Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: ناصر السامعي nasser
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 236

المتصفحون الآن:
الزوار: 49
الأعضاء: 0
المجموع: 49

Who is Online
يوجد حاليا, 49 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

خالد الناصر
[ خالد الناصر ]

·ماذا بعد عام على الثورة في سورية ؟ - د. خالد اللناصر
·ثورة اليمن السلمية - د. خالد الناصر
·رسالة الى شباب تونس - د. خالد الناصر
·دراسة في أسباب تراجع الحركة الناصرية وشروط نهضتها - بقلم: خالد الناصر
·الذكرى الخمسين لبناء السد العالي - د. خالد الناصر
·حول مسألة الأقليات في الوطن العربي / معالم موقف متوازن في مسألة شائكة- د. خالد ا
· في ذكرى الوحدة الرائدة - وقفة نقدية مع الذات - د.خالد الناصر
·هذا أوان صليل السيف
·الحرب الروسية الجورجية .. بداية عصر دولي جديد؟!..- د. خالد الناصر

تم استعراض
50296036
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
تطور مفهوم الديمقراطية من الثورة الى عبد الناصر الى الناصرية 3 - عصمت سيف الدولة
Contributed by زائر on 20-1-1429 هـ
Topic: عصمت سيف الدولة


تطور مفهوم الديمقراطية من الثورة الى عبد الناصر الى الناصرية 3 - عصمت سيف الدولة 



تطور مفهوم الديمقراطية من الثورة الى عبد الناصر الى الناصرية 3 - عصمت سيف الدولة
 

ثالثآ: مرحلة الناصرية
1970-
ا- يقولون ، (الناصرية " فنقبل هذا التعبير على علاته ، اي كواقع ، ولكن بدون تجاهل او انكار ان دلالته القطعية لم تتحدد بعد . ونعني بقطعية الدلالة ان يكون مميزأ للانتماء قاطعأ سبل الخلط او الادعاء بصرف النظرعمن يقبلونه اويرفضونه . ولسنا نعتقد ان احدأ يستطيع ان يجادل بحق في ان تعبير " الناصرية " لا تتوافر له حتى الآن الدلالة القطعية التي تمكنه من اداء هذه الوظيفة وان " الناصرية " مرفوعة او منتحلة للدلالة على مضامين ومواقف بالغة الاختلاط والاختلاف والتناقض في بعض الحالات . طبيعي مع هذا ان يكون متاحأ لكل رافع شعار " الناصرية " على افكاره اومواقفه ان يزعم ان تلك هي " الناصرية " الحقة ، ولكن مجرد انها متاحة لكل قادر من المختلفين في الافكار والمواقف يؤكد ان تعبير "الناصرية" غير قاطع الدلالة بل غير واضح الدلالة.
على اي حال تطلق " الناصرية " على هذه المرحلة التي بدأت بعد وفاة عبد الناصر للتعبيرعن انها تعني الانتماء الى فكر عبد الناصر وليس الى شخصه اومواقفه . فقد انقضت حياة عبد الناصر وانقطعت مواقفه ولم تبق الا افكاره وتجربته الغنية تراثأ. ولقد كان عبد الناصر يعد الميثاق لمرحلة انتهت في عام 1970 او 1971 وكان يتوقع ان يعاد النظر فيه على ضوء ما اسفرعنه التطبيق في تلك المرحلة ، ثم حالت وفاته دون هذه العملية. وبالتالي فإنه يدخل في مدلول " الناصرية " تلك الاضافات او التعديلات التي قد ترد على الميثاق على ضوء تجربة تطبيقية في حياة عبد الناصر. ولقد انقضت اكثرمن عشر سنوات على وفاة عبد الناصر حدثت فيها احداث غيرت من اتجاه الحركة الاجتماعية كما حددها عبد الناصر والميثاق، وانهت كل المنظمات التي حسبها الميثاق تحديدأ للديمقراطية، كما غابت كل الانجازات التي عدّها عبد الناصر والميثاق الجناح الثاني للديمقراطية، كما غابت معظم الانجازات التي عدّها عبد الناصر والميثاق الجناح الثاني للديمقراطية، كما حدثت تغييرات في الاتجاه العربي والثوري لثورة 23 يوليو، وحدثت كذلك تغييرات داخلية ابتداء من الانفتاح الاقتصا! دي الى الغاء الاتحاد الاشتراكي وتعدد الاحزاب ، وخارجية تتعلق بعلاقات مصر العربية والدولية واتفاقيتي كامب ديفيد وعدم الانحياز . كل هذا لم يعرفه عبد الناصر ولم يعاصره ولم يتوقعه الميثاق ولم يتضمن ما يمكن ان يحدد مفهوم الديمقراطية في ظله. باختصار نعتقد ان اقرب دلالات الناصرية الى القبول هي: ان الناصرية هي الميثاق معدلأ ومتطورأ على اساس ما اسفرت عنه تجربة تطبيقه في حياة عبدالناصر وبعد حياة عبدالناصر.
