise retrouve son ancienne gloire.


____________

kampuni ambayo kupitia kwake Gamal Abd El Nasser alifungua bara la Afrika

imeandikwa na: Amr Sabeh

Kampuni ya Al-Nasr ya kuuza nje na kuagiza ni moja wapo ya mafanikio muhimu ya mapinduzi ya Julai 23; Rais Gamal Abd El Nasser alikuwa akielekea katika sera zake za kigeni kulingana na nadharia yake kutoka kwa duru tatu ambazo sera ya kimisri inapaswa kuzielekea ili kudhamini nafasi yake kama nguvu kubwa ya kikanda katika uwanja wake muhimu, ambayo ni mzunguko wa kiarabu uliozungukwa na mzunguko wa Kiafrika na duru mbili huzungukwa na mzunguko wa Kiislamu, na katika mfumo wa mchango wa kimisri barani Afrika, Abd El-Nasser alikuwa anapenda kuwepo katika nchi zote za Afrika kulinda usalama wa kitaifa wa Misri, ili kuunga mkono harakati za ukombozi wa kitaifa wa Kiafrika, kufukuza utawala wa Ukoloni, na kupigana na uhamishaji wa Israeli wa nchi za bara la Afrika.

Mnamo 1958, Rais Gamal Abd El Nasser alimchagua Afisa wa Upelelezi wa Misri, Mohamed Ghanem, kuanzisha Kampuni ya Al-Nasr kwa kuuza nje na Uagizaji, na mnamo miaka michache kampuni hiyo ilikuwa na matawi katika nchi 25 zilizoko barani Afrika, Ulaya na ulimwengu wa Kiarabu, na kampuni hiyo ilimiliki meli ya usafirishaji wa baharini na mzigo wa tani 215,000, na mwishoni mwa miaka sitini ya Karne iliyopita, kulingana na makadirio ya Chuo Kikuu cha Illinois, Kampuni hiyo imekuwa moja ya kampuni 600 muhimu zaidi duniani, na idadi ya wafanyikazi wake ilifikia wafanyikazi 3500, na Benki maarufu ya Marekani " Of America" iliizingatia, kama ilivyo kwa nchi za bonde la Bahari ya kati, ni kama Kampuni ya Mitsubichi ya Japan yenye ukubwa na nguvu zaidi.

Na ilikuwa kawaida jengo lake katika kila mji mkuu wa Afrika ndilo kubwa zaidi na juu yake ipo bendera ya kimisri.

Wakati wa enzi ya Rais Anwar Sadat, kampuni hiyo ilipuuzwa, na Mohamed Ghanem, mwanzilishi na mwenyekiti wa kampuni hiyo, alilazimika kujiuzulu nafasi yake, na wakati wa Rais Hosni Mubarak, utendaji wa kampuni hiyo ulipungua kwa sababu ya kuendelea kupuuza kwa maendeleo yake, na mnamo mwaka wa 2018 Rais Abd El Fatah El Sisi aliamuru serikali kuweka mpango wa kukuza kampuni na kuirudisha kwa udhibiti wake wa zamani.
"


(تعليقات? | التقييم: 5)

فرصة نادرة للفلسطينيين في أميركا الشمالية - صبحي غندور
أرسلت بواسطة admin في 25-10-1441 هـ (25 قراءة)
الموضوع صبحي غندور
زائر كتب "

فرصة نادرة للفلسطينيين في أميركا الشمالية

صبحي غندور*

Twitter: @AlhewarCenter

Email: Sobhi@alhewar.com

 

ما تعيشه الولايات المتحدة الأميركية الآن من حراكٍ شعبي واسع ضدّ العنصرية المتجذّرة في المجتمع الأميركي، والتي انعكست ممارساتٍ إجرامية وظالمة من بعض عناصر الشرطة الأميركية بحقّ الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية، هي فرصةٌ مهمّة على المستوين الأميركي والعالمي للمطالبة أيضًا بوقف كافّة أشكال العنصرية والاضطهاد التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين لعقودٍ طويلة.

لكن هذا الأمر داخل اميركا الشمالية يتطلّب وجود مؤسّسات فلسطينية فاعلة وقادرة على جمع الطاقات الفلسطينية، وعلى التنسيق مع مؤسّسات المجتمع المدني الأميركي والمنظّمات الداعمة لحقوق الإنسان، بحيث تصبح مسألة مناهضة الاحتلال الإسرائيلي العنصري قضية إنسانية عامّة لا تختصّ فقط بالشعب الفلسطيني، تماماً كما كانت مسألة مناهضة النظام العنصري السابق في جنوب أفريقيا.

إنّ الكفاءات والطاقات الفلسطينية المنتشرة في الولايات المتّحدة هي مهمّة جداً، حجماً ونوعاً، لكنّها مبعثرة ومشتّتة في بلدٍ تتحرّك فيه إسرائيل بشكلٍ واسع ومؤثّر عبر هيئاتٍ مختلفة مؤيّدة لها لأسبابٍ عدّة. وحتماً هناك تأثيرات سلبية كبيرة لواقع حال الخلافات بين المنظّمات الفلسطينية على الانتشار الفلسطيني في العالم، لكن الوقت قد حان للبحث في داخل أميركا الشمالية عن إطار تنسيقي يجمع الفلسطينيين بغضّ النظر عمّا حصل من خلافاتٍ سياسية فلسطينية في السابق، خاصّةً في هذه الظروف التي توحّد فيها الموقف الفلسطيني من تداعيات اتّفاقية أوسلو ومن رفض "صفقة القرن" ومن السياسة الإسرائيلية الحالية.

ولا أرى أنّ من المفيد أن ينتظر الفلسطينيون في أميركا الشمالية مباداراتٍ تأتي من رام الله أو غزّة أو أي مكان آخر في المنطقة العربية، فالترياق المنشود لن يأتي من الخارج، وهي مسؤولية مباشرة على الفعاليات الفلسطينية التي تتحرّك فئوياً في الولايات المتحدة وكندا.

هناك حاجةٌ قصوى الآن إلى تأسيس "الرابطة الفلسطينية في أميركا الشمالية" لتكون إطاراً عاماً يجمع نخب الشتات الفلسطيني في أميركا الشمالية، بشرط مسألتين: الأولى، أن يكون هدف الرابطة هو البناء التنظيمي الديمقراطي بعيداً عن التحزّب السياسي الذي يسود أوساط المنظمات الفلسطينية، ثمّ ثانيًا، تشكيل "الرابطة" من خلال الدعوة في المدن الأميركية والكندية لمؤتمرات شعبية فلسطينية عامّة تنتخب ممثّلين عنها لعضوية الرابطة. وفي مرحلةٍ لاحقة، تضع هذه "الرابطة" برنامج عملها وأولويات تحرّكها وفق الرؤى التي يتمّ الاتّفاق عليها بين من يمثّلون القاعدة الشعبية الواسعة من المهاجرين الفلسطينيين.

هناك دورٌ كبير يقوم به نشطاء فلسطينييون في الولايات المتحدة لكن بمبادرات خاصّة أو فئوية، ونرى ذلك في مجال العمل السياسي الأميركي وفي الحملات الانتخابية وفي تأسيس الجمعيات وفي الأطر الإعلامية والأكاديمية، لكن من دون قدرة على تحويل هذه المبادرات إلى إطار فلسطيني تنسيقي واسع في تأثيره وشامل في انتشاره ومتواصل في عمله.

