Welcome to





صحف ومجلات

مواقع صديقة

المقالات

ثـــورة يولــــيو



الأرشيف

راسلنا

تسجيل
 

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

User Info
مرحبا, زائر
اسم المستخدم
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: محمد عبدالغفار
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 238

المتصفحون الآن:
الزوار: 29
الأعضاء: 0
المجموع: 29

Who is Online
يوجد حاليا, 29 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مواضيع مختارة

عماد الدين حسين
[ عماد الدين حسين ]

·هل تفاجأنا برشاوى اليونسكو؟! - عماد الدين حسين
·السبسى والشريعة.. والنساء - عماد الدين حسين
·هجرة المسيحيين من مصر! - عماد الدين حسين
·وزير الصحة.. ومجانية عبدالناصر - عماد الدين حسين
·قبل أن تضيع منا كل سيناء - عماد الدين حسين
·دموع الإخوان على المسيحيين! - عماد الدين حسين
·25 يناير.. من 1952 إلى 2011- عماد الدين حسين
·أخطأنا فى قرار الاستيطان - عماد الدين حسين
·عقلانية يحيى قلاش - عماد الدين حسين

تم استعراض
51740412
صفحة للعرض منذ April 2005

مبارك من المنصة الى الميدان
 مبارك من المنصة الى الميدان - محمد حسنين هيكل   
محمد حسنين هيكل 

 المنتدى

جمال عبد الناصر - اريك رولو
جمال عبد الناصر - اريك رولو

المشروع النهضوي العربي
المشروع النهضوي العربي - المؤتتمر القومي العربي

هكذا تحدثت تحية عبد الناصر
هكذا تحدثت تحية عبد الناصر

هيكل ودوره في حسم الخلافة السياسية لصالح السادات
حول أحداث مايو عام 1971 بدون اختصار - محمد فؤاد المغازي  

الحل الأوحد : محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم - فؤاد الركابي


الأخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  

قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل
قراءة فى كتاب «أكتوبر 73 السلاح والسياسة» - محمد حسنين هيكل

مذكرات الإعلامي حمدي قنديل
مذكرات الإعلامي حمدي قنديل

عبدالله السناوى.. «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»


  
أوراق ناصرية ...... الصهيونية و الإمبريالية-المفهوم الفلسفي للحركة الصهيونية
Contributed by زائر on 27-12-1430 هـ
Topic: د. سعيد مسالمة



أوراق ناصرية

الصهيونية و الإمبريالية
المفهوم الفلسفي للحركة الصهيونية :
د. سعيد مسالمة

الحركة القومية حركة في التاريخ و ليست خارج التاريخ فهي ليست وجوداً مطلقاً مجردة من طبيعة ثابتة ، بل وجوداً و كياناً متحركاً في التاريخ و من خلال التاريخ تتقدم وتصعد بعض طبقاته أو فئاته الطبقية و معها مجموعة أمتها و شعبها و يرتد بعضها و يهبط إلى قاع التوحش و الهمجية تتناقض و تتصارع المصالح و السياسات والإيديولوجيات خلال حركتها و بعضها حاد بل دموي هدفه الثورة التقدم أو الردة أو الثورة المضادة .
ترتكز الصهيونية حول مقولات أساسية شكلت و تشكل زوايا المثلث الإيديولوجي للفلسفة الصهيونية وهذه المقولات :
1 ـ الشعب المختار ، 2 ـ الوعد الإلهي ، 3 ـ عودة المسيح المنتظر .