2- في حدود هذه الضوابط يمكن القول بأن مفهوم الديمقراطية يتضمن مبادىء ثابتة ومميزة: اول تلك المبادىء هي " الديمقراطية الشعبية ". فعلى مستوى الشعب، وليس الصفوة، توجد مشكلة الديمقراطية، وعلى مستوى الشعب وليس الصفوة يوجد حل مشكلة الديمقراطية، ويبقى مبدأ ثابتأ ما جاء في الميثاق: " ان الديمقراطية السياسية لا يمكن ان تتحقق في ظل سيطرة طبقة من الطبقات. ان الديمقراطية حتى بمعناها الحرفي هي سلطة الشعب، سلطة مجموع الشعب ". ان هذ ا المبدأ يميز المفهوم الناصري للديمقراطية تمييزأ واضحأ عن مفهومها في الماركسية .
الثاني: ان الديمقراطية لا تقوم الا في ظل النظام الاشتراكي فهي " ديمقراطية اشتراكية"، وبقدر ما يتقدم المجتمع نحو الاشتراكية يتقدم نحو الديمقراطية. ان هذا المبدأ ينطوي على موقف مبدئي مميز حيال الديمقراطية البورجوازية ، فلا ديمقراطية على اي وجه في ظل الدولة الليبرالية والنظام الرأسمالي.
الثالث: انه لا حرية ولا ديمقراطية لاعداء الشعب. ولقد كان موقف الميثاق غامضأ ومترددأ في تحديد من هم اعداء الشعب . حدد على وجه القطع الاقطاع ، والرأسمالية المستغلة. واستثنى ما اسماه الرأسمالية الوطنية. ولقد كانت تلك هي الثغرة التي فتكت بالمفهوم الديمقراطي الذي جاء في الميثاق وابقاه حبرأ على ورق لم تسمح له " الرأسمالية الوطنية " بفرصة التطبيق. ولقد اكتشف عبد الناصر هذه الثغرة قبل وفاته ولم يعلنها ولكنه رددها في احاديثه غير المعلنة في اجتماعات الامانة العامة للاتحاد الاشتراكي العربي ابتداء من عام 1962 ونشر بعضها اخيرأ تحت عنوان " مفهوم العمل السياسي " يقول: " ان لدينا مشكلة عويصة وهي ان العناصر المضادة للثورة والاشتراكية موجودة بالفعل داخل الاتحاد الاشتراكي وهي عناصرحركية ".. كما اكتشف الطرف الثاني في التحالف الرأسمالي- البيروقراطي فقال : " وهناك خط آخر له صفة الانحراف يضعف من تحالف قوى الشعب العاملة وذلك الخطأ هو ظاهرة البيروقراطية ". كذلك اكتشف قبل وفاته الثغرة التي نفذ منها الملاك (غير الاقطاعيين بمفهوم الاصلاح الزراعي) وحالوا دون ان يجد مفهوم الديمقراطية فرصة التطبيق في الري! ف . فقال يوم 7 آذار/ مارس 1966: " ان الجمعيات التعاونية تحتاج الى تطوير . فما زال كبار الملاك مسيطرين عليها . فكبار الملاك لهم نفوذ ويستطيعون وضع رجالهم في مجالس ادارات الجمعيات التعاونية . وربما كان هذا هو ما اثر على فكرة الديمقراطية التي تكلمت عنها ولن تكون ديمقراطية حقيقية بهذا الشكل.... ".
ولقد كانت تجربة ما بعد عبد الناصر اكثر دلالة ، وامر، على خيانة الرأسمالية المسماة وطنية للديمقراطية الشعبية الاشتراكية ، فهي التي برزت متحالفة مع البيروقراطية ، ومدعمة من كبار الملاك للانقضاض على السلطة وتغيير اتجاه حركة المجتمع وفتكت بكل مفهوم للديمقراطية او الاشتراكية او الحرية او القومية خطر على بال عبد الناصر.