وسيكون وجود هذه "الرابطة الفلسطينية" المنشودة مفيداً ليس فقط للقضية الفلسطينية وللمهاجرين الفلسطينيين أنفسهم، بل أيضًا لما تريد المرجعيات الفلسطينية التركيز عليه من قضايا سياسية في الغرب وفي الساحة الأميركية خصوصًا، وممّا يجعل هذه "الرابطة" مستقبلًا حالةً شبيهة بما تقوم به "المنظّمة الصهيونية العالمية" من تنسيق بين المؤسّسات اليهودية العاملة تحت مظلّتها، كما سيكون للأميركيين الفلسطينيين الممثّلين في "الرابطة" إمكانية العمل مستقبلًا لبناء "اللوبي الفلسطيني" في حال جرى وضع إمكاناتٍ مادّية مساندة لعملهم السياسي في أميركا الشمالية.

إنّ ذلك لكفيلٌ أيضاً، في حال تحقيقه خلال السنوات القليلة القادمة، أن يجمع خلفه ومعه الكثير من الطاقات العربية الفاعلة في الولايات المتحدة. فالقضية الفلسطينية هي محور يلتقي حوله ومن أجله معظم العرب أينما كانوا، وهذه القضية هي أساس الصراع العربي/الصهيوني الممتد لحوالي قرنٍ من الزمن، منذ إطلاق "وعد بلفور" وخضوع البلاد العربية للهيمنة الأوروبية، ثمّ تأسيس دولة إسرائيل وبدء صراعها مع الدول العربية المجاورة لها. 

لكن التأثير العربي في سياسات دول الغرب ما زال لأسبابٍ عديدة محدودًا، بينها طبعًا تشرذم العرب أنفسهم وتضارب اهتماماتهم الوطنية وضعف تمسّكهم بهويّتهم القومية العربية، وسيكون الفارق كبيرًا في أعمال وحركة العرب في دول الغرب لو توفّر أمامهم نموذجٌ فلسطينيٌّ رائد في إطاره التنظيمي، وفي برنامجه الوطني الفلسطيني الشامل. وسيجد المهاجرون العرب أنفسهم معنيّين بدعم هذا الإطار الفلسطيني المقترح، ففيه ستكون، ليس سلامة المرجعية للفلسطينيين في الغرب فقط، بل أيضاً إعادة الحيوية للقضية الفلسطينية لدى كل المهاجرين العرب.  

ولا أرى أيضًا الآن إمكانية المراهنة على "دعم عربي خارجي" لمشروع "الرابطة الفلسطينية"، فإضافةً إلى همّ فيروس كورونا السائد حالياً، نجد أنّ العرب في الأوطان العربية منشغلون اليوم في همومٍ كثيرة؛ بعضها ذو عناوين سياسية ترتبط في طبيعة أنظمتهم وفي الصراع على الحكم وفي التدخّل الإقليمي والدولي في شؤونهم الداخلية، والبعض الآخر منها يدخل في دائرة الهموم الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، لكن بشكلٍ عام هي الآن همومٌ وطنية داخلية في صراعاتها وساحاتها، وتنعكس سلباً على معظم المهاجرين العرب، وهي مرحلةٌ مختلفة تماماً عمّا كان عليه واقع العرب قبل منتصف قرن، حينما كان الصراع مع إسرائيل يوحّد اهتمامات العرب أينما وجدوا، وحيث لم يعرف ذاك الزمن التمييز على أساس الانتماءات الوطنية أو الطائفية أو الإثنية.

فالبلاد العربية كانت آنذاك إمّا أنّها تحرّرت حديثاً من حقبة استعمارية أوروبية، أو تخوض ثورات التحرّر من أجل استقلال الأوطان عن مستعمرٍ أجنبي. لكن كان هناك، في الحالتين، إدراكٌ عربيٌّ عام للرابط الأساس بين الهمّ الوطني وبين القضية الفلسطينية، بين مواجهة المستعمر الأوروبي للأوطان، وبين مواجهة المحتلّ الصهيوني لأرض فلسطين الذي اغتصب هذه الأرض العربية الفلسطينية بفعل دعم المستعمر الأوروبي ذاته. فأي قضية وطنية عربية كانت هي قضية قومية مشتركة، والعكس صحيح.

وكانت القضية الفلسطينية هي القضية المركزية لكل العرب حتّى منتصف سبعينات القرن الماضي، حيث بدأت صراعات عربية/عربية على أكثر من جبهة، متزامنةً مع "معاهدات كامب ديفيد" واتّفاقيات الصلح المنفرد مع إسرائيل، وللأسف أصبحت اليوم قضية "التحرّر الوطني" عموماً مسألة فيها "وجهة نظر"!! فهي الآن مرحلة تهميش القضية الفلسطينية وطلب التدخّل العسكري الأجنبي والمعايير الطائفية والمذهبية والإثنية، مقابل ما كان الحال عليه من مركزية للقضية الفلسطينية، وأولويّة لمعارك التحرّر الوطني من المستعمر الأجنبي، ومعايير وطنية وقومية، لا طائفية ولا إثنية.

إسرائيل هي المستفيدة من واقع الانقسام الفلسطيني تحديدًا، والعربي عمومًا، وبما هو عليه من حال الصراع وانعدام وحدة الموقف، ومن أولويّات تتناقض مع مصالح الأوطان وقضاياها المصيرية. فما أحوج الأمَّة العربية اليوم إلى "عمل نهضوي عربي شامل" تشترك فيه مجموعة من طلائعها الواعية المقيمة في بلاد العرب مع الطاقات العربية المنتشرة في بقاع العالم، ليشكّلوا معاً روّاد نهضة عربية حقيقية متوجّبة للأوطان والأمَّة كلّها وللقضية الفلسطينية المركزية، ولا نراها تتحقّق اليوم!.

 

11 حزيران/يونيو 2020

*مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن

Twitter: @AlhewarCenter

Email: Sobhi@alhewar.com

 لقراءة مقالات صبحي غندور عن مواضيع مختلفة، الرجاء الدخول الى هذا الموقع:

http://www.alhewar.net/Sobhi%20Ghandour/OtherArabicArticles.htm"


(تعليقات? | التقييم: 0)

مات منذ 50 سنة .. وما زال حياً! - عـمرو صـابح
أرسلت بواسطة admin في 23-10-1441 هـ (56 قراءة)
الموضوع عمرو صابح
زائر كتب "

مات منذ 50 سنة .. وما زال حياً!!