إن هذه المقولات تعبر عنها الأدبيات الصهيونية بأشكـال مختلفة فهي تارة . الله ، الشعب ، الأرض ، و تارة أخرى ... الشعب رسالة الشعب المقدسة . الأرض .. أو الشعب ، الثورات ، الأرض إلا أنها و برغم اختلافها الشكلي تبقى المرتكزات الأساسية للحركة الصهيونية فلسفة و حركة سياسية و كياناً و استيطاناً و لا يزيد الاختلاف بينها عن الاختلاف بين زوايا مثلث استبدلت أضلاعه و ربما كان في ذلك تغير للسهولة النسبية التي تحولت بها الصهيونية من أفكار دينية إلى فلسفة عنصرية و حركة سياسية أقامت دولة و كيان حقيقي لها و حصلت على تأييد و دعم لم يكن زعمائها الأوائل دعاة الصهيونية يحلمون به . و ما دعوة نابليون بونابرت بنهاية القرن18ـ1799 لليهود بالذهاب إلى فلسطين أثناء حملته للشرق باعتبارهم ورثة فلسطين الشرعيين للانضمام إليه أثناء الحملة والعودة إلى القدس و دمشق إلا تتويجاً للأفكار الصهيونية التي أصبحت من المكونات الفكرية و المذهبية الأوربية . لكنها قد أفرغت من مضمونها و وضعت لصالح الاستعمار و أخذت اتجاهاً عملياً يتناسب و التغيرات التي طرأت واستجدت على الفكر الاستعماري الغربي بما يتناسب مع مصالحها من النهب و السلب و الغزو الاستعماري و منذ ذلك التاريخ بدأ التحول في الفكر الصهيوني من شكله الديني إلى الشكل السياسي الاستعماري و تأتي دعوة نابليون بونابرت لكونها أول محاولة معروفة لاستخدام فكرة عودة الشعب اليهودي إلى أرضه و هي من الأفكار الرئيسية الصهيونية و وظفت من أجل إقامة دولة صهيونية على أرض فلسطين للسيطرة على طرق مواصلات المستعمرات الشرقية التي كان الصراع عليها بين فرنسا و انكلترا أي لحماية المصالح الاستعمارية بالمنطقة من الأفكار التي تهددها بالمستقبل :
1 ـ فرنسا و الحركة الصهيونية من الممكن إن دعوة الفرنسي دولا بيرير هي التي أوحت و حفزت لنابليون بونابرت بتوجيه رسالته الشهيرة إلى اليهود عام 1799 بالعودة إلى فلسطين أثناء حملته الاستعمارية للشرق و هكذا وجدت الفكرة سياسياً .
يدعمها و يتبناها عملياً بعد مرور قرن من الزمان ليحمل نابليون بونابرت طابع العصر ومعانيه في تلك الظروف و المتغيرات الجديدة فنقلت الفكرة من الطابع الديني إلى الطابع الفكري الاستعماري لتصبح ذات أبعاد سياسية تدخل ضمن الصراعات التي كانت تدور بين الدول الاستعمارية و بالذات بين بريطانية و فرنسا فأصبحت الصهيونية فكرة استعمارية بل جزءاً أساسياً من النسيج المتكامل الاستعماري بنظرته إلى الشرق الأوسط ذات الموقع الاستراتيجي و الجغرافي الهام كان لدعوة نابليون للصهاينة بالعودة إلى أرض فلسطين آثار خطيرة لكونها لفتت أنظار الساسة الغربيين إلى إمكانية توظيف الفكرة الدينية لتنفيذ مآربهم . وعندما أصبح نابليون بونابرت إمبراطوراً لفرنسا دعا إلى عقد المجمع اليهودي ( سافهر دان عام 1807 ـ للم شمل الأمة اليهودية و كان القرار رقم ـ 3 ـ من قرارات المجتمع اليهودي يتحدث عن ( ضرورة إيقاظ وعي اليهود إلى حاجاتهم للتدريب العسكري لكي يتمكنوا من أداء واجبهم المقدس الذي يحتاج إليه دينهم ) .
