أخيرًا، أطلت مصر الثورتين على المشرق العربي وهمومه الثقيلة من بوابة بيروت.
جاء وزير الخارجية نبيل فهمي إلى بيروت، وهو في طريقه إلى القمة العربية في الكويت، فجال على قيادات سياسية ومرجعيات رسمية ومعها بعض رجال الظل بأعداد تفوق من لقيهم، بعد ذلك، في الكويت. ففي لبنان الذي تشطر سياسيًّا على قواعد طائفية ومذهبية، لم يعد «الرئيـس» هو المعبر الوحيد عن «الدولة»، ولا حتى عن طائفته. صارت الطائفة احزابًا، وصار «المذهب» جماعاتٍ، وصار في لبنان من «المرجعيات» السياسية ـ الطائفية ما يكفي لملء المقاعد في الجمعية العامة للأمم المتحدة... خصوصًا أن كلًّا من هذه «المرجعيات» يمكن اعتمادها «ممثلا لدولة» أو أكثر من دولة.