كتب : عمرو صابح

جمال عبد الناصر عاش 52 سنة فقط ،منهم 18 سنة حكم مصر فيهم ،من ضمنهم 3 سنوات و7 شهور كان بيحكم مصر وسوريا ،كما امتد نفوذه فى كل دول العالم العربي ودول القارة الأفريقية ووصل تأثير أفكاره إلى قارتي أسيا وامريكا الجنوبية.
18 عام ظهر فيهم على مسرح التاريخ ،ولأنه كان صاحب رؤية وعنده مشروع تنموي للبناء ، ولكونه مدرك لحقائق الجغرافيا السياسية ،وطبيعة دور مصر فى العالم وهو دور مفروض عليها بحكم موقعها ،ولأنه تجرأ وقال لا للدول الكبرى فى العالم ، فحارب الاستعمار الأوروبي ،وتصدى للمشروع الاستعماري الأمريكى وعطل تنفيذه ، وظل يقاوم حتى النفس الأخير مخططات الصهيونية العالمية ، تمت محاربته بضراوة من الغرب الاستعماري وذيوله من الأنظمة العربية التابعة والمتواطئة مع الاستعمار،ومن الصهيونية العالمية.
فى 28 سبتمبر 1970 ، مات جمال عبد الناصر وسواء كانت وفاته طبيعية أم حدثت بفعل فاعل ، إلا أن وفاته لم تمنع إستمرار الحرب ضده لإغتيال شخصيته وتشويه سيرته وتحطيم أفكاره والقضاء على منجزاته.
50 سنة منذ وفاة جمال عبد الناصر وهو يتعرض لهجوم ضاري وفقاً لخطة مرسومة فى أجهزة المخابرات الغربية ويقوم بتنفيذها عملاء وذيول وجواسيس للاستعمار من العرب.
50 سنة لم تُترك فيها نقيصة إلا وتم إلصاقها بعبد الناصر ، ولم يُترك فيها مشروع تم إنجازه فى عهد عبد الناصر إلا وتم هدمه بل أن السد العالى ذاته كان هناك من يطالب بهدمه لأنه جلب الخراب لمصر!! السد العالي وبحيرة ناصر بنك مصر المائي هما حصن الأمان لأكثر من 100 مليون مصري الأن فى مواجهة محاولات تعطيش مصر والسيطرة على منابع نهر النيل.
أعداءنا لا يشنون حربهم علينا بالقطعة أو بالصدفة ، أعداءنا لديهم نفس طويل فى حروبهم ضدنا ، جمال عبد الناصر انتهى كشخص ولن يخرج من قبره لكن الأفكار التى جسدها جمال عبد الناصر كمقاوم للمشروع الاستعماري ،وخصم عنيد للصهيونية العالمية ، ومحارب للأنظمة العميلة ،ومدافع عن حقوق الضعفاء والفقراء هى المقصودة من الحرب الضروس المستمرة ضده منذ 50 سنة ، والتى تمثل امتداد للحرب التى فرضت عليه طيله حياته.
أعداءنا مش عاوزين حد يقول .. لأ
مش عاوزين حد يقاومهم .. مش عاوزين استقلال سياسي لا يمكن تحقيقه إلا بالاستقلال الاقتصادي كما فعل عبد الناصر.
أعداءنا عاوزين مصر محاصرة داخل حدودها . عاوزينها تفضل عايمة على وش الميه .. متغرقش علشان متغرقش اللى حواليها ، وفى نفس الوقت متخرجش من الميه علشان هتبقى خطر على مصالح الكبار.
الحرب ضد جمال عبد الناصر لأنه رمز للمقاومة واستقلال الإرادة، ولأنه قادر على إلهام غيره بأفكاره ، علشان كده لازم يتم تحويل عبد الناصر لفاشل ومهزوم وتصدير ذلك للأجيال الجديدة.
رغم ضراوة الحملة ضد عبد الناصر واستمرارها إلا أنه لم يمت حتى الأن ، لأن الهجوم المستمر على عبد الناصر أنتج رد فعل معاكس قوى للدفاع عنه ، وده اللي مجنن من يديرون تلك الحملة الملعونة ، بالنسبة لهم لازم تكتمل عملية شيطنة جمال عبد الناصر للنهاية حتى لا يظهر قائد مثله فى يوم من الأيام ويحارب مشروعهم.
من المنطقى أن يخرج سمسار كومبرادوي بين الحين والأخر لمهاجمة جمال عبد الناصر وشتيمته ، عبد الناصر هو كابوس هؤلاء السماسرة ، ورؤية صورة له أو مجرد ذكر اسمه يصيبهم بالأرتكاريا والتبول اللا إرادي ، فلو كان حياً لكان مستحيلاً بالنسبة لهؤلاء أن يتحولوا إلى غيلان ، سمسار بيدافع عن مصالحه الطبقية ، لكن من غير المنطقى أن يتحول أبناء وأحفاد من عاش جمال عبد الناصر -مدافعاً عن حقوقهم وساعياً لمنحهم إياها ومحركاً لهم طبقياً من أسفل إلى اعلى- إلى ببغاوات تردد بغير وعي تراتيل السماسرة والإخوانجية والصهاينة وأنظمة العمالة عن جمال عبد الناصر ، ده عمي حيثي وانعدام بصيرة وعدم إدراك لمصالحهم الطبقية.
جمال عبد الناصر كان كبير فى حياته وهو أكبر بعد وفاته ، طالما أعداءه مازالوا يهاجموه فهذا دليل على استمراره حياً كرمز للمقاومة والتحدي والمشروع البديل والنقيض لمشروعهم.
فى عام 1968 قال الرئيس جمال عبد الناصر :
"لن يغفر لى الأمريكيون وعملاؤهم ما فعلته معهم حياً وميتاً".
الله يرحمه كان يرى المستقبل ، بعد 50 سنة من وفاته لم يغفروا .. ولن يغفروا.
وصدق نزار قباني عندما رثاه :
تضيقُ قبور الميتينَ بمن بها
وفي كلِّ يومٍ أنتَ في القبرِ تكبرُ.

"


(تعليقات? | التقييم: 0)

عـبد النـاصر والحكيم والوعى الضائع - عـمرو صـابح
أرسلت بواسطة admin في 23-10-1441 هـ (44 قراءة)
الموضوع عمرو صابح
زائر كتب "