وهذا ما دعا إلى مفكر سياسي و شهير مثل (دولا جار ) بأن يكتب كتابه اللافت للنظر ( نابليون بونابرت العسكرية اليهودية ) . و برغم من فشل حملة نابليون في مصر و فلسطين و التي خلالها وجه نابليون دعوته المذكورة لليهود فإن فكرة الاستفادة من هذه الأفكار لم تمت بل ازدهرت و لكن ليس على أيدي الفرنسيين اللذين لم يكفوا عن تكرار المحاولة و تطبيقها مرة بعد أخرى بل على أيدي منافسيهم البريطانيين اللذين تلقوا الفكرة ووضعوها موضع التطبيق الفعلي و ساروا بالطريق إلى نهايته و ليساعدوا في انتشاء الكيان الصهيوني 1948.... وهنا لا بد من الإشارة إلى الأفكار التي ربطت بين محاولات بريطانيا لاستعمار فلسطين وبين التقائها مع الفكرة الصهيونية . إذ عبرت الفكرة الصهيونية الاستعمارية عن عزمها بملىء الفراغ بعد حملة محمد علي على سوريا ومحاولته توطيد حكمه لتوحيد سوريا و مصر و الإطاحة بالسلطة العثمانية و من هنا كان تلاقي الفكرة الصهيونية مع أفكار بريطانية بالذات في القرن التاسع عشر التي بذلت جهودها للمحافظة على هيكل الامبراطورية العثمانية بانتظار الوقت المناسب لوراثة تركتها .
و يفرد ـ ناحوم سوكولوف ـ في كتابه عن تاريخ الصهيونية فصولاً عديدة للتقليد الصهيوني في السياسة البريطانية أو في الفكر و الأدب الانكليزيين على السواء عن عهد كرومويل ـ و حتى بلفور .
2 ـ انكلترا و الحركة الصهيونية : بدأ بالمرستون وزير خارجية بريطانيا تنفيذ الفكرة بما فيها السياسي و العملي و زاد اقتناعه بعد ما شاهد حاكم مصر محمد علي باشا يزحف بجيشه بقيادة ابنه إبراهيم باشا إلى بلاد الشام متجهاً نحو القسطنطينية لإسقاط السلطان العثماني فكانت بداية الفكرة الاستعمارية الاستيطانية الغربية لاقتسام ممتلكات الدولة العثمانية و لإقامة قاعدة في المنطقة لحماية المصالح البريطانية من أمثال محمد علي باشا و من يأتي بعده و بدأ ببناء التحالف مع القوى الأوربية و هذه البداية الاستعمارية لجميع اليهود فـي فلسطين و السيطرة على الـوطن العـربي و زادت أهميته لموقع فلسطين الاستراتيجي بالمنطقة
1ـ في السيطرة على طرق المواصلات نحو الشرق . 2 ـ فتح أبواب الهجرة لليهود في فلسطين .
3ـ في قطع الطريق على أي حاكم من تحقيق استقلاله الوطني على أرض مصر .
كانت لفرنسا و روسيا العدوين اللدودين لإنكلترا نفوذ في فلسطين لحماية الأقليات المسيحية الموجودة هناك ولكن ما لبثت إنكلترا في النصف الأول من القرن الماضي من بسط حمايتها للأقلية اليهودية الموجودة في فلسطين و التي لم يتجاوز عددها عشرة ألاف شخص و أصبحت تحت حماية القنصل البريطاني ( وليم بونج ) و في عام 1839 تلقى بالمرستون مذكرة موقعة من العديد من اليهود ينتظرون خلاص فلسطين .
ووجهت تلك الدعوة بالاهتمام البالغ داخل الأوساط البريطانية السياسية و تداولتها الصحافة و الإعلام .
و نوقشت في الكواليس البريطانية مؤكدة أهميتها بالنسبة لخدمة المصالح البريطانية و ترسيخ نفوذها بالشرق فباهتمام بريطانيا بعودة اليهود لفلسطين بدأ أيضاً اهتمام الأثرياء من يهود إنكلترا بمواطنيهم ففي عام 1839 دعي السيد موسى مونتيفيوري اليهود الموجودين في فلسطين بالمدن المقدسة إلى الاستيطان الزراعي بعد زيارة قام بها إلى فلسطين و أجرى مباحثات مع محمد علي باشا حاكم مصر و البلاد آنذاك من أجل استيطان اليهود بفلسطين مقابل قرض مالي لمصر لكنها فشلت بسبب عودة محمد علي باشا إلى مصر و فشل حملته على بلاد الشام كانت أنظار بريطانيا موجهة نحو فلسطين منذ بداية القرن ـ 19 ـ فقد تشكلت جمعية فلسطين في