Welcome to



جمال عبد الناصر   



المؤتمر الناصري العام  

صوت العرب
  العدد 14

الوحدة العربية

ذكرى الوحدة


فائز البرازي


خالد الناصر

عبد السلام عارف كما رايته
عبد السلام عارف كما رأيته - صبحي نانظم توفيق 

إعلان بيروت العربي الدولي لدعم المقاومة

قاوم

فائز البرازي
فائز البرازي

خالد الناصر

ثـــورة يولــــيو
ثـــورة يولــــيو  

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: admins
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 21

المتصفحون الآن:
الزوار: 34
الأعضاء: 0
المجموع: 34

  
ثورة يوليو 52.. عود على بدء
Contributed by زائر on الجمعة 25 يوليو 2008
Topic: ثورة يوليو


بقلم :حسين العودات



ستبقى ثورة يوليو 1952 مالئة الدنيا وشاغلة الناس، وربما كان ما كتب أو قيل عن هذه الثورة خلال نصف القرن الماضي، يساوي بحق أضعاف ما كتب عن غيرها من أمثالها. ذلك لأنها شكلت منعطفاً بنيوياً، ليس في تاريخ مصر والعرب الحديث فحسب، بل أيضاً كان لها تأثير واسع جداً في تاريخ بلدان أفريقيا وبلدان أمريكا اللاتينية وآسيا.


وسواء كان المراقب أو الدارس معجبا بهذه الثورة أم كان ضدها، فلا بد له من الاعتراف بأنها كانت تشكل موجة جديدة من مساهمة الشعب المصري العظيم في تاريخ العالم، ومن دوره الفعال في رسم تاريخ المنطقة وتأسيس نهضتها وتحديث دولها ومجتمعاتها وتهيئة الشروط الموضوعية لذلك.


وقد قام الشعب المصري في الواقع بأداء هذا الدور منذ آلاف السنين وما زال، سواء بحضارته الغنية أو بثقافته المبكرة، أم بمواجهاته السياسية والعسكرية مع الإمبراطوريات التي كانت تقوم وتختفي من عصر إلى عصر شمال المتوسط وشرقه.


حقاً إن ثورة يوليو لم تكن نتيجة نضال حزب أو مجموعة أحزاب لها برنامج شامل متكامل واضح، قام بدراسة واقع الشعب المصري ومجتمعه وظروفه ودوره الإقليمي والدولي، ووضع الحلول المناسبة للانتقال إلى مرحلة جديدة، إنما هي حصيلة انقلاب عسكري تقليدي قام بها تنظيم الضباط المصريين الأحرار، الذين أقلقهم واستفزهم وأثارهم واقع شعبهم ودولتهم، فقاموا بانقلابهم رداً على مفاسد النظام الملكي ومباذله واستهتاره، وهزيمة الجيش المصري في حرب عام 1948 بسبب تزويده بالأسلحة الفاسدة والامتناع عن تأهيله تسليحاً وتنظيماً وتدريباً.


وإصرار النظام الملكي على اختيار قيادته من الضباط المترهلين الموالين له من أبناء الفئات الإقطاعية والأرستقراطية، واستسلام النظام للرغبات البريطانية وعجزه عن ترحيل القوات العسكرية البريطانية عن أرض مصر، هذا إضافة إلى تحكم فئة قليلة بخيرات مصر ومقدراتها دون شعبها، وإهمال مصالح الناس المعيشية والتعليمية والصحية وغيرها.


ورغم أن الضباط الأحرار لم يكونوا يملكون تصوراً أو خطة أو برنامجاً عما سيفعلونه، إلا أن ممارستهم للسلطة وإرادتهم السياسية وشعورهم الوطني العميق وتقديرهم لمسؤولياتهم، قادتهم إلى تبني سياسة داخلية وعربية ودولية واضحة وشاملة، استكملوها خلال فتر قصيرة من تسلمهم السلطة، وتوجهوا إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


فأقروا مجانية التعليم لكل أبناء الشعب، وفتحوا للجميع باب الانتساب للجيش ومراكز الدولة العليا الإدارية والسياسية، وباشروا تطبيق الإصلاح الزراعي، وكانت تجربتهم في هذا المجال تجربة مبكرة في بلدان العالم الثالث، وأقاموا المشاريع الكبرى (كالسد العالي مثلاً) وصنّعوا البلاد، ثم أمموا قناة السويس وألزموا بريطانيا بترحيل قواتها العسكرية من مصر، وفتحوا أبواب التنمية الشاملة أمام الشعب المصري وحاولوا أن يتيحوا الفرصة له للمشاركة في تقرير مصيره.