عـبد النـاصر والحكيم والوعى الضائع.
بقلم : عـمرو صـابح

الأديب الراحل توفيق الحكيم كان طامحاً للفوز بجائزة نوبل فى الأداب ، أصدقاءه من الفرنسيين نصحوه بتأليف كتاب يرضي فيه اليهود ويكون سبباً لترشيحه للجائزة ، فى سنة 1972 كتب الحكيم كتيب بعنوان " عودة الوعي " هاجم فيه جمال عبد الناصر واتهمه بالعصبية والانفعالية وان سياساته أضاعت مصر ، كان الحكيم خلال حكم عبد الناصر من كبار مؤيدي الثورة، خاصة بعد أن أعلن الرئيس جمال عبد الناصر تأثره برواية " عودة الروح " للحكيم ، كما كان عبد الناصر كريماً مع الحكيم فمنحه قلادة النيل ،ورفض طرده من وظيفته الحكومية ، كما خصص الأستاذ هيكل لتوفيق الحكيم مكتباً فخماً بمؤسسة الأهرام ،والتى كانت فى عهد هيكل هى موطن كل القوى اليمينية المعادية لثورة يوليو.
ظن الحكيم انه عبر إدانة عبد الناصر سوف يحظى برضا الدوائر الصهيونية التى تقدر على منحه جائزة نوبل ، ولكى يبرر الحكيم انقلاب موقفه تجاه عبد الناصر ، قال انه كان مسطولاً ،وغائباً عن الوعي ،وسكران بدعاية عبد الناصر حتى أفاق فى 23 يوليو 1972 بعد مرور 20 عام على الثورة .
عرض الحكيم فى عام 1972 كتيبه على الرئيس السادات لكي يمنحه الموافقة على نشره، فطالبه السادات بعدم نشره مؤقتاً.
فى عام 1974 أعطى السادات الضوء الأخضر للحكيم لنشر الكتيب ، فتولى نشره محمد المعلم صاحب دار الشروق التى تخصصت فى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي فى نشر الكتب التى تهاجم عبد الناصر.
استقبل خصوم عبد الناصر الكتيب بحفاوة ، وتم ترجمته للفرنسية والإنجليزية والعبرية.
لا يحتوى الكتيب على أى معلومة علمية أو وثيقة عن عبد الناصر وعهده ، بل مجرد أراء للحكيم.
حقق الحكيم كسباً مادياً من كتيبه لكنه لم يحصل على جائزة نوبل.
فى 17 ديسمبر 1958، قرر الرئيس عبد الناصر منح توفيق الحكيم قلادة النيل تكريماً له ، كان الحكيم يتعرض لحملة نقدية ضخمة ، بعد أن أثبت الكاتب والناقد أحمد رشدي صالح ، ان كتاب "حمار الحكيم" الذى نشره توفيق الحكيم فى عام 1940 ، هو نص مسروق من كتاب " أنا وحماري" للأديب الأسباني خوان خيمنيز.
كما كان عبد الناصر هو الذى حمى الحكيم من بطش المشير عبد الحكيم عامر الذى غضب من مسرحية "بنك القلق" ،التى هاجم فيها الحكيم أجهزة الأمن والمخابرات ، وأمر عبد الناصر بصدورها فى كتاب عام 1966.
عودة الوعي ليس مرجعاً تاريخياً وليس تسجيلاً لتاريخ الثورة ، عودة الوعي يدين جمال عبد الناصر فى أمر واحد هو سوء اختياره للشخصيات التى أغدق عليها بالجوائز والأموال بدون وجه حق مثل توفيق الحكيم .
لا يستعين بعودة الوعى فى تقييم ثورة 23 يوليو وشخصية جمال عبد الناصر إلا موتور أو كاره لثورة 23 يوليو.
- الصورة للرئيس جمال عبد الناصر وهو يمنح توفيق الحكيم قلادة النيل فى 17 ديسمبر 1958، هذه القلادة لا تمنح إلا للملوك والرؤساء ،ولكن عبد الناصر حطم البروتوكول بمنحها للحكيم فى ذروة اشتعال حملة الناقد أحمد رشدي صالح على صفحات جريدة الجمهورية ،والتى أثبت فيها أن توفيق الحكيم سرق الكثير من أعماله من أعمال أوروبية ، وان كتابه حمار الحكيم مسروق من كتاب أنا وحماري للاديب الأسبانى خمينيز.
بعد تكريم عبد الناصر للحكيم توقفت حملة أحمد رشدي صالح التى كشفت سرقات توفيق الحكيم الأدبية.
"


(تعليقات? | التقييم: 0)

وعي الإخوانجية .. عمر التلمساني نموذجاً.- عمرو صابح
أرسلت بواسطة admin في 23-10-1441 هـ (47 قراءة)
الموضوع عمرو صابح
زائر كتب "

وعي الإخوانجية
عمر التلمساني نموذجاً.

كتب : عمرو صابح

"الأهوال المريعة والخسائر الفادحة التي سببها وسيسببها هذا السد الأنكد، نسأل الله أن يهيئ لمصر من يكون له من الحزم والحسم ما يقضي به على هذا السد المشئوم ويهدمه قبل أن تحل بنا أخطاره المحققة الماحقة.
لقد كان هذا السد سببا في فقد الكثير من آثارنا القديمة التي يأتي الناس من أطراف الأرض لمشاهدتها وما فيها من فن وإبداع وإعجاز.
لقد أصبحت الجسور والقناطر المقامة على النيل عرضة للانهيار، وما يسببه الانهيار من خسائر في الأموال والأرواح.
لم يبق شر من الشرور لم يجلبه علينا هذا السد البغيض الذي لم يقم لمصلحة مصر، ولكن إرضاء لغرور أجوف ملأ جوانب حاكم لم يؤت من العلم والرحمة والوفاء للوطن والتقدير للعقيدة، لا قليلا ولا كثيرا.
اهدموا السد قبل فوات الأوان"!!
----
المكتوب أعلاه جزء من كلام عمر التلمسانى مرشد الإخوان فى كتابه " قال الناس ولم أقل فى حكم عبد الناصر" - الصادر فى عام 1979.
- السد الأنكد ، اللى ضيع أثارنا القديمة؟!! رغم ان أثار النوبة كلها تم إنقاذها واكتشاف الجديد منها فى ملحمة عالمية شاركت فيها حكومة مصر مع اليونسكو خلال فترة حكم عبد الناصر.
- السد الذي سيهدم الجسور والقناطر؟!! بعد 50 سنة من بناء السد لم يهدم شئ بالعكس حفظ الجسور والقناطر من مخاطر الفيضان.
- السد البغيض الذي جلب علينا الشرور إرضاءً لغرور حاكم؟!! هو نفس السد الذى يشاء السميع العليم فى نفس عام صدور هذا الكتاب التافه ، أن تضرب منابع النيل موجة جفاف استمرت من عام 1979 حتى عام 1987 ، لم يشعر بها المصريون بسبب السد العالى ومخزون المياه فى بحيرة ناصر بنك مصر المائي.
- السد العالى الذى أنقذ مصر منذ إنشاءه من 5 فيضانات مدمرة.
- السد العالى ومياه بحيرة ناصر بنص كلام وزير الرى الحالى هما ضمان أمن مصر المائي فى مواجهة أزمة بناء سد النهضة الإثيوبي حتى يتم التوصل لاتفاق مع حكام الحبشة.
- السد العالي حمى ومازال يحمي المصريين بينما التلمسانى يولول وينعق كغراب البين منذ 41 سنة : اهدموا السد قبل فوات الأوان!!!
- عمر التلمسانى هو مرشد الإخوان الذى عقد مع الرئيس السادات أخطر صفقة سياسية فى تاريخ مصر المعاصر بموجبها سمح السادات للإخوان بالانتشار فى المجتمع بدعم كامل من نظامه لضرب الناصريين والشيوعيين خصوم السادات ، صفقة التلمسانى مع السادات كادت تفشل لأن جماعة الإخوان بعد الضربات القاصمة التى تعرضت لها فى عهد عبد الناصر ، افتقرت للكوادر ، لولا ان عبد المنعم الفتوح الطالب بطب قصر العينى ومؤسس الجماعة الإسلامية بجامعة القاهرة بدعم من نظام السادات قرر ضم جماعته لجماعة الإخوان المسلمين تحت قيادة عمر التلمساني.
- يتم تقديم التلمسانى وأبو الفتوح على إنهما من رموز الانفتاح الإخوانى على شتى التيارات السياسية المصرية بينما هما فى الحقيقة من أخطر قادة الإخوان .
- السادات أعاد إحياء جماعة الإخوان بفضل التلمسانى الذى جدد شباب الجماعة بفضل أبو الفتوح.
- هذا المقتطف من كلام التلمسانى دليل جديد على مستوى وعى الإخوانجية ، هذا الكلام صدر فى عهد السادات فى كتاب كان يُباع بثمن بخس ، وشوه وعى الشباب ، فى ثمانينيات القرن الماضي قادت جريدة الوفد حملة مماثلة لهدم السد العالي ولكن للإنصاف كانت دعوتهم لهدمه بسبب انه حرمنا من رؤية التماسيح تمرح وتلعب بنهر النيل وحبسها فى بحيرة ناصر ، كما انه منع عن المصريين السردين اللذيذ الذى كان يأتى مع الفيضان!!
مصطفى محمود فى مقالاته وكتبه السياسية كان دائم الهجوم على السد العالى،ووصفه بالمشروع العادى ، وان مشاريع مثل شبكة المجاري والكباري أفضل منه!!
- وجهة نظر عمر التلمسانى وحزب الوفد فى ثمانينيات القرن الماضي ومصطفى محمود هى نفس وجهة نظر أمريكا التى رفضت المساهمة فى بناء السد العالي ، وإسرائيل التى حاربت مصر من أجل تعطيل مشروع السد العالي.
- فى سنة 2000 بعد 30 سنة من بناء السد العالى ووفاة الرئيس جمال عبد الناصر ، اختارت الأمم المتحدة السد العالى كأعظم مشروع تنموي وهندسي فى القرن العشرين.
"