ان خلاصة هذه التجربة تقتضي تعديل مفهوم " الشعب " كما جاء في الميثاق . ويساعد على هذا التعديل معرفة لماذا اعتبر عبد الناصر ان الرأسمالية الوطنية قوة من قوى الشعب العاملة ؟ ولماذا جاءت في الميثاق جزءأ من الشعب في مفهومه للديمقراطية ؟ هل كان ذلك تعيزأ عن موقف مبدئي ام كان تكتيكأ مرحليأ ؟ في اجتماع مساء يوم 7 نيسان/ ابريل 1963 من مباحثات الوحدة الثلاثية اورد عبد الناصر الاسباب التي جعلت الميثاق يضيف الرأسمالية الوطنية الى قوى الشعب العاملة فقال : " اذا لم يجمع الشعب العامل كله بحيث يشعر ان الثورة قامت لتحقق له اهدافه وامانيه ستستطيع الرجعية والرأسمالية ان تجذب جزءأ كبيرأ من هذا الشعب العامل وتغرر به وتخدعه وخصوصأ جزء كبير من الطبقة المتوسطة بافهامهم ان مصالحهم مهددة وهذا ما حدث لنا في سوريا في سنة 1961، استطاعت الرجعية ان تؤثرعلى عدد كبير من الطبقة المتوسطة " . ويدل هذا دلالة واضحة على ان ادخال الرأسمالية الوطنية في مفهوم الشعب كان بقصد منع انحيازها للرجعية والرأسمالية. كان اجراء وقائيآ للثورة ولم يكن موقفأ مبدئيأ ، مثله كمثل موقف المسلمين من " المؤلفة قلوبهم " في بدء ظهور الاسل! ام . وكان لا بد من ان يكون هذا الاجراء متوقفأ على موقف الرأسمالية الوطنية ذاتها في الممارسة. وقد اثبتت الممارسة منذ صدور الميثاق حتى الآن ان تلك الشريحة من الرأسماليين المسماة وطنية هي التي انقضت على الثورة وقادت - بالتحالف مع البيروقراطية- الردة وخانت قضية الحرية والاشتراكية والوحدة جميعأ .
والواقع ان اللافت ان الميثاق قد استعمل تعبير " الرأسمالية الوطنية " بدلأ من تعبير "الرأسماليين الوطنيين " وهو في سياق بيان قوى الشعب العاملة كما قال عن الفلاحين والعمال والمثقفين والجنود . وهو استعمال غريب لأن الرأسمالية ، وطنية كانت او غير وطنية، نظام اقتصادي ، وهو نظام مستغل بحكم جوهره ومجرد من اية بواعث وطنية لأن باعثه الاول والاخير هو البحث عن الربح . وبينما الرأسمالية المصرية او العربية (وهو التعبير الصحيح عن كونها ليست اجنبية) رجعية ومستغلة ومعادية للاشتراكية يمكن ان يوجد رأسماليون وطنيون، خاصة في مرحلة التحرر حيث تكون الوطنية بالنسبة اليهم حماية نشاطهم الرأسمالي ضد الرأسماليين الاجانب بقصد احتكار السوق المحلي . وهو مفهوم مرحلي ايضأ وليس مبدأ. ولكن تطور مفهوم الاشتراكية ونظامها قد افسح مجالأ لوجود رأسماليين وطنيين بمعنى انهم يحترمون النظام الاشتراكي ذاته . ففي ظل النظام الاشتراكي، وفي نطاق الخطة المركزية الواحدة الشاملة كل نشاط اقتصادي ، قد تستوجب مقتضيات التنمية ان تتضمن الخطة ذاتها مجالات تحددها هي وللمدة والمدى الذي تحدده للنشاط الرأسمالي الذي يقوم على المنافسة (نظر! ية ليبرمان والتجربة الاشتراكية في دول اوروبا الاشتراكية).. هنا ، وهنا فقط ، يمكن ان يقال عن " العاملين " على نفاذ الخطة الاشتراكية في المجالات التي تحدد للنشاط الرأسمالي انهم رأسماليون وطنيون . ولما كان هذا ايضأ مفهومأ مرحليأ فإنه لا يمكن ان يتضمن في المفهوم المبدئي " للشعب " ونحن بصدد تحديد مضمون الديمقراطية.
