 |  |
| صوت العرب | |
|
| عبد السلام عارف كما رايته |
|
|
| إعلان بيروت العربي الدولي لدعم المقاومة | |
|
| فائز البرازي | |
|
| ثـــورة يولــــيو |
|
|
 | |
القـدس رايتـنـــا ..................... محمد سيف الدولة Contributed by زائر on الأحد 07 مارس 2010
Topic: محمد سيف الدولة
|
| 06-03-2010 23:50
في الحروب القديمة ، كان لكل جيش من المتحاربين راية ، يحملها مقاتل شجاع ، يتم انتقاءه بعناية ، مهمته الوحيدة هي الإبقاء عليها مرفوعة مرفرفة على الدوام . وكان يكلف بالصمود حتى اللحظة الأخيرة مهما كانت الصعاب او اشتد الكر والفر او حمى وطيس المعركة .
وفى مواجهة احتمالات الهزيمة ، كان يوصى بان يكون هو آخر المتراجعين أو المنسحبين ، وان يحاول إن جرح أو ضرب في مقتل ، إن يرفع رايته ولو لبضعة دقائق إضافية ، الى ان يتسلمها منه مقاتل جديد .
لماذا ؟
لأنه فى ذروة القتال حين يكون كل امرئ مشدودا بكل جوارحه الى ظرفه الخاص من كر وفر ، وهجوم ودفاع ، وحين تكون حياته على المحك ، كانت أطرف الأعين تسترق اللمحات الخاطفة الى راياتها . فان وجدتها متقدمة ومقتحمة لصفوف العدو ، دل ذلك على ان النصر قريب ، فزادهم ذلك همة وحماسة وقدرة على
التحمل ومواصلة القتال .
وان تراجعت الرايات ، أدركوا ان أحوال المعركة لا تسير لصالحهم ، فتهتز
ثقتهم قليلا او كثيرا ، فيتدبرون أمرهم ، ويبحث قادتهم عن خطط وتكتيكات
جديدة .
كانت حركة الراية ومكانتها وموضعها أثناء المعارك تقوم بنفس الدور الذي
تقوم به اليوم البيانات العسكرية و أجهزة الإعلام و إدارات الشئون
المعنوية.
وكان ظهور راية الجيش المهاجم فى قلعة العدو ، بمثابة إعلان ان الحصار قد
نجح وان الحصن على وشك السقوط .
وان سقطت الراية ، واختفت ، ولم يعد هناك من يرفعها ، كان هذا مؤشرا على
هزيمة أصحابها واندحارهم .
* * *
ان القدس بهذا المعنى البسيط ، هى رايتنا كعرب ومسلمين ، وسقوطها يختلف عن
سقوط غيرها من المدن العربية ، كحيفا وغزة ورام الله وبغداد . فسقوطها يعنى
سقوط حامل الراية ، الذى مات او استشهد او انكسر او جبن عن ان يحمل رايته
ورمز أمته .
فالحروب الصليبية التى دارت معاركها من 1096 حتى 1291 ، شاهدت سقوط عديد من
المدن والإمارات العربية والإسلامية في يد الغزاة ، ولكن كان لسقوط القدس
عام 1099 دويا أليما ، وكأنها عاصمة الأمة .
وكذلك شاهدت نفس هذه الفترة انتصارات ومعارك تحرير عربية إسلامية كثيرة فى
عهود عماد الدين زنكى ، ونور الدين محمود ، والناصر داوود الايوبى ،
والظاهر بيبرس ، و المنصور قلاوون .
ولكن كان لتحرير القدس على يد جيش صلاح الدين عام 1187 وقعا مختلفا ودلالة
تاريخية فارقة .
وعندما مات صلاح الدين ، كان لا يزال هناك عدد من الامارات الصليبية فى
اراضينا ، ولكن معركة حطين كانت هى الضربة القاصمة التى توالى بعدها انهيار
المشروع الصليبى بأكمله .
* * *
ولكن لماذا للقدس ؟ :
اولا : لما لها عندنا من قدسية خاصة منذ أسرى الله سبحانه و تعالى بالرسول
عليه الصلاة والسلام الى المسجد الاقصى . وهو الرسول الذى مثلت رسالته ،
نقطة انقلاب كبيرة فى تاريخ هذه المنطقة ، فبها أسلمنا وتعربنا ، وخرجت الى
الحياة امتنا العربية الإسلامية الواحدة ، امة وليدة جديدة ، كانت على
امتداد 12 قرنا متصلة ، واحدة من القوى الكبرى فى العالم .
وثانيا : لان القدس هى البوابة التي كان المعتدون على مر التاريخ سواء من
الصليبيين او الصهاينة ، يحاولون الولوج منها إلى أوطاننا ، بذرائع دينية
كاذبة .
فهى ارض المسيح التى يجب تحريرها من العرب الكفرة ، وفقا لخطبة البابا
أربان الثاني فى فرنسا عام 1095 م .
وهى الأرض المقدسة لليهود ، التى ذكرت فى التوراة اكثر من 660 مرة ، وفيها
هيكلهم المزعوم ، والتي احتلها الغزاة العرب المسلمون على امتداد 14 قرنا ،
حسب فتاوى الحاخامات والقادة الصهاينة المعاصرين .
فجميع الغزاة ، استخدموا القدس لاختلاق مشروعية دينية مقدسة لغزواتهم ،
علهم ينجحون بذلك فى انتزاع مشروعية قومية ، مشروعية لاغتصاب أوطاننا
والبقاء فيها .
وكان رد أسلافنا على مر التاريخ ، هو القتال لطرد الغزاة وتحرير الأرض
المغتصبة ، انطلاقا من الحقيقة التاريخية الموضوعية ، وهى ان هذه أرضنا نحن
، التى تعربت وتعربنا معها منذ الفتح الاسلامى ، وعشنا فيها و استقرينا
عليها قرونا طويلة ، و لم نغادرها أبدا منذ ذلك الحين ، فاختصصنا بها دونا
عن غيرنا من الشعوب والأمم .
أما المقدسات الدينية فإنها لا تعطى وحدها ، أهل هذا الدين أو ذاك ، أى حق
في امتلاك الأرض التى تحتضن مقدساتهم . فالأمم ليست مقدسات فقط ، وإنما هي
ايضا شعب وارض وتاريخ طويل ولغة واحدة وحضارة متميزة ولا نقول ممتازة .
* * *
وهكذا كانت القدس على الدوام رمزا للجميع : رمزا لهويتنا العربية الإسلامية
، وهى هوية صادقة و حقيقة موضوعية ثابتة تاريخيا .
و كانت أيضا رمزا كاذبا ومختلقا ومسروقا للصهاينة ومن قبلهم الصليبيين .
* * *
• وبالتالي فان حماية القدس من السقوط ، هي فى الأولوية دائما ، لان
حمايتها تمثل حائط صد ضد تحصين الاغتصاب الصهيوني بمشروعية دينية زائفة .
• ولان الدفاع عنها هو دفاع عن اختصاصنا التاريخي بكل فلسطين ، بل وكل
الأرض العربية .
• ولأنها قضية لا يملك أحدا فى السلطة الفلسطينية او غيرها ان يدعى اختصاصه
وانفراده بها ، فهى قضية كل العرب والمسلمين ، وليست قضية فلسطينية فقط ،
وهو ما يستدعى من ناحية أخرى إخراجها من أجندة المفاوضات العبثية بين
السلطة والصهاينة .
• ولأنها قادرة برمزيتها المقدسة ، على تعبئة جماهيرنا في كل مكان للاشتباك
مع العدو الصهيوني ، فهي البوابة الأنسب لهذه المهمة .
• وأخيرا وليس آخرا ، لأنها قضية ملحة و عاجلة ، حيث يقوم العدو الآن
بتصعيد وتكثيف العدوان عليها ، لهضمها وابتلاعها فى اقرب وقت .
* * *
التهويد قديم :
ومسلسل اغتصاب القدس وتهويدها قديم ، بدأ منذ بدايات الانتداب البريطاني
على فلسطين عام 1922 ، عندما تركزت الهجرات اليهودية الوافدة ، غرب المدينة
القديمة ، لتكون نواة ما يسمونه الآن بالقدس الغربية . ثم توالى المسلسل
باغتصاب القدس الغربية عام 1948 ضمن ما تم اغتصابه من فلسطين . وقام
الصهاينة بطرد ما يقرب من 60 ألف عربي من القدس الغربية . ثم جاء احتلال ما
تبقى من فلسطين عام 1967 ، وما تلاه عام 1980من ضم القدس الشرقية إلى
الغربية تحت اسم القدس الموحدة عاصمة لدولة الكيان . لتتابع الاعتداءات
ببناء أحزمة من المستوطنات لحصار المدينة القديمة من الشرق لعزلها عن
محيطها العربي ، والحيلولة دون امتدادها وتوسعها شرقا ، لوأد أى مشروع
لاسترداد القدس الشرقية فى اى مفاوضات مستقبلية . وذلك مع زرع اكبر عدد من
المستوطنين الصهاينة فى القدس الشرقية ليبلغ عددهم فيها الآن 200 ألف
مستوطن ، ويبلغ عددهم فى القدس الموحدة ، شرقية وغربية 500 ألف يهودي .
ولنتذكر معا أن جملة عدد اليهود فى كل فلسطين عام 1917 لم يتعدى 60 الف ،
وهو ما جعلهم يكتفون بطلب حق اقامة وطن قومى لهم هناك ، ولكن عام 1947
عندما بلغ عددهم 650 الف ، كان عندهم الشجاعة والجرأة ان يطالبوا بدولة
وليس مجرد وطن ، وهو ما اخذوه بالفعل من الامم المتحدة فيما سمى بقرار
التقسيم .
و لكن الآن بلغ عددهم كما أسلفنا نصف مليون يهودي فى القدس وحدها . فلنا ان
نتصور حجم المشكلة وعمق التهويد الذي تم هناك . والذي يستكملونه على قدم
وساق بالتربص بالمسجد الأقصى وإزالة منازل أهالينا المقدسيين وغيرها من
الإجراءات اليومية التى كادت ان تنجح فى التهويد الكامل لمدينتنا المقدسة .
* * *
والراية على وشك السقوط :
وطوال هذه العقود ، لم تتوقف مقاومتنا للمشروع الصهيوني عامة ، ولتهويد
القدس على وجه الخصوص ، فمنذ ثورة البراق فى أغسطس 1929 وإعدام قادتها
الثلاثة ، الشهداء عطا الوزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي فى سجن عكا في 17
يونيو 1930 . الى آخر انتفاضة سبتمبر 2000 ، وما تلاها من صمود ومقاومة
بطولية ، يمارسها شعبنا الأعزل هناك يوميا ، في مواجهة زبانية الصهاينة
وآلاتهم العسكرية .
إن أبطالنا المقدسيين ، يلتزمون بوصايا الأجداد ، فهم لا يزالون يحملوا
الراية ، ويحفظونها من السقوط بما تبقى لهم من طاقة . ولكن جروحهم أًثخنت ،
وهم فى انتظار مقاتلين جدد ، يشدون من أزرهم ، ويتسلمون منهم الراية التي
كادت ان تسقط ، فهل من مجيب ؟
Seif_eldawla@hotmail.com
|
|
| |
| تقييم المقال | المعدل: 0 تصويتات: 0
|
|
|
|
| | التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها. |
|
|
Re: القـدس رايتـنـــا ..................... محمد سيف الدولة (التقييم: 0) بواسطة زائر في الأحد 07 مارس 2010 | | لن تحفظ القدس بالفلسطينيين الضعاف وحدهم ، فإن لم يتحرك لها بقية المسلمين في المشرق والمغرب ، ويحملوا همها ، فلن يقدر الفلسطينيون على حمايتها ، خصوصا وهم في هذه الحالة المتردية من الضعف وقلة المساندة العربية والدولية ، وقلة التأييد والإمكانيات. فلا تقولوا كما قالت بنو إسرائيل : اذهب أنت وربك فقاتلا ... |
[ الرد على هذا التعليق ]
|
|
|