(تعليقات? | التقييم: 5)

مصطفى محمود والسد العالي بقلم : عـمرو صـابح
أرسلت بواسطة admin في 23-10-1441 هـ (40 قراءة)
الموضوع عمرو صابح
زائر كتب "
مصطفى محمود والسد العالي.

بقلم : عـمرو صـابح

فى عام 1979 نشر مصطفى محمود حلقات روايته " المسيخ الدجال " على صفحات مجلة " صباح الخير" ، ثم قام بجمع تلك الحلقات فى كتاب صدر فى نفس العام ، وفى روايته قرر مصطفى محمود أن يتولى مهمة توزيع البشر على الجنة والنار!!
فى صفحتي 20 و21 من الرواية ، وضع مصطفى محمود الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فى الدرك السابع من جهنم مع إبليس وجنوده فى أسفل السافلين!!!
كان بناء السد العالي هو السبب الرئيسي الذى جعل مصطفى محمود يضع الرئيس جمال عبد الناصر فى قعر جهنم مع إبليس شخصياً ، فمن وجهة نظر مصطفى محمود تسبب السد العالي فى نكبة للزراعة المصرية!! وفى ضياع الطمي!! وفى إضعاف نهر النيل!! وفى نشع الأرض الزراعية المصرية!! وفى تآكل الجسور!! بل وبلغ خيال مصطفى محمود حد التفكير فى أن السد العالي سوف يتم تدميره ، وأن مياه بحيرة ناصر سوف تكون السبب فى غرق مصر وأهلها!!
فى نفس العام الذى كتب فيه مصطفى محمود هذا الهراء، ضربت منابع نهرالنيل موجة جفاف استمرت من عام 1979 حتى عام 1987 ، وتسببت فى هلاك الملايين من سكان دول حوض نهر النيل، ولم يشعر بها المصريون بسبب السد العالى ومخزون المياه فى بحيرة ناصر بنك مصر المائي.
تسبب السد العالي فى زيادة مساحة الأرض الزراعية بأكثر من 15%، ولأول مرة تسبق الزيادة فى رقعة الأرض الزراعية الزيادة فى عدد السكان.
كان جمال عبد الناصر هو أول حاكم مصرى منذ عهد قدماء المصريين يوسع رقعة وادى النيل ، بفضل السد العالي زادت مساحة الرقعة الزراعية المصرية من 5.5 إلى 7.9 مليون فدان ، وبسبب توفر المياه أتاح السد العالي أن تتم 3 زراعات كل عام ، كما تسبب السد العالي فى تحويل الأراضي الزراعية من ري الحياض إلى الري الدائم.
أمد السد العالي ربوع مصر بالكهرباء من خلال المحطات الكهرومائية بالسد، والتى تتكون من 12 توربين بقدرة 175 ميجا وات للوحدة، ويتم توليد الكهرباء منها بإجمالى قدرة 2100 ميجاوات، وهى طاقة نظيفة تساهم فى ضبط الشبكة القومية للكهرباء.
ساهم السد العالي فى تحقيق طفرة صناعية هائلة لمصر بعد توليد الكهرباء.
بفضل السد العالى أصبحت مصر من الدول المصدرة للأسمدة ،فقد كانت مصر قبل بناء السد العالي ، تستورد الأسمدة بمبالغ طائلة سنوياً، ولكن بعد بناء السد العالي تم توفير الكهرباء، وإنشاء مصنع كيما، في عام 1958، وأصبحت مصر تقوم بتصدير الأسمدة، كما أنشأت مصر مجمع الألومنيوم الذى يمثل أحد الصروح الكبرى للصناعة المصرية ، وكان يتم تصدير إنتاجه بالكامل.
تسبب السد العالي فى تنمية جنوب الوادى فى توشكى وأبوسمبل.
فى سنة 2000 بعد 30 سنة من بناء السد العالى،ومن وفاة الرئيس جمال عبد الناصر ، اختارت الأمم المتحدة السد العالى كأعظم مشروع تنموي وهندسي فى القرن العشرين، جاء في حيثيات الاختيار أن مشروع السد العالي تجاوز ما عداه من المشروعات الهندسية المعمارية العملاقة،مثل مطار "شك لاب كوك" في هونج كونج، ونفق المانش الذي يربط بين بريطانيا وفرنسا،وأكد التقرير الدولي أن السد العالي تفوق على 122 مشروعا عملاقا في العالم، لما حققه من فوائد عادت على الجنس البشري، كما وفر لمصر رصيدها الاستراتيجي في المياه بعد أن كانت مياه نهرالنيل تذهب سدى في البحر المتوسط، عدا 5 مليارات متر مكعب يتم احتجازها.
السد العالى أنقذ مصر منذ إنشاءه من 5 فيضانات مدمرة.
السد العالى ومياه بحيرة ناصر بنص كلام وزير الرى الدكتور محمد عبد العاطي ،هما ضمان أمن مصر المائي فى مواجهة أزمة بناء سد النهضة الإثيوبي حتى يتم التوصل لاتفاق مع حكام الحبشة.
- عاش مصطفى محمود 40 سنة بعد إصداره لهذا الكتاب ، كانت فوائد مشروع السد العالي خلالهم قد أصبحت واضحة للجميع ، وكان دوره فى حماية مصر قد أصبح معروفاً ، ولكن مصطفى محمود لم يتراجع عن خزعبلاته بخصوص السد العالي ، وأعاد طبع كتابه أكثر من مرة فى مجافاة واضحة للمنطق وللموضوعية.
بعيداً عن أراء مصطفى محمود التى تفتقر للعلم عن السد العالي ، يبدو أمراً غريباً أن يقرر إنسان تنصيب نفسه فى مقام الخالق لتحديد من سيدخل الجنة ، ومن سيدخل النار؟
يوجد حديث نبوي عن مصير أمثال مصطفى محمود ممن يضعون أنفسهم مكان الخالق ، ويقررون توزيع البشر على الجنة والنار وفقاً لأهواءهم.
عَنْ جَعْفَرٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفُلَانٌ فِي النَّارِ".
الويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره.
الطريف أن مصطفى محمود أصدر فى عام 2008 كتاباً بعنوان "زيارة للجنة والنار" ، كرر فيه نفس خزعبلاته عن توزيع خلق الله فى الجنة وفى النار وفقاً لأهواءه.
بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر ، كتب مصطفى محمود يرثيه:
" إن عبد الناصر لم يعد مجرد شخص وإنما هو رمز لإرادة العرب جميعا فى الحياة ، رمزا للصحة فى جسدنا والإصرار و العنفوان و العزم و التصميم فى نفوسنا . إنه العقل المدبر و الخطة و النجاة . نحن نريدك يا عبد الناصر أنت ونحن جسد واحد وشخص واحد لا انفصال فيه أنت ونحن وحدة لا تقبل التجزئة ، لن نفترق عن جمال عبد الناصر ، ولن يفترق جمال عبد الناصر عنا وإنما سنزداد اتحادا كل منا بالأخر وتحت لوائك يا عبد الناصر سوف نحارب حتى الموت بل حتى الحياة يا قمة الحياة."
وبعد انقلاب مايو 1971 تغير موقف مصطفى محمود 180 درجة تجاه الرئيس جمال عبد الناصر ، فواظب على مهاجمته وتشويه سيرته حتى أخر أيام حياته.
كتابات مصطفى محمود والسد العالى وبحيرة ناصر ، تنطبق عليهم الأية القرأنية :
(فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ(
الزبد هو كتابات مصطفى محمود ، والسد العالي وبحيرة ناصر هما ما ينفع الناس.
"