من ناحية اخرى فإن تقسيم قوى الشعب العاملة الى فلاحين وعمال ومثقفين وجنود هو تقسيم غير قائم على اسس علمية . انه تقسيم مهني . ولا شك في ان اتخاذ المهنة اساسآ للتقسيم سيؤدي الى قائمة لا نهائية من الاوصاف . فإن كان موحيأ بأساس طبقي فإن المثقفين والجنود ليسوا طبقة ولكنهم شرائح من كل الطبقات . ثم ان هذا التقسيم يفتت الشعب الى قوى موحيأ بأن فيما بينها تناقضات تستحق هذا التقسيم كمقدمة لاختلاف مواقف القوى من الاشتراكية او في الاشتراكية وهو غيرصحيح علميأ حتى في الماركسية . ففي المجتمع الاشتراكي لا توجد طبقات ، بل ان غاية النضال الطبقي الذي تقوده البروليتاريا - كما يقول الماركسيون- هو الغاء الطبقات. والغاء الطبقات لا يعني الغاء تقسيم العمل بين الفلاحين والعمال والمثقفين والجنود. من ناحية اخيرة ان هذا التقسيم يخرج اغلبية الشعب من مفهوم الشعب ، فلا يدخل فيه الذين لا يعملون وليسوا جنودأ ولا مثقفين : الشيوخ والنساء والطلبة والعاطلون ثم الحرفيون.
اخيرأ، فإن الشعب لا يحتاج الى تعريف في مفهوم الديمقراطية كما جاء في الميثاق، فإنه كل الشعب بعد حرمان اعدائه من الحرية والديمقراطية . ومن هنا فإن مفهوم الشعب لابد من أن يتعدل ليبقى على الموقف المبدئي: الشعب هو كل المواطنين الذين لهم مصلحة في الاشتراكية، واعداء الشعب هم كل من لا تتفق مصالحهم مع مصلحة الشعب (الاشتراكية).
الرابع: المبدأ الرابع هو الحزب الاشتراكي الذي يعنى وينظم ويقود جماهير الشعب نحو الحرية والاشتراكية والوحدة..
3- ما عدا هذا فكل المفاهيم التي جاءت في الميثاق غيرمبدئية وبالتالي فهي غيرصالحة للالتقاء عليها او الالتزام بها او الاحتكام اليها . انها " سياسة " او " اسلوب " ولكن ليست مبادىء.
اولها: الصراع الاجتماعي او الصراع الطبقي وحله عن طريق تذويب الفروق بين الطبقات بعد اسقاط تحالف الاقطاع والرأسمالية . فقد رأينا ان ذلك مرتبط بوجود الاشتراكيين في السلطة حيث يقضون على تحالف الاقطاع والرأسمالية ويسخرون الدولة عن طريق التشريع والتخطيط والقيادة لتذويب الفروق بين " القوى ".. ان هذا ليس مبدأ بل سياسة ينتهجها الاشتراكيون اذا ما تولوا السلطة ، وهي مفترض بدون نص فلا توجد سلطة اشتراكية تسمح بالصراع الطبقي في ظلها . ولكن لا بديل عن الصراع الاجتماعي او الطبقي في مجتمع غير اشتراكي ، اذ لا محل للوصول الى موقع القدرة على تذويب الفروق بين الطبقات الا بالاستيلاء على السلطة واسقاط تحالف الرجعية . ولقد صيغ الميثاق في مرحلة تولي عبد الناصر السلطة. وهذا واقع انقضى ..
ثانيها: فكرة التحالف. ان في تلك الفكرة كما جاءت في الميثاق تناقضأ جردها من كل دلالة
وجعلها غير قابلة للتطبيق . فمجرد ان الفلاحين والعمال والمثقفين والجنود والرأسمالية الوطنية قوى ( اقتصادية لأن ذلك هو اساس التقسيم الذي اخذت به اللجنة التحضيرية كما ذكرنا فيما قبل) لا يعني وحدة ارادة كل قوى منها لأن ايا منها لم تكن منظمة على الوجه الذي تملك به وسيلة التعبيرعن ارادتها الجماعية. ومع ذلك افترض ان فيما بينها تحالفأ مع ان التحالف موقف ارادي . وهو تناقض لا حل له الا اذا انتظمت كل قوة في منظمة تعبرعن ارادتها الجماعية ثم ارادت ان تتحالف مع غيرها ، ثم التقت ارادتها هذه مع ارادة كل اوبعض القوى المنظمة الاخرى على موضوع محدد وللمدى الذي يتفق عليه.. اما التحالف المفترض فهوتحالف مفروض لا يمت بصلة الى مفهوم الديمقراطية كما اراد الميثاق ان يحققه من هذه الصيغة.
ولكن فكرة التحالف هذه تفصح عن موقف مبدئي هو العمل على قبول التحالف في جبهة مع كل القوى التي تقبل النضال من اجل الحرية والاشتراكية والوحدة مع الادراك الكامل لقوانين العمل الجبهوي والالتزام بها .