وهذا ما أتاح تسمية انقلابهم ثورة، لأنه تحول إلى ثورة بالفعل، بغض النظر عن أدواتها شعبية كانت أم عسكرية.


من مآثر ثورة يوليو أنها جددت دور مصر الإقليمي والعالمي. وتؤكد لنا أحداث التاريخ أمرين، أولهما أن المجال الحيوي لمصر كان يمتد إلى بلاد الشام والسودان وغرب ليبيا والأطراف الغربية للجزيرة العربية واليمن، فقد خاض الحكام الفراعنة معارك عنيفة مع الحثيين وغيرهم في بلاد الشام لتأمين المجال الحيوي المصـري، ومثلهم فعل الفاطميون قبل أكثر من ألف عام.


أما محمد علي باشا فقد أدرك أهمية دور مصر وضرورته، فوصلت جيوشه إلى تركيا (الحالية) واليمن وغرب الجزيرة العربية وغيرها، وكادت مصر أيامه أن تصل إلى ما تستحقه من لعب دورها كدولة إقليمية كبرى. والأمر الثاني الذي تؤكده أحداث التاريخ، هو القدرة الخلاقة للشعب المصري والمسؤولية الكبرى التي تقع على عاتقه في توحيد العرب والوقوف في وجه موجات الغزو الخارجي، وهذا ما آمن به الضباط الأحرار وساروا في تطبيقه شوطاً بعيداً.


إن هذه السياسة الداخلية والخارجية التي تبناها الضباط الأحرار لاقت (كما هو متوقع) رفضاً ومعاداة من قوى الاستعمار القديم (البريطاني والفرنسي)، وبطبيعة الحال من قادة الدولة الصهيونية.


فشهدت مصر العدوان الثلاثي عام 1956 وعدوان يونيو 1967، وحصاراً اقتصادياً ورفض تسليح للجيش المصري، فضلاً عن حملات إعلانية شرسة. ومع ذلك كان لسياسة الثورة المصرية الدور الأساسي في انهيار الاستعمار القديم البريطاني والفرنسي، واشتعال أفكار حركات التحرر (العربية والأفريقية خاصة)، ونمو التيار القومي ورسوخ أسس النهضة العربية الحديثة، واحتلال مصر دورها الطبيعي في قيادة المنطقة.


يأخذ البعض على ثورة يوليو أنها أهملت تبني معايير الدولة الحديثة ووسائلها، وخاصة معايير الحرية والديمقراطية وتداول السلطة واحترم حقوق الإنسان، وسيطرة البيروقراطية (الإدارية والعسكرية) على الثورة، وتهميش الجماهير الشعبية ومنعها من إقامة منظماتها المدنية والسياسية، وتوسيع القبضة الأمنية.


ولعل معظم هذه التهم صحيحة، لكنها لا تلغي ما قامت به الثورة من قلب البنى المجتمعية وإشعال روح التحرر ونمو المشاعر القومية وتأكيد ضرورة الوحدة العربية، وقبل ذلك وبعده أنها أعادت لمصر وللشعب المصري العظيم ما يستحقانه من لعب الدور الأساسي في قيادة المنطقة وتحريرها وتطويرها.


لاحظنا خلال العقود الأربعة الماضية ردة وهجوماً من أعداء ثورة يوليو يمارسه البعض دون كلل، ومحاولات ظالمة لإلقاء خيبات الأمة العربية وفشلها في تحقيق أهدافها على عاتق ثورة يوليو، وخاصة على عاتق قائدها جمال عبد الناصر، ولم يعد يتذكر أعداء الثورة سوى سلبياتها، وتناسوا وما زالوا يتناسون إنجازاتها الهائلة ومآثرها الكبيرة.


وخاصة منها تغيير البنية الداخلية لاقتصاد مصر وثقافتها وقواها السياسية ودور شعبها التاريخي، وإطلاق حركة التحرر العربية والمساهمة في إنهاء الاستعمار القديم، وتغيير واقع المنطقة تغييراً لم يعد بالإمكان التراجع عنه كلياً، رغم ما جرى وما يجري في مصر.


كاتب سوري


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول ثورة يوليو
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن ثورة يوليو:
ثورة يوليو في الوثائق البريطانية - د.هدى جمال عبد الناصر


تقييم المقال
المعدل: 2.33
تصويتات: 3


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
سيئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.


Web Analytics
Clicky


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.02 ثانية
Website Spy Software