(تعليقات? | التقييم: 0)

دروس من الهزيمة والانتصار!
أرسلت بواسطة admin في 21-10-1441 هـ (40 قراءة)
الموضوع صبحي غندور
زائر كتب "

دروس من الهزيمة والانتصار!

صبحي غندور*

Twitter: @AlhewarCenter

Email: Sobhi@alhewar.com

 

 

بفارق زمني بسيط، يعيش العرب ذكرى مناسبتين هامّتين في التاريخ العربي المعاصر. الأولى، هي مناسبة ذكرى تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي في 25 أيار/مايو 2000، والثانية، هي مناسبة ذكرى 5 حزيران/يونيو 1967.

ورغم أنّه من حيث الشكل هناك تناقض بين الاحتفال في لبنان بالنصر على إسرائيل وبين ذكرى هزيمة العرب في حرب عام 1967، فإنّي أرى تطابقاً وتكاملاً بين المناسبتين، ليس فقط في طبيعتهما المتّصلة بالصراع العربي/الصهيوني، ولكن أيضاً في منهج التعامل مع هذا الصراع بوجهيْه السياسي والعسكري.

"


(أقرأ المزيد ... | 10767 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

البطريرك ميشيل صباح يصدر الكتاب الثالث
أرسلت بواسطة admin في 21-10-1441 هـ (45 قراءة)
الموضوع زياد شليوط
زائر كتب "

البطريرك ميشيل صباح يصدر الكتاب الثالث من سلسلة "خواطر يومية من القدس"

زياد شليوط

صدر للبطريرك ميشيل صباح، بطريرك القدس للاتين سابقا. الكتاب الثالث من سلسلة "خواطر يومية من القدس"، عن مطبعة البطريركية اللاتينية في القدس، وقد أعده للطباعة الأب د. رفيق خوري.

يقع الكتاب 404 صفحات من الحجم الوسط، تزين غلافه الأول صورة من مدينة القدس وأخرى للمؤلف، وقد جاء على الغلاف الأخير من خواطر البطريرك "اثنان غائبان عن القدس، الله والانسان. الأماكن المقدسة كثيرة، ولكن الله ليس في المدينة. الله رحل عن القدس. ورحل معه الانسان. الناس سيطروا عليها. والناس صنعوا الحرب. وفرضوا ظلم الانسان. وزرعوا الكراهية في القلوب. حتى صلاتهم لم تعد تسبيحا، بل صارت لعنة للآخرين.

نعم في القدس أناس صادقون في صلاتهم، مسبحون لله، لا ينساهم الله ولو رحل عن مدينة الحرب التي صنعها الناس.

لن يعود الله إلى القدس قبل أن يعود الإنسان إليها، إنسان لا يقتل ولا يهدم بيتا ولا يبدل أهل القدس بغيرهم.

أنتم الذين تصلون صلوا لكي يرجع الله إلى القدس. لعل الناس، لعل الظالمين، لعل اللاعنين يبدلون ما في أنفسهم، فيرون الله ويوقفوا ظلمهم.

سيعود الله إلى القدس حين يعود اليها الإنسان".

والكتاب عبارة عن مجموعة الخواطر اليومية، التي نشرها غبطة البطريرك في صفحته الشخصية على الفيسبوك في الفترة بين 2/12/2018-1/12/2020. ويقول الأب رفيق خوري في مقدمته للكتاب "يرصد البطريرك صباح الأحداث والمناسبات العامة، ويعمل على قراءتها قراءة فيها من العمق والاتزان والصراحة ما يجعل القارىء يطمئن لهذا الصوت المنبثق من الأعماق".

ويعتبر الكتاب الثالث من "خواطر يومية من القدس"، استمرارا للكتابين اللذين سبقاه ونشرا في العامين 2015 و2017، ويسير على ذات النهج من حيث سلاسة الكلام ووضوح المعاني الى جانب العمق في التفكير والتأني في طرح المواضيع، والحل يكمن في أنه السهل الممتنع، فالمحبة هي الحل السحري لكل قضايانا المعقدة، وهي طريق سهل لكن معظم الناس يمتنعون عن اللجوء اليه، لضعف فيهم وليس لضعف في الحل. ويمكن أن تشكل هذه الخواطر دليلا ليس للانسان المسيحي فحسب، بل للإنسان الفلسطيني في مختلف التحديات التي يواجهها في حياته.

 

"


(تعليقات? | التقييم: 0)

رسالة عبد الناصر الى الزعماء العرب
أرسلت بواسطة admin في 19-10-1441 هـ (46 قراءة)
الموضوع جمال عبد الناصر

إن أحد جوانب قيمة جمال عبد الناصر، أنه كان يعبر في كلماته ومواقفه عن حلول لمشاكل قومية يعاني منها المجتمع العربي والأمة العربية ككل، وليست مشاكل وهموم مصر وحدها.

لقد كان في مسلكه ومواقفه وكلماته، دليلا ومرشدا للأجيال القادمة، خصوصا أنه غاب ولم تتحقق بعد الأهداف التي آمن بها وناضل من أجلها.

في هذه (الرسائل) نأخذ من أقوال جمال عبد الناصر، المشار إلى مصادرها، ما يصلح أن يكون خطابا توجيهيا منه إلى كل العرب في هذه المرحلة.

 .




(أقرأ المزيد ... | 6230 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

ناصر وحرب 1967 – بقلم : عمرو أبوزيد
أرسلت بواسطة admin في 19-10-1441 هـ (50 قراءة)
الموضوع جمال عبد الناصر

دراسة :ناصر وحرب 1967 – بقلم : عمرو أبوزيد


 

ناصر وحرب 1967


 

اندلعت حرب يونيو 1967 لتدمير جمال عبد الناصر والقضاء على القومية العربية. شكلت القومية العربية تهديدًا خطيرًا للمصالح الغربية في الشرق الأوسط. لم يكن ناصر مسؤولاً عن اندلاع الحرب واتخذ خطوات مهمة لمنعها. كان يعلم أن مصرلا نستطيع أن تهزم إسرائيل في ذلك الحين. يقع اللوم على إسرائيل والغرب وعملائه في العالم العربي. سمحت الهزيمة العربية عام 1967 لأعداء عبد الناصر وخاصة الحركات الإسلامية الرجعية بتشويه صورة المشروع الناصري بأكمله في مصر والعالم العربي. تم ضخ الكثير من الأكاذيب عن الفترة الناصرية في مصر و العالم العربي على مر العقود الماضية.