هذا الموقف يؤدي الى مبدأ نعتقد انه متضمن في المفهوم الديمقراطي الذي تضمنه الميثاق وان كانت مرحلة عبد الناصر لم تسمح بتطبيقه . نعني به : في اطار الالتزام القومي المبدئي بالاشتراكية، واسقاط تحالف الاقطاع والرأسمالية ، يباح للشعب ان ينشىء الاحزاب التي ستتنافس فيما بينها على اساس افضل الخطط واسلم الادارات لتحقيق الاشباع المتجدد لحاجات الشعب المتجددة.
لم نورد هذا في عداد المبادىء التي يمكن الالتقاء عليها والالتزام بها والاحتكام اليها، لأن اباحة تعدد الاحزاب لا تعني اصطناع الاحزاب المتعددة للوصول الى شكل حزبي زائف.. ان كل حزب " غير منافق " لا بد من ان يسعى الى ان يكون حزبأ وحيدأ ، أي الى تصفية الاحزاب الاخرى . كل المسألة ان التصفية الديمقراطية تكون عن طريق قبول المنافسة على كسب أغلبية الشعب . تعدد الاحزاب اذأ ليس مبدأ ديمقراطيآ ، ولكن عدم منع الشعب من ان يعبر عن ارادته بالطريقة التي يختارها ، ومنها تشكيل الاحزاب ، مبدأ ديمقراطي عبر عنه الميثاق بقوله " الحرية كل الحرية للشعب ولا حرية لأعداء الشعب ".. ولا شك ان " كل الحرية " تمتد الى حرية اختيار طريقة واسلوب التعبير عن الرأي وممارسة النشاط الحزبي . ثالثها: اسلوب تتظيم الجماهير في " اتحاد اشتراكي عربي ".. ان " انتظام " الشعب كله في مؤسسات تبقى منعقدة دائمآ وتكون اطارأ لعرض المشكلات والحوار حول حلولها والتعبئة لوضع تلك الحلول موضع التنفيذ هو اقرب ما وصلت اليه النظم الى " الديمقراطية المباشرة" التي هي الديمقراطية الحقة التي يتجه اليها التطور على مستوى البشرية جميعأ. وهو حصان! ة اساسية ضد ديكتاتورية المنتخبين من الشعب لاداء وظيفة التشريع . وهو المميز للفارق بين الديمقراطية الشعبية والديمقراطية النيابية في النظم . ولكن الصعوبة كلها تكمن في كيف ينتظم الشعب في مؤسسات للديمقراطية. انه تنظيم في نقابات وجمعيات ومؤسسات تعاونية وصحافة ومنظمات طلابية . ولكن كل هذه المؤسسات لا تفي بحاجة بعض الشعب من الفلاحين والعمال والحرفيين المتخلفين ديمقراطيأ. لهذا فإن الموقف الايجابي هو انتظام الشعب في منظمات جماهيرية . ولكن لما كان هذا الانتظام يجب ان يكون اراديأ بالاقناع او التشجيع او القدرة فإن صيغته لا يمكن ان تكون مبدأ يلتقى عليه ويتلزم به ويحتكم اليه. مع ملاحظة اننا نتحدث عن المنظمات الجماهيرية وليس الاحزاب.
بقيت نقطة واحدة اخرى تتعلق بنظام الحكم. ان النظام الاشتراكي لا يسمح بالفصل البورجوازي بين السلطات ، كما ان قيامه على اساس من خطة مركزية شاملة يقتضي ان تكون السلطة التنفيذية مركزية وقوية . ولكن كل هذا لا يقتضي بالضرورة النظام الرئاسي. ان النظام الرئاسي يتفق مع كون رئيس الدولة " قائدأ " . وقد نجح في البلاد المتقدمة (فرنسا في ايام ديغول والولايات المتحدة ) لأن الشعب هناك متقدم ديمقراطيآ الى الحد الذي يستطيع به ان يردع اي قائد عن استعمال السلطة بما لا يتفق مع مصالح الشعب. الامرغير هذا في المجتمعات المتخلفة. فلا يتفق مع الديمقراطية الخلط بين رئاسة الدولة ورئاسة السلطة التنفيذية. واذا كان هذا قد حدث في عهد عبد الناصر، وعبر عنه الميثاق ، وصاغه دستور عبد الناصر عام 1964، ولأن عبد الناصر لم يكن حاكمأ او قائدأ فحسب ، بل كان زعيمأ، وهي سمة تاريخية خاصة به لا تنتحل بعده ولا تصطنع ، وبالتالي فإن النظام الرئاسي كان نظام مرحلة عبد الناصر وليس مبدأ ثابتأ من مبادىء مفهوم الديمقراطية... ومع بقاء رئيس الدولة رمزأ وصمام امن بدون سلطات تنفيذية تؤول السلطة التنفيذية الى مجلس الوزراء، وهو، بتعدده! يحقق القيادة الجماعية التي قال الميثاق انها ضمان الديمقراطية .





