لندن ـ 1904 ـ وتم تأسيس صندوق اكتشاف فلسطين عام 1838 و في عام 1839 طلب إلى القنصل البريطاني في القدس توسيع صلاحياته بحيث تشمل إعداد تقرير عن أوضاع اليهود المقيمين في فلسطين و في اتفاقية لندن عام ـ 1840 ـ ضغطت بريطانيا لتعيين الحدود الجغرافية لمملكة محمد علي وتحجيمه بانتظار أن تقوم هي بعد هذه الاتفاقية بملء الفراغ و في عام ـ 1868 ـ تم تأسيس صندوق لمسح سيناء و استخدمت بريطانيا إدارتها في مصر من أجل القيام بأعمال المسح و الأعمال الطبوغرافية الأخرى في سيناء و فلسطين فقام المندوب السامي البريطاني ـ كنشن كتسنر ـ في عام 1883 ـ 1884 بمسح وادي عربة وحرصت بريطانيا بعد ذلك على تعيين حدود دولية بين مصر و الإمبراطورية العثمانية في اتفاقية الحدود بين الخديوية المصرية و بين الحكومة العثمانية عام 1906 .
و ظهرت في الفترة نفسها كتب تخدم فكرة استخدام اليهود في استعمار فلسطين و منها كتاب ( لورنس أوليفانت ) عام 1880 الذي دعا فيه إلى استعمار سورية الجنوبية و ذلك بعد قيامه برحلة إلى سورية الطبيعية في كتابه : ( أرض جلعاد مع نزهات في جبل لبنان ) .
لم يكن الإطار الذي حدده الصهيونيون لحركتهم في القرن ( 19 ) سوى انعكاس للمؤثرات السياسية والاجتماعية التي أطاحت بطبيعة العمل السياسي في ذلك القرن فلم تكن التصورات الصهيونية لمحتوى الحركة الصهيونية إلا تمثيلاً للأفكار البرجوازية و القومية و الشوفونية و العنصرية و إن هذا الدور قام به رجال سياسة غربيون على اختلاف جنسياتهم و عرفوا بنزعاتهم الاستعمارية ووظفوا كل الإمكانيات المتاحة لتطبيقها بما في ذلك الأفكار الدينية و كان جوهر الفكرة الاستعمارية المستند إلى أفكار دينية صهيونية واحداً وأصبحت الصهيونية الأداة الأساسية لتنفيذ المخططات الاستعمارية و هنا يبرز الدور الأساسي الذي تلعبه الصهيونية على المستوى الدولي متمثلاً بالمشاريع السياسية و الاقتصادية التي تريد تنفيذها بالمنطقة و ذلك بعد أربعة عقود و نيف من قيامها لا تزال تنتمي إلى نفس العالم الاستعماري الغربي ثقافة و تاريخاً و تراثاً و فكراً و ممارسة و ارتباط و هوية وما دويلات سايكس بيكو إلا أحد الأشكال التي طرحتها السياسة الغربية و ها هي الآن تعود لتضفي شكلاً أخر للمنطقة بمشاريع ظاهرها إصلاحي و باطنها استيطاني كمشروع الشرق أوسطي الجديد .
وهذا ما تدعمه ( بربارة توخمان ) بقولها : بعد نابليون أصبح مسلماً به أنه كلما تصارعت الدول الكبرى في الشرق الأوسط يظهر من يقترح إحياء إسرائيل و أن ينغمس تلك الشخص في حلم ليس كسب منطقة نفوذ في بقعة جغرافية حيوية فحسب . بل حول اجتذاب النفوذ و ثروات يهود العالم إلى جانبه .
و نشير هنا أيضاً إلى كتاب البعث القومي للشعب اليهودي في أرضه كوسيلة لحل المسألة اليهودية ( لناتان بيرن باوم ) عام 1893 و كتاب ( أين نذهب باليهود الروس) ، لماكس أيزيدور بودنهايمر 1891 فخرجت الفكرة الصهيونية من القاموس الديني إلى التوسع الاستعماري و لتصبح أحد أهم أركانه الأساسية في التوسع و نقطة ارتكاز لتنفيذ مخططاته الهادفة إلى إنشاء كيان صهيوني عنصري على أرض فلسطين .