.





(أقرأ المزيد ... | 49042 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

خمسة عناصر في الإنتفاضة الشعبية الأميركية - صبحي غندور
أرسلت بواسطة admin في 16-10-1441 هـ (49 قراءة)
الموضوع صبحي غندور
زائر كتب "

خمسة عناصر في الإنتفاضة الشعبية الأميركية

صبحي غندور*

Twitter: @AlhewarCenter

Email: Sobhi@alhewar.com

 

الشرارة كانت في الفيديو الذي أظهر مدى الإجرام والعنف الذي مارسه بعض عناصر الشرطة الأميركية في ولاية مينوسوتا ضد الأميركي الأسود جورج فلويد، ومن هذه الشرارة انطلق لهيب المظاهرات الشعبية في مائة وخمسين مدينة بمعظم الأراضي الأميركية. لكن هل هذه الأنتفاضة الشعبية الأميركية العارمة سببها فقط هذا الفيديو ومقتل فلويد؟!. ألم يحدث أمر مشابه في بداية الأنتفاضات الشعبية العربية حينما كانت الشرارة في اقدام الشاب التونسي محمد البوعزيزي على إحراق نفسه في مدينة سيدي بوزيد، ومنها بدأت الثورة التونسية التي أشعلت أيضاً ساحات عربية اخرى؟!.

"


(أقرأ المزيد ... | 8269 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

نتائج تهميش الصراع مع إسرائيل والتصالح معها - صبحي غندور
أرسلت بواسطة admin في 10-10-1441 هـ (49 قراءة)
الموضوع صبحي غندور
زائر كتب "

نتائج تهميش الصراع مع إسرائيل والتصالح معها

صبحي غندور*

Twitter: @AlhewarCenter

Email: Sobhi@alhewar.com

 

يجمع العرب الآن على تفسير الأسباب التي أدّت لضياع فلسطين واغتصاب أرضها عام 1948. فالرؤية العربية المعاصرة لما حدث في نهاية الأربعينات تتّفق على أنّ وجود إسرائيل كان حصيلة عوامل اشترك فيها الدور الصهيوني العالمي، مع المصالح الدولية الكبرى، مع العجز والتقصير العربيين الفاضحين.

لكن رؤية العرب لما حدث بعد عام 1948 تختلف في تحديد المسؤوليات عن الحقبات اللاحقة لنكبة إعلان الوجود الإسرائيلي، وهي المراحل التي تخلّلها في النصف الأخير من القرن الماضي عدّة حروب عربية/إسرائيلية، ومجموعة من اتفاقيات ومعاهدات سلام أو قرارات دولية لم تنفّذ بعد!

إنّ تلك الفترة الزمنية يمكن تصنيفها إلى حقبتين، مرحلة كلّ منهما زمنياً هي ربع قرن تقريباً: الربع الأول هو مرحلة الصراع مع إسرائيل من دون وجود صلح أو تفاوض علني أو اعتراف بها من أي طرف عربي، خاصّةً من الدول المحيطة بها..

"


(أقرأ المزيد ... | 10576 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

مستجدات النيران فى الأزمة الليبية - عبد الله السناوي
أرسلت بواسطة admin في 10-10-1441 هـ (76 قراءة)
الموضوع عبدالله السناوي

مستجدات النيران فى الأزمة الليبية

كتل النيران المتدافعة والتدخلات الجارية والمحتملة فى الأزمة الليبية تنذر بتحولات جوهرية فى طبيعتها ومداها.
أخطر الأسئلة الآن: هل نحن بصدد «تدويل مسلح» للأزمة يقارب ما حدث فى السيناريو السورى.. أو «سورنة ليبيا» بتعبير وزير الخارجية الفرنسى «جان إيف لودريان»؟
التوصيف الدبلوماسى الفرنسى وجد سنده فيما التقطته الأقمار الاصطناعية الأمريكية من صور لطائرات روسية من الجيل الرابع للمقاتلات النفاثة فى مطار «الجفرة» الخاضع لسيطرة الجيش الوطنى الليبى، الذى يقوده المشير «خليفة حفتر».




(أقرأ المزيد ... | 5980 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

ستون عاماً على ثورة 23 يوليو 1952 بقلم : عـــــــمـــرو صـــــــابح
أرسلت بواسطة admin في 8-10-1441 هـ (67 قراءة)
الموضوع عمرو صابح

ستون عاماً على ثورة 23 يوليو 1952

 

بقلم : عـــــــمـــرو صـــــــابح 

 

 

"الوطن مش فرد ولا عدة أفراد، الوطن تفاعل أجيال وتفاعل أعمال، هذا الجيل الشاب كُتب عليه أن يتحمل تبعات الكفاح لتحقيق أمال المستقبل، لقد جاء هذا الجيل فى موعده مع القدر ليكافح ويضحى من أجل نهضة مصر والأمة العربية كلها وبعون الله سنتذوق حلاوة النصر وسنجنى ثمار النضال" .

الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر". 

 

 

ستظل ثورة 23 يوليو 1952 واحدة من أهم الثورات فى التاريخ الحديث بما خلفته من أثار سياسية واقتصادية واجتماعية غيرت وجه الحياة فى مصر وفى الوطن العربي كله وعلى امتداد العالم الثالث .

تعرضت ثورة 23 يوليو لعقبات وعثرات عديدة خلال مسيرتها كان من أفدحها هزيمة 5 يونيو 1967 التى كانت تهدف لإسقاط نظام ثورة 23 يوليو والقضاء على مشروع النهضة العربي والتخلص من جمال عبد الناصر ولكن الصمود الشعبى المصرى والعربى عقب الهزيمة أفسد المخطط وقاد الأمة لاختيار الصمود والتحدى فى مواجهة الهجمة الصهيونية الأمريكية .

جاءت الوفاة المفاجئة لقائد الثورة فى 28 سبتمبر 1970 عقب نجاحه فى إعادة بناء الجيش المصرى وإقامة أكبر حائط صواريخ فى العالم وقتها بمثابة زلزال للثورة التى رحل مفجرها و للشعوب العربية التى فقدت بطلها ومخلصها، وجاء انقلاب مايو 1971 وخروج المجموعة التى تمثل اليسار الناصري من نظام الحكم فى مصر بمثابة خسارة جديدة لثورة 23 يوليو حيث انفردت قوى اليمين بحكم مصر ولكن رغم ذلك لم يكن الرئيس السادات يمتلك الشرعية الكافية للانقضاض على مبادئ ثورة 23 يوليو حتى أتت حرب أكتوبر 1973 ومنحته الشرعية اللازمة لانقلابه على كل ما تمثله ثورة 23 يوليو.