هوامش

(1) هيئة التحرير، الميثاق.
(2) كل الآراء والأحكام مشار اليها في : جمال الدين العطيفي، الاتحاد الاشتراكي قوة سياسية ام سلطة دولة؟، ص 56
(3) جمال عبد الناصر، 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 1957.
(4) جمال عبدالناصر، في الكلمة التي القاها في نادي رجال الادارة تلبية لدعوة اعضاء النادي : 15 نيسان/ ابريل 1954، في : جمال عبد الناصر، مجموعة خطب وتصريحات وبيانات الرئيس جمال عبدالناصر، 5 ج (القاهرة: مصلحة ا لاستعلامات، [ د. ت ] ) ، ج 1: القسم الاول، 23 يوليو 1952- يناير 1958، ص 117.
(5) انظر Jacques Benoist - Mechin , Un Printemps arabe ( Paris : Albin Machel , 1958 ) (6) ثروت بدوي، موجز القانون الدستوري (1973)، ص 135! عبد الفتاح ساير داير، القانون الدستوري، ص 444، وسليمان الطماوي، القانون الدستوري ا لمصري، ص 107.
(7) جمال عبدالناصر، في الكلمة التي القاها في المؤتمر التعاوني الثاني، 1 حزيران/ يونيو 1956 في. عبد الناصر، مجموعة خطب وتصريحات وبيانات الرئيس جمال عبدالناصر! ج 1 القسم الاول، 23 يوليو 1952- يناير 1958، والكلمة التي القاها في 29 حزيران/ يونيو 1956.
(8) كارل ماركس و فريد ريك انجلر، المختارات ، ج 2، ص 319
(9) فلاديمير ايليتش لينين ، المختارات ، ج 3، ص 18.
(10) فلاديمير ايليتش لينين، الاعمال الكاملة، ج 25، ص 287.
(11) ماركس وا نجلز، المختارات، ج 2، ص 43.


- انتهى - "

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول عصمت سيف الدولة
· الأخبار بواسطة admin1


أكثر مقال قراءة عن عصمت سيف الدولة:
بيان طارق - عصمت سيف الدولة


تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية