تحية واجبة لزعيم الثورة وبطل السويس .... عمرو صابح Contributed by زائر on الأحد 25 يوليو 2010
Topic: ثورة يوليو
|
تحية واجبة لزعيم الثورة وبطل السويس
 بقلم : عمرو صابح
فى
فجر يوم 23 تموز- يوليو 1952 يفجر جمال عبد الناصر الثورة المصرية، فالضابط
الشاب الذي حارب في فلسطين عام 1948 وحوصر في الفالوجة، عاد من الحرب
ساخطا على الأوضاع السياسية في وطنه وفى الوطن العربي كله، عاد حالما بقلب
تلك النظم الحاكمة المفلسة والعميلة والتى رأى أنها صنعت الهزيمة قبل أن
تنتصر إسرائيل فعلا على أرض المعركة وتغتصب 78% من فلسطين، لمس جمال عبد
الناصر مأساة فلسطين على الأرض عن قرب و أدرك الهدف الحقيقى من زرع إسرائيل
في قلب العالم العربي وأيقن أن أمن مصر القومى موجود خارج حدودها موجود في
الشام، لذا عندما كتب كتابه الشهير ( فلسفة الثورة ) حدد الدوائر التي سوف
تتحرك من خلالها السياسة الخارجية المصرية من خلال الدائرة العربية ثم
الدائرة الأفريقية ثم الدائرة الإسلامية ومن خلال العمل عبر تلك الدوائر
وأولها الدائرة العربية حدد جمال عبد الناصر هوية وانتماء مصر العربي وعقب
استقرار الأمور للرئيس جمال عبد الناصر على الصعيد الداخلى في مصر قام
بتكليف أجهزته بدراسة أوضاع الوطن العربي ووضع الخطط لتحريره من الاستعمار
إيمانا منه أن حرية العرب من حرية مصر وأن استقلال مصر سيظل منقوصا طالما
لم تتحرر كل الدول العربية. عندما قرأ دافيد بن غوريون مؤسس إسرائيل
كتاب (فلسفة الثورة) لجمال عبد الناصر، قال أن هذا الكتاب أسوأ من كتاب
(كفاحي) لهتلر،
لأن قيام النظام الجديد في مصر بدور قيادي نشط في الوطن
العربي سيدفع بالأمور تجاه الحرب مع إسرائيل. يبرز الوجه العربي الصرف
لمصر الثورة التي تدعم وتساعد كل حركات التحرر العربية ماديا وإعلاميا
وتخوض حرب ضروس ضد قوى الاستعمار القديم في الوطن العربي، فتنفجر ثورة
الجزائر عام 1954 في وجه فرنسا وتخوض مصر حرب ضروس ضد حلف بغداد في نفس
العام، وعندما ترفض الولايات المتحدة الأميركية طلب الرئيس عبد الناصر منها
تسليح الجيش المصري، يكسر الرئيس عبد الناصر احتكار الغرب للسلاح ويعقد
أول صفقة سلاح مع الاتحاد السوفيتي عام 1955 مما يجعله في أعين الجماهير
يبدو كبطلها وأملها في التحرر و الوحدة واللحاق بالعصر، وعندما ترفض
الولايات المتحدة مساعدة مصر في تمويل السد العالى وتشهر بمصر وبالرئيس عبد
الناصر، ينتهز الرئيس عبد الناصر الفرصة ليحقق حلمه بتأميم شركة قناة
السويس. كانت شركة قناة السويس تجسد المأساة المصرية بكل أبعادها ،
فالقناة التى حفرت فى أرض مصر وبأيدى عشرات الآلاف من المصريين الذين جرت
دماؤهم فيها قبل أن تجرى مياه البحر ، تم سرقتها من مصر ، وأصبحت شركة قناة
السويس دولة داخل الدولة لها علم خاص وشفرة خاصة وجهاز مخابرات خاص وحى
خاص محرم دخوله على المصريين. وكان رئيس الشركة يعامل كرؤساء الدول
محاطا بكل مراسم التبجيل والاحترام ولايجرؤ مسئول مصرى على حسابه عن شئ,
وتثبت الوثائق الأمريكية و الفرنسية والإسرائيلية أن هذه الشركة دفعت من
أموال مصر 400 مليون جنيه إسترلينى لدعم الجهد العسكرى للحلفاء أثـناء
الحرب العالمية الثـانية ، كما قامت بدفع مبالغ مالية طائلة تـقدر بعشرات
الملايين للحركة الصهيونية فى فـلسطين كتبرعات داعمة للمشروع القومى لليهود
... وبعد قيام إسرائيل أقامت معها إدارة شـركة قناة السويس مكاتب للتنسيق
المعلوماتى والمخابراتى بالتعاون مع جهاز الموساد ، كما واصلت دفع الأموال
للكيان الصهيونى دعما له , وكانت خططها المستـقبلية كلها مرتكزة على تمديد
عقد امتياز الـقناة لمدة 99 عاما جديد .... كانت خيرات و ثروات مصر مسلوبة
من أهلها تمتصها طبقات عميلة وأسـرة حاكمة دخيلة وأجانب مرابون ويهود
مستغلون، وبرده القناة لمصر يضرب عبد الناصر بسيف البطل بين عيني الطغاة
ويكرس مكانه إلى الأبد في التاريخ كثائر أممي ضد الاستعمار، وبصمود الشعب
المصري بقيادة الرئيس عبد الناصر أمام العدوان الثلاثى عام 1956 والدعم
العربي لها أثناء العدوان، تخرج مصر منتصرة من تلك الحرب وتتعزز مكانة
الرئيس عبد الناصر في مصر وفي الوطن العربي وأيقن العرب أن عهدا جديدا قد
بدأ وأن بطلا عربيا فذا قد ظهر على مسرح التاريخ. كان قرار الرئيس عبد
الناصر بتأميم شركة قناة السويس هو الخطوة الأولى فى عملية إسترداد مصر
وثرواتها من الأجانب واليهود ، وهو ما تم تباعا خلال عقد الستينيات من
القرن العشرين. فى الذكرى ال54 لتأميم القناة تحية لروح الزعيم الخالد
جمال عبد الناصر قائد الثورة وبطل السويس
|
|
| |
| تقييم المقال | المعدل: 5 تصويتات: 3

|
|
|