3 ـ الحركة الصهيونية و دورها في الحرب العالمية الأولى مع الدول الكبرى كان للحركة الصهيونية علاقات متعددة و متنوعة مع الدول الكبرى قبل الحرب العالمية الأولى و خلالها و أبرز هذه الدول كانت ألمانيا ، بريطانيا ، أميركا و من الأسباب التي أدت إلى تدعيم العلاقات الصهيونية الألمانية التحالف الذي قام بين الإمبراطورية العثمانية و الألمانية قبل الحرب العالمية الأولى كان ليهود الدومنة في سالونيك نفوذهم في السلطة العثمانية و معروف أن عدداً منهم انظم إلى جمعية الإتحاد و الترقي العثمانية و قام بافتتاح عدد من الصحف في الأستانة تدعو إلى التقارب مع ألمانيا و الدفاع عنها و التشكيك في نوايا روسيا القيصرية ، من ناحية ثانية هيمن النفوذ الصهيوني الألماني بشكل واضح على المؤتمر الصهيوني الحادي عشر المنعقد في مدينة بال بسويسرا 1914 مما أدى إلى حصول الحركة الصهيونية على تسهيلات عديدة من وزارة الخارجية الألمانية و كان أبرز أثر للعلاقة بين الصهيونيين الألمان و الحكومة الألمانية هو سعي الطرف الأول للحصول من الحكومة الألمانية على وعد يشبه وعد بلفور و تمثل هذا السعي بصورة خاصة في الجهود التي بذلها صهيونيون ألمان من أمثال ماكس بود نهايمر وفرانزا وبنهايمر وخلال الحرب العالمية الأولى علقت الصهيونية الألمانية آمالها على انتصار ألمانيا في الحرب مما عجل في صدور ( وعد بلفور ) تعزيزاً لمواقع الأطراف الصهيونية الإنكليزية داخل الحركة الصهيونية عموماً.
كانت العلاقة الصهيونية الأمريكية تتمتع بمكانة خاصة في تلك الفترة إذ حاول الصهيونيون الأمريكيون المحافظة على نوع من العلاقة المتوازنة مع أمريكا أثناء الحرب العالمية الأولى تتيح لهم ملجأً قوياً يتحصنون خلفه فيما إذا خسروا الرهان في علاقاتهم مع أي من زعيمتي الحرب . ألمانيا ، إنكلترا .
لقد اتجه صهيونيو أمريكا اتجاهاً عملياً استعمارياً منذ وقت مبكر فقامت المنظمات اليهودية الصهيونية الأمريكية ببناء قنوات بين اليهود و بين المصالح و الطموحات الأمريكية و عملت على تفادي كل تناقض يمكن أن يقع بين هذه المصالح و بين الأهداف الصهيونية المتمثلة في بناء دولة يهودية في الشرق الأوسط و استمرت الجهود الصهيونية بعلاقاتها مع الدول سنة بعد سنة إلى أن تحقق لها ما أرادت .
نشر ( هرتزل ) ( كتابه ) دولة اليهود عام 1896 و يمثل الكتاب الحل الصهيوني للمسألة اليهودية و أسس الحركة الصهيونية و دعى إلى عقد المؤتمر الصهيوني الأول في سويسرا مدينة بازل 1897 و لقد تصور هرتزل لقيام الدولة الصهيونية .
1 ـ ارتباطها بحركة معاداة السامية . 2 ـ الاعتماد على البرجوازية الأوربية ، و التحالف معها .
3 ـ تأكيد النزعة التوسعية . أي كلما ازداد عدد المهاجرين ازدادت الحاجة للأرض .
4 ـ الدعوة لإنشاء شركة يهودية لتنفيذ هدف الصهيونية .
شراء الأرض ، تحقيق الهجرة ، بناء المستوطنات ، تمويل المشاريع و قـد كان للأفكار التي يتبناها (هرتزل ) وأتباعه في الدعوة إلى عقد مؤتمر عام لليهود في سويسرا .
و قد عقد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بال في سويسرا في 29 أغسطس ـ آب 1897 ليؤكد في مقرراته ..
1 ـ العمل على إنشاء مؤسسات يهودية تمثل و تربط و تجمع جهود الشعب اليهودي من أجل إنشاء دولته .
2 ـ العمل وفق خطة محددة على استعمار فلسطين بواسطة اليهود زراعياً و صناعياً .
3ـ العمل على تحريك الروح اليهودية و الضمير اليهودي بما يوقظ العاطفة الوطنية اليهودية و تحقيق الوعي بها.