 




(أقرأ المزيد ... | 24079 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

حوار في السياسة والذكريات مع خالد عبد الناصر
أرسلت بواسطة admin في 8-10-1441 هـ (64 قراءة)
الموضوع جمال عبد الناصر

حوار في السياسة والذكريات مع خالد عبد الناصر: عاتبت السادات حول الهجوم على أبي فأدخلني في متاهة

عن الفصل بين احساسه كمواطن عربي مهموم بقضايا وطنه وكونه ابن جمال عبدالناصر القائد والزعيم وعن الحملات الهجومية على أبيه وأهدافها واستمرارها الى اليوم , وايها كان أكثر ايلاما له أيام السادات مثل حملة جلال الدين الحمامصي وعثمان احمد عثمان والحملة التي صاحبت خروج هيكل من الاهرام, وعما تعنيه تلك الحملات من انقلاب على عبدالناصر (ميتا) ورد فعله الشخصي وعتابه للرئيس الراحل أنور السادات ثم موقفه من نجيب محفوظ الذي قرأ له طفلا بعد ان انتقد عبدالناصر في مذكراته وآرائه السياسية المختلفة وكذلك موقف والدته تحية كاظم من الشيخ الشعراوي وعلاقته بعد وفاة والده برفاق فكرة عبدالناصر مثل محمد حسنين هيكل واحمد بهاء الدين ويوسف ادريس وعصمت سيف الدولة وأم كلثوم عن كل ذلك تدور الحلقة الأولى من الحوار مع خالد عبدالناصر.





(أقرأ المزيد ... | 13111 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

عبد الناصر والحملة الظالمة 1/1- عبدالله امام
أرسلت بواسطة admin في 7-10-1441 هـ (68 قراءة)
الموضوع جمال عبد الناصر
عبد الناصر
والحملة الظالمة

عبدالله امام


1986


تتجدد في مصر دائما الحملة على جمال عبد الناصر... وكأنما هناك من ينفخ في النار، ويحاول اشعالها كلما انطفأت.. ولا يعدم وسيلة لإزكائها بوقود جديد.
ولقد استمرت الحملة التي استخدمت فيها كل الوسائل وكل الأجهزة، وكل الأساليب ما يزيد على عشر سنوات.. وكانت نتائجها باستمرار سلبية.. اذ يفاجأ القائمون على هذه الحملة، والمخططون لها، أنهم استخدموا أسلحة فاسدة ترتد عادة إلى صدورهم وهم لم ييأسوا، فأعادوا الحملة من جديد بأكثر ضراوة وساعد على ذلك عوامل عديدة عادت لتنفخ في النار وتعطيها مزيدا من الوقود.. ولعل من أبرز هذه العوامل أن عبد الناصر بدأ يظهر بعنف في وجدان الجماهير بأكثر من ذي قبل، وبدأ أن الحل الناصري هو المخرج الوحيد لما يعانيه الشعب من أزمات في الداخل، والخارج.
وقد بدأ الحملة على عبد الناصر توفيق الحكيم، بكتيب صغير يقول فيه أنه طوال سنوات حكم عبد الناصر كان فاقد الوعي.
وفي تلك السنوات كان أخصب إنتاج الحكيم، وفترة ازدهاره وحصوله على كل الجوائز، وتكريم عبد الناصر له.










(أقرأ المزيد ... | 37242 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

عبد الناصر والحملة الظالمة 7/7 - عبدالله امام
أرسلت بواسطة admin في 6-10-1441 هـ (71 قراءة)
الموضوع جمال عبد الناصر



7/7





الذين أيدوا.. هم الذين هاجموا

يستحيل على الباحث أن يجمع ما يكتبه بعض الكتاب يوميًا من هجوم محموم على جمال عبد الناصر، فحجم ما ينشر يفوق إمكانية أي باحث في الجمع والرصد، والتنوع.
فكأن هناك مباريات بين بعض الكتاب في الهجوم على جمال عبد الناصر، والتشهير بفترة حكمه، وتشويه كل ما يمسه، وأن هناك من يقف منتظرًا نهاية المباريات ليمنح الجوائز والمكافآت والأوسمة على المتفوقين.. وقد يكون من المفيد أن يتذكر الناس مواقف هؤلاء الكتاب أنفسهم، ورأيهم السابق في جمال عبد الناصر.. ليس كشفًا لمواقفهم - إذا كانت لهم مواقف - ولا لأن ذلك أسهل على الباحث فإن حجم ما كتبوه مدحًا وتأييدا لجمال عبد الناصر لا يقل حماسًا ولا حجمًا عما كتبوه ضده.. ولكن لأن أجيالًا جديدة لم تتبين حقيقة مواقف بعض الكتاب، وربما يتصورون أن ما يكتبونه الآن، هو رأيهم الثابت، وعقيدتهم التي يدافعون عنها..
فإذا اكتشف هذا الجيل الجديد، وإذا نشطت ذاكرة الجيل القديم، ووقفوا على حقيقة هؤلاء الكتاب، أيقنوا أن هذه الحملات، وهذا الهجوم المحموم، ليس وليد صدق أو مبدأ، وعقيدة كما أنهم بالطبيعة يكونون مدفوعين إليه بوسائل مختلفة.



(أقرأ المزيد ... | 35959 حرفا زيادة | تعليقات? | التقييم: 0)

المقالات القديمة

Wednesday, May 27
· عبد الناصر والحملة الظالمة6/7 - عبدالله امام
· عبد الناصر والحملة الظالمة 5/7 - عبدالله امام
· عبد الناصر والحملة الظالمة 4/7 - عبدالله امام
· عبد الناصر والحملة الظالمة 3/7 - عبدالله امام
· عبد الناصروالحملة الضائعة 2/7 - عبدالله امام
Tuesday, May 26
· نهج المقاومة الفلسطينية هو البديل الوحيد - صبحي غندور
· مراجعات جمال عبدالناصر يحاكم نظامه
Monday, May 25
· قراءة فى كتاب ( من أوراق السادات) بقلم : عمرو صابح
· عبدالناصر يواصل كشف أسرار ثورة يوليو للدروبى.. .
· جمال عبدالناصر والإسلام والمسيحية – بقلم : سامي شرف

مقالات قديمة


جمال عبد الناصر 1



جمال عبد الناصر 2
جمال عبد الناصر 2

سنوات مع عبد الناصر 1
سنوات وأيام مع عبد الناصر - سامي شرف  
الجزء الأول

سنوات مع عبد الناصر 2
 
سنوات وأيام مع عبد الناصر - سامي شرف  

الجزء الثاني

من التأميم الى العدوان الثلاثي
من التأميم الى العدوان الثلاثي - سامي شرف  
سامي شرف

زيارة الرئيس جمال عبد الناصر
زيارة الرئيس جمال عبد الناصر  
سامي شرف

لا يصح إلا الصحيح

سامي شرف
 سامي شرف


الإقليمية - جذورها وبذورها
الإقليمية - جدورها وبذورها - ساطع الحصري
ساطع الحصري

عبد الناصر والثورة العربية
عبد الناصر والثورة العربية - أحمد صدقي الدجاني  
أحمد صدقي الدجاني

هل كان عبد الناصر دكتاتورا
هل كان عبد اتلناصر دكتاتورا - عصمت سيف الدولة  
عصمت سيف الدولة
 


حول أحداث مايو عام 1971
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الإخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  
عبدالله إمام 

الملف العراقي


الوحدة العربية

عبد السلام عارف كما رايته
عبد السلام عارف كما رأيته - صبحي نانظم توفيق

فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل   

المكتبة
المكتبة





.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.12 ثانية