4ـ العمل على تحقيق أهداف الصهيونية بما في ذلك إحياء اللغة العبرية و الأدب العبري و الثقافة العبرية .
لقي المشروع الصهيوني منذ البداية اهتمام الدول الاستعمارية التي التقت أهدافها مع أهداف أصحاب تلك المشروع في الوطن العربي. و إن التواطؤ البريطاني و المدعم فرنسياً و المبارك أمريكياً و سوفيتيا كل ذلك سهل إلى قيام الكيان الصهيوني و الاعتراف به بكونه يشكل بناءً هيكلياً جديداً يدخل في تأسيسه أهم و أبرز البرنامج الاستعماري الهادف إلى تجزئة الأمة العربية سياسياً و جغرافياً و تبذير مقوماتها الاقتصادية و طمس معالم شخصيتها القومية وتجزئتها إقليمياً وطائفياً ومذهبياً .
إن المشروع الصهيوني ما هو إلا امتداد للسيطرة الاستعمارية و لأهدافها الاستراتيجية للسيطرة على الوطن العربي.
و هكذا رسمت الأدوار والوظائف لتنفيذ السيطرة الامبريالية الصهيونية الشامل على المنطقة العربية بكونه أداة ضاربة و قاعدة صلبه لحراسة المصالح الامبريالية الغربية .
إن القراءة المتأنية للمشروع الصهيوني منذ اليوم الأول لنشوئه يسير ضمن تخطيط و وفق مفهوم استراتيجي في مختلف المجالات خضوعاً لحسابات دقيقة من الاستراتيجية العليا المركبة .
فالمشروع الصهيوني مشروع حضاري متمحور حول نفسه له قيادة مستقلة في الإدارة تقود بكفاءة عالية صراعاً متعدد الأبعاد في إسرائيل و في المنطقة و العالم من أجل تثبيت الوجود ثم لاستخدام هذا الوجود رأس جسر للتوسع و الانتشار .
فبدأ من المشروع الصهيوني الذي بدأ في مؤتمر بال بسويسرا عام 1897 و إلى ما انتهت إليه الصهيونية من قيام كيان عنصري استيطاني على أرض فلسطين لعبت الصهيونية أدواراً عديدة و ارتدت أقنعة عن الشعب العربي ما تفكر به فأقامت تحالفات كثيرة و صداقات تمشياً مع مصالحها التي توافقت و المشروع الاستعماري و الامبريالي.
فالصهيونية حركة من مجموع الحركات التي اجتاحت الغرب و الشرق كالشوفنية و العرقية و الردة و القوى المضادة و امتداداتها الاستعمارية في مجرى التاريخ الحديث الذي اجتاح العالم و ما طرأت عليه من تغييرات في القوى التي تصارعت على المسرح العالمي و أدت إلى بروز الصهيونية في إطار تلك الحركات في سير حركة التاريخ و لا تزال إلى حد الآن تدعو إلى عدم ذوبان اليهود في المجتمعات الموجودين فيها مؤكدين الانتماء للجيتو اليهودي الكبير في إسرائيل أرض الميعاد و بالعودة إلى التاريخ في عصر النهضة القومية للأمم لا نجد للصهيونية ذلك الادعاء بل عكس ذلك هو الذوبان و الاندماج في المجتمعات التي وجدوا بها و حملوا هويتها ، فلأية قومية تنتمي تلك العصابة و لأي حركة و تيار يعودون هؤلاء الصهاينة المرتزقة و عن أية قومية و هوية يتحدثون .
فالصراع العربي الصهيوني هو صراع وجود و ليس صراع حدود و المستقبل سيرد عليهم و ها هم أطفال الحجارة البداية لا النهاية مؤكدين قول القائد الخالد جمال عبد الناصر :
(ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ) .


د. سعيد مسالمة

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول د. سعيد مسالمة
· الأخبار بواسطة admins


أكثر مقال قراءة عن د. سعيد مسالمة:
أوراق ناصرية - الناصرية وذكرى ميلاد ناصر


تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